أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار الجزيرة » هكذا يجري تعذيب المعتقلين في سجون #ابن_سلمان.. تفاصيل صادمة تكشف لأول مرة عن تعذيب السياط
هكذا يجري تعذيب المعتقلين في سجون #ابن_سلمان.. تفاصيل صادمة تكشف لأول مرة عن تعذيب السياط

هكذا يجري تعذيب المعتقلين في سجون #ابن_سلمان.. تفاصيل صادمة تكشف لأول مرة عن تعذيب السياط

كشفت إحدى عائلات المعتقلين السعوديين، تفاصيل مثيرة للجدل، حول تعذيب المعتقلين داخل سجون ابن سلمان، مناشدة شعب الحرمين بالتحرك لإنقاذ ابنائه من سياسة ولي العهد السعودي.

وفي نص الرسالة التي نشرها حساب معتقلي الرأي على “تويتر”، قالت عائلة المعتقل- دون الإشارة إلى اسمه- إن ما يجري داخل المعتقلات والسجون شيء لا يصدق، مشيرة إلى أن التعذيب والتنكيل لا يعلم به الا الله وحده.

وكشفت العائلة أن ضرب السياط الذي يتعرض له المعتقل يؤدي إلى نزيف حاد في ظهور المعتقلين، بعد أن يسيل دم المعتقل بسبب الجَلد والضرب يُترك في مكان بارد جدا كي يجف الدم وتلتصق الثياب بمكان الجروح ثم تُنزع الثياب بقوة بعدها، مؤكدة والكلام هنا للمعتقل نفسه بأن الألم الذي يتعرض له المعتقل لا يعلم مداه الا الرحمن الرحيم.

وأضافت: “رحلات السجان على أجساد المعتقلين المنهكة، إضافة إلى السجائر التي يجري تنفخيها في وجوه المعتقلين حيث يجري كوي المعتقل بها، إلى جانب الزيارات المحدودة التي تكون غالباً مراقبة بكاميرات تجسس”.

وناشدت عائلة المعتقل السعودي، السعوديين بالقول إن الكرب قد اشتد وعظم الخطب وقهر الرجال في ازدياد لكل من يقول معززين مكرمين في السجون فضلا لا أمرا قل خيرا أو اصمت، وفقاً للحساب.

وأثار تقرير البرلمان البريطاني عن تعذيب الناشطات السعوديات في سجون الرياض، والانتهاكات التي يتعرضن لها، جدلاً واسعاً إذ تضمن التقرير العديد من التفاصيل والأدلة عما يجري في السجون السعودية، ومن بينها إفادة لابن أو ابنة أحد المعتقلين في سجون المملكة، فيما تجنب التقرير الإفصاح عن اسم من أدلى بهذه الإفادة حفاظاً على حياته.

ولم يوضح التقرير الذي يقع في 45 صفحة، حسب ما نشرت عربي 21، ما إن كان المعتقل رجلاً أو امرأة، وما إذا كان من قدم الافادة هو ابن أو ابنة له، وذلك حفاظاً على حياة المعتقل الذي لا يزال في السجون السعودية، وحفاظاً على حياة من قدم الإفادة للهيئة البرلمانية البريطانية.

ووضع التقرير رمزاً للمعتقل هو (D1)، أما صاحب الإفادة فتم الترميز له باسم (AB)، حيث قال “إيه بي” إن “د1” احتجز في سجن انفرادي لعدة شهور بعد اعتقاله.

وجاءت الإفادة في الصفحة 31 حتى الصفحة 33 من التقرير الذي أصدرته هيئة التحقيق البرلمانية البريطانية في أوضاع الناشطات السعوديات المعتقلات في سجون الرياض.

وأكد “إيه بي” أن “د1” ظل مقيد اليدين وتم حرمانه من النوم وتعرض لتحقيق كان يستمر في كل مرة لمدة أربعة وعشرين ساعة، بالإضافة إلى ذلك، حُرم “د1” في البداية من أي تواصل مع محام أو مع أحد من أفراد عائلته لما يقرب من عام كامل.

وعلمت هيئة التحقيق البريطانية أنه خلال الشهور القليلة الأولى من اعتقال “د1” تم احتجازه في الحبس الانفرادي، وظل مقيد اليدين وتعرض للتحقيق لمدة دامت 24 ساعة في كل مرة، كما أنه تم حرمانه من النوم ومن الحصول على أي علاج طبي.

وخلال الشهور القليلة الأولى من اعتقاله، كان “د1” يُعطى الطعام في أكياس، وكان يضطر إلى فتح تلك الأكياس بأسنانه نظراً لبقاء يديه مقيدتين، وعلمت الهيئة أن أضراراً لحقت بأسنانه أثناء محاولته فتح الأكياس.

