أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار الجزيرة » “هارتس”: محمد بن سلمان يستقبل وفداً أمريكياً برئاسة إسرائيلي
“هارتس”: محمد بن سلمان يستقبل وفداً أمريكياً برئاسة إسرائيلي

“هارتس”: محمد بن سلمان يستقبل وفداً أمريكياً برئاسة إسرائيلي

بيّنت صحيفة “هارتس” العبرية أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان استضاف عشية الذكرى 18 لهجمات 11 سبتمبر الإرهابية وفداً من القادة المسيحيين الإنجيليين الأمريكيين يترأسه الكاتب الإسرائيلي “جويل روزنبرغ” في قصره بجدة.

الصحيفة العبرية وفي تقرير، قالت أن هذه المرة الثانية خلال أقل من عام يستضيف فيها محمد بن سلمان مثل هذا الوفد في “السعودية” كجزء من جهود البلاد لتحسين صورتها العامة في الولايات المتحدة، وخاصة بين المجتمع الإنجيلي.

ترأس الوفد المكوّن من تسعة أعضاء “جويل روزنبرغ”، وهو كاتب وناشط إنجيلي يعيش في القدس ويحمل جنسية مزدوجة أمريكية-إسرائيلية ، ومن بينهم القس “جوني جوني”، عضو المجلس الاستشاري الإنجيلي لترامب.

في بيان مشترك كتبه الوفد، وفق التقرير شكر الأعضاء آل سعود على كرم ضيافتهم، وأشاروا إلى أن التوقيت غير المتناسب لزيارتهم ليس مصادفة، وقد جاء مما كتبوه: “بينما قد يفاجئ البعض أننا سنختار أسبوع 11 سبتمبر لزيارة المملكة، نشعر في الواقع أنه لا يوجد وقت أكثر ملاءمة للتركيز على المكان الذي يجب أن نذهب إليه أكثر من المملكة”.

وقد رفض قاض أمريكي في العام الماضي محاولة “السعودية” رفض الدعاوى القضائية التي تورطها في التخطيط للهجمات وإجبارها على دفع تعويضات للضحايا ذلك أنه من بين الإرهابيين التسعة عشر الذين ارتكبوا الهجمات على الولايات المتحدة في 11 سبتمبر 2001، كان 15 مواطنًا سعوديًا.

بيان الوفد أشاد أيضاً بما يسمى إصلاحات ولي العهد في البلاد، لكن لفتت الصحيفة إلى أن ابن سلمان واجه انتقادات قاسية للقبض على نشطاء حقوق الإنسان وسجن خصومه السياسيين وإسكات منتقدي النظام.. وقد صلت ردة الفعل الدولية ضده إلى ذروتها بعد اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي، الذي قضى على يد عملاء سعوديين في القنصلية السعودية في اسطنبول في أكتوبر عام 2018.

وقد عبّر “روزنبرغ” عن أسفه لأن اثنين فقط من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي قد زاروا “السعودية” منذ بداية عام 2019. وأوضح أن “المملكة العربية السعودية هي واحدة من أهم حلفاء أمريكا الإستراتيجيين في الحرب ضد الإرهاب الإسلامي المتطرف وفي مواجهة التهديد الإيراني المتزايد”.

ثم أردف قائلاً: “نعم، هناك تحديات كبيرة في العلاقات الأمريكية السعودية. لكننا نحث المزيد من أعضاء مجلس الشيوخ على المجيء إلى هنا، ورؤية الإصلاحات الشاملة والإيجابية التي يقوم بها ولي العهد، ونطرح عليه أسئلة صريحة مباشرة بدلاً من القنص عليه من واشنطن”.

وكان “روزنبرغ” قد قاد الوفد الإنجيلي السابق إلى “السعودية”، وهي الزيارة الأولى من نوعها في تاريخ البلاد وقد تمّت تلك الزيارة في نوفمبر الماضي، أي في ذروة الغضب الدولي من مقتل خاشقجي.

ووصل المجتمع الإنجيلي إلى ذروة نفوذه السياسي منذ دخول الرئيس دونالد ترامب البيت الأبيض إذ قام ما يقرب من 80 في المئة من الإنجيليين البيض بالتصويت لصالح ترامب في عام 2016، وما زالوا يشكلون مكونًا رئيسيًا في ائتلافه السياسي قبل الانتخابات الرئاسية العام المقبل.

ولا يعتبر محمد بن سلمان أول زعيم عربي يستضيف وفداً إنجيلياً برئاسة “روزنبرغ” فقد سبق وأن ترأس الأخير رحلات مماثلة إلى الأردن ومصر والإمارات.

كما تستثمر دول إسلامية وعربية أخرى، مثل البحرين وقطر وأذربيجان، في علاقاتها مع الإنجيليين في ضوء النفوذ السياسي المتزايد للمجتمع في عهد ترامب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*