أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » وهذا يوم فرحت به بني سعود
وهذا يوم فرحت به بني سعود

وهذا يوم فرحت به بني سعود

في يوم عاشوراء خاطب الامام الحسين بن علي ابي طالب عليهما السلام، جيش يزيد قائلا: “إن لم يكن لكم دين، وكنتم لا تخافون المعاد، فكونوا أحراراً في دنياكم، وارجعوا إلى احسابكم إن كنتم عرباً كما تزعمون”، مقولة الامام هذه وقف امامها المؤرخون والمفكرون طويلا، وهي حقا تستحق الوقوف امامها.

جيش يزيد الذي حاصر الحسين واهل بيته عليهم السلام كان مصرا على قتلهم دون رادع من دين، الامر الذي دفع الامام الحسين الى محاولة تحريك رادع النخوة العربية فيهم، ولكن حتى هذا الرادع كان قد مات فيهم، فهم جماعة لا تؤمن بدين ولا معاد ولا انسانية ولا نخوة ولا قومية، فاذا هي كائنات ممسوخة تتحرك بنوازع بعيدة كل البعد حتى عن اكثر الغرائز الانسانية بدائية.

هذه الحالة ليست شاذة وقد ذكر لنا القران الكريم نماذج من هذا المسخ الانساني في قصة النبي لوط عليه السلام مع قومه الذين ما كانوا يأتون الفواحش فحسب بل كان يناصبون العداء لكل انسان شريف وتقي ونقي، فهم لم يتحملوا النبي لوط عليه السلام ولا من يرغب من قومهم ان يعيش كما يعيش الناس الاسوياء، لذلك يقررون طرد النبي لوط عليه السلام وكل من يتجنب الفواحش، لذلك يرسم لنا القران الكريم صورة واضحة عن هذا المجتمع الممسوخ عندما ينقل رد قوم لوط عليه السلام عندما دعاهم الى الفضيلة حيث كان ردهم: “و ما کان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قریتکم إنهم أناس یتطهرون”، اي ان تم طرد لوط ومن اتبعه من قريته لو ببساطة كان يدعو الى الفضيلة.

اسردنا هذه النماذج حتى لا يشك القارىء بوجود مثل هذا المسخ في اي مجتمع، ولما تأكد لنا وجود مثل هذه الكائنات الممسوخة، سنمر على نماذج من المسخ في مجتمعاتنا اليوم، ومن المؤكد ان ال سعود سيتربعون على قائمة هؤلاء الممسوخين، وذلك بعد ان تكشف حجم هذا التشوه في سلوكياتهم بعد جريمة استشهاد كوكبة من ابطال المقاومة وعلى راسهم الفريق قاسم سليماني وابومهدي المهندس، من الذين تصدوا للهيمنة الامريكية والاحتلال الصهيوني والغزو التكفيري الداعشي.

نكرر ونقول ان هؤلاء الشهداء الابطال وقفوا امام الغطرسة الامريكية والعدوان الصهيوني والوحشية التكفيرية ودافعوا عن الارض والعرض والمقدسات الاسلامية، ودفعوا ارواحهم على هذا الطريق، اي لا مكان لآل سعود ولا لآل خليفة ولا لآل زايد ولا ..، في اسلم اولويات هؤلاء الابطال، ولكننا نرى في الوقت نفسه “احتفالية” ال سعود وباقي “الآلات” بإستشهاد هذه الكوكبة على يد اشقى الاشقياء المجرم ترامب؟.

من حق الكيان الاسرائيلي ان يحتفل باستشهادهم لانهم كانوا يشكلون خطرا على كيانه غير الشرعي، ولكن ان تحتفل هذه الامعات من ال سعود وغيرهم وفضائياتهم واعلامهم وذبابهم الالكتروني باستشهاد هؤلاء الابطال، فهو ما لا يمكن ان تجد له تفسيرا، الا في حالة المسخ التي تعيشها، ويخطىء من يعتقد ان احتفالات فضائيات الممسوخين مثل “العربية” و”الحدث” و”سكاي نيوز” وابواق الصداميين مثل “الشرقية” و”دجلة” وباقي الفضائيات العار والفيروسات والذباب الالكتروني بإستشهاد ابطال الامة على يد ترامب الذي يدوس على رؤوس ال سعود وباقي الآلات بحذائه ويجردهم من اموالهم بعد ان جردهم من شرفهم، هو بسبب ان الشهداء الذين سقطوا هم من “الشيعة” و”الروافض” و”المجوس” و..، فهؤلاء الممسوخون لهم ذات الموقف من ابطال الامة في فلسطين، فهم يناصبون ابناء فلسطين العداء، بل يشاركون في حصارهم وتجويعهم وتحريض الصهاينة على قتلهم، وهو عداء ناصبوه من قبل لعبد الناصر في مصر وكل حركات التحرر العربية والاسلامية واغلبها من ابناء السنة، لذا لا يمكن وضع سلوكيات ال سعود الا في خانة سلوكيات المسخ الذي تستخدمه امريكا والكيان الاسرائيلي ضد الامة وتطلعاتها.

عندما تفرح ال سعود بقتل ابطال الامة على يد المعتوه ترامب خدمة للكيان الصهيوني، فانهم يضعون انفسهم في مكان لن تجد فيه عربيا او مسلما او انسانيا، ومثل هذا المكان يبدو انه خاص للممسوخين من ال سعود ومن اتبعهم.

*إبراهيم علي