أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار البحرين » نشطاء معارضون وجمعيات سياسية وحقوقية بحرينية تشجب التطبيع وتتبرأ منه وتعده خيانة عظمى
نشطاء معارضون وجمعيات سياسية وحقوقية بحرينية تشجب التطبيع وتتبرأ منه وتعده خيانة عظمى

نشطاء معارضون وجمعيات سياسية وحقوقية بحرينية تشجب التطبيع وتتبرأ منه وتعده خيانة عظمى

،، بوجه التطبيع والخيانة وقف البحرينيون سداً منيعاً معلنين التبرؤ من نظام آل خليفة وما أقدم عليه من عار وذل وخيانة للقضية الأساس للأمتين العربية والإسلامية. وأجمع البحرينيون على مستوى شعبي وأحزاب ومعارضة على وحدة الصف في رفض الخطو التطبيعية وإعلان البراءة من كل المعتدين ومن يشرعن وجودهم في العلن أو الخفاء. معارضون ونشطاء وسياسيون وجمعيات سياسية وأحزاب، أعلنت استنكارها ورفضها لكل سياقات التعامل مع الاحتلال الصهيوني جهراً أو في الخفاء،،

تشدد “جميعة الوفاق الوطني الإسلامية” البحرينية، على أن موقف النظام البحريني من التطبيع مع العدو الصهيوني هو موقف من طرفين لا شرعية لهما في ذلك، فلا النظام البحريني يملك شرعية لعقد اتفاق مع الصهاينة، والكيان الغاصب هو كيان غير شرعي.

“الوفاق” وفي بيان، أكدت أن “الاتفاق بين النظام الاستبدادي في البحرين وحكومة الاحتلال الصهيوني خيانة عظمى للإسلام وللعروبة، وخروج عن الإجماع الإسلامي والعربي والوطني”، منبهة إلى أن “شعب البحرين بكل أطيافه ومكوناته الدينية والسياسية والفكرية والمجتمعية مجمعٌ على التمسك بفلسطين ويرفض الكيان الصهيوني برمته ويقف مع فلسطين حتى تحرير آخر حبة من ترابٍ منه”.

كما لفتت إلى أن التطبيع مع الكيان الصهيوني هو تضاد صارخ مع إرادة شعب البحرين، وانقلاب على عقيدته المبدئية في رفض احتلال فلسطين، وانسجام تام مع الإرهاب الصهيوني، واعتراف له بحق قتل وتعذيب وتهجير اخوة الدين وأبناء العروبة وشركاء الإنسانية.

وفي بيان مشترك، أعلن كل من “منتدى البحرين لحقوق الانسان” و “معهد الخليج للديمقراطية وحقوق الانسان” و منظمة “سلام” للديمقراطية وحقوق الانسان، أن إعلان التطبيع بين البحرين وكيان الاحتلال “الاسرائيلي” هو أخطر قرار في مسار الإجهاز على الحقوق السياسية في البحرين، منبهاً إلى أن هذا التطبيع تجاوز بشكل صريح المادة الأولى من الدستور عبر تقويض القرارات السيادية والإرادة الشعبية مما يدل مجدداً بأن سياسات الدولة مناهضة للأسس الديمقراطية وبعيدة عن دولة المؤسسات والقانون، وجعل البحرين شريكة في الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.

وأضافت المنظمات أنه “في الوقت الذي تجاهل فيه إعلان التطبيع حقوق الفلسطينيين المكفولة بموجب قرارات الأمم المتحدة، فإن السلطات البحرينيّة تروج إلى أنها حاضنة للتعايش والسلام رغم أن سجونها مليئة بدعاة السلام والمواطنة المتساوية وضحايا القمع والتعذيب”، مشيرة إلى أن “الإعلان فتح الباب أمام تعاون أمني وعسكري مشترك بين البحرين وسلطات الاحتلال ما قد يؤدي لمزيد من الانتهاكات، ويرفع أعداد الضحايا المدنيين، وأيضا سيقود لتعزيز التعاون الأمني بين الطرفين لمضاعفة القمع السياسي في داخل البحرين”.

بدورها، استنكرت “جمعية مناصرة فلسطين” البحرينية، قرار السلطات في البحرين التطبيع مع إسرائيل، قائلة “إننا نؤكد للمجتمع البحريني ضرورة الثبات على مبادئنا المستقاة من نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية التي تنبئنا بحقيقة الصهاينة وخطرهم على الأمة”.

الجمعية وفي بيان، توجهت برسالة إلى شعب البحرين بالقول “نؤكد لأهل البحرين ضرورة الاستمرار في عزل العدو الصهيوني عن الأمة العربية والإسلامية، وعدم التطبيع معه، لأن هذه التطبيع مع العدو مساعدة مجانية له للولوج والتغلغل في الدول العربية، وبالأخص الخليجية لتخريبها وإشعال الفتن والحروب”.

إلى ذلك، وحد المعارضون البحرينيون من حقوقيين وسياسيين موقفهم الرافض للتطبيع، والمندد بخطوات النظام الحاكم، إذ رأى عضو الأمانة العامة بجمعية “الوفاق” البحرينية مجيد ميلاد أنه “من الأوهام أن يدخل الشعب البحريني نفق التطبيع، فالشعب المصري حتى اللحظة رأسه مرفوع ضد التطبيع”.

بدوره، وفي تغريدة عبر “تويتر”، اعتبر رئيس “منتدى البحرين لحقوق الإنسان” باقر درويش، أن الاتفاق بين البحرين والعدو الإسرائيلي، لا يمثل الشعب البحريني، مشيرا إلى أن “الحكومة البحرينية هي حكومة غير منتخبة ومستبدة؛ لذلك لا تملك قراراً سيادياً مستقلًا في عكس الإرادة الشعبية الرافضة للتطبيع”.

وتابع أن البحرين كما الإمارات وغيرها، تنتقل من مرحلة التطبيع السري إلى التطبيع العلني.

ونبه إلى أن “مايجري أخطر من توصيف التطبيع، العلاقات السرية بين الأنظمة المطبعة ومنها البحرين والإمارات جرى توطيدها لدرجة التحالف مع الكيان الصهيوني في وجه مصالح الشعوب المتمسكة بالقضية الفسطينية، والاتفاق لن يغير الحقيقة بوصف التطبيع خيانة”.

من جانبه، اعتبر الناشط السياسي المعارض جواد عبد الوهاب أن ما حدث يوم الثلاثاء 15 سبتمبر2020، “لم يكن “تطبيعا” بالمعنى الحرفي للكلمة، بل هو مشروع كبير وتأسيس