وقبل الاعتقال لم يكن “د1” يعاني من أي أمراض أو حالات طبية، وكان دوماً معافى وفي حالة صحية جيدة، لكن صحة “د1” تدهورت بسرعة داخل السجن، وكسبب مباشر للمعاملة التي تلقاها داخل السجن، فهو يعاني الآن من ارتفاع في ضغط الدم ومن خلل في نسبة الكولسترول، كما أنه تكبد أضراراً في أسنانه، بحسب ما جاء في التقرير.

وتشير الإفادة إلى أنه “بينما كان في السجن فقد تم نقل “د1” إلى المستشفى بسبب ارتفاع ضغط الدم ولكننا لم نعلم بنقله إلى المستشفى لانعدام التواصل معه منذ إلقاء القبض عليه. ولم يعلم أفراد عائلتنا أن “د1” تم إلقاء القبض عليه إلا من خلال أحد أفراد عائلة معتقل آخر. وذلك أن المعتقل شاهد “د1” داخل مستشفى السجن وأبلغ عائلته بأن “د1″ يعاني من تردٍّ شديد في صحته”.

ويقول ابن أو ابنة المعتقل إن “د1” لم يتلق خلال المراحل الأولى من اعتقاله أي عناية طبية، الأمر الذي نجم عنه الحاجة إلى نقله إلى المستشفى. وعندما سُمح للعائلة بزيارة “د1” للمرة الأولى صعقوا لما كان عليه شكله الشاحب ولانطوائيته ولوضعه الصحي الرديء بشكل عام.

ويتابع صاحب الإفادة، وهو ابن أو ابنة المعتقل أو المعتقلة: “وبعد نقل “د1” إلى المستشفى، ظل يتلقى معاينة متقطعة من قبل الأطباء داخل السجن. إلا أن العناية الطبية التي يحصل عليها “د1” ليست كافية. فعلى سبيل المثال، في إحدى المناسبات، ورغم أن “د1″ تمت معاينته من قبل أحد أطباء السجن الذي قرر أنه بحاجة إلى دواء لعلاج ارتفاع ضغط الدم لديه، إلا أنه لم يتم توفير الدواء له لعدة أسابيع”.

ويضيف: “علمتُ أن “د1” مستمر في الخضوع للتحقيق وذلك على الرغم من استمرار إجراء محاكمته، حيث يتم استجوابه عدة مرات في كل أسبوع. ويعاني “د1” إرهاقاً شديداً بسبب هذه الاستجوابات، وهي مجهدة له بشكل خاص آخذاً بالاعتبار أن محاكمته قد بدأت. ورغم أن “د1″ لم يعد مقيد اليدين أو مصفداً أثناء هذه الاستجوابات إلا أن عصابة توضع على عينيه كل حين ما يسبب له معاناة شديدة وشعوراً عميقاً بالضعف”.

ويؤكد صاحب الإفادة أن “د1″ لم يحظَ بأي تواصل مع أي وكالات خارجية، مثل مؤسسات الإغاثة أو المنظمات الدولية المتوفرة والتي تبدي الاستعداد لمساعدتنا في ضمان إطلاق سراحه من السجن.

ويؤكد أنه لم يُسمح لـ”د1” بالاتصال بعائلته لشهور عديدة بعد اعتقاله، وهو ما سبب إزعاجاً شديداً لأن العائلة لم تكن لديها أدنى فكرة، ولشهور عديدة، عما إذا كان “د1″ على قيد الحياة أم لا. وعندما سُمح لـ”د1” بالاتصال بعائلته لأول مرة، كان التواصل بادئ ذي بدء من طرف واحد. ولم يتمكن “د1” من إشعار العائلة متى سيكون بإمكانه التواصل معها، ولم تكن المكالمة الهاتفية تستمر سوى لبضع دقائق في كل مرة.

وينتهي صاحب الافادة الى القول إنه “منذ تاريخ إلقاء القبض على “د1″ تم منع عدد من أفراد عائلتنا المقيمين داخل المملكة العربية السعودية من السفر إلى خارج المملكة. وهم فعلياً محتجزون داخل السعودية وباستمرار تحت رحمة السلطات التي يمكن أن تلقي القبض عليهم وتعتقلهم في أي وقت، وهذا بطبيعة الحال يُسبب الكثير من العنت والقلق لعائلتنا التي تعيش في حالة من الرعب مما يمكن أن تقدم عليه السلطات السعودية”.

وتقول هيئة التحقيق البرلمانية البريطانية إنه تمت إضافة هذه الإفادة كدليل على الانتهاكات التي يتم ارتكابها في السعودية، وتم إدراجها في التقرير كما وصلت مباشرة، والهيئة مطمئنة إلى سلامة ما جاء في هذه الإفادة وإلى انسجامه مع الصورة العامة والمحددة التي حصلت عليها الهيئة من مصادر أدلتها الأخرى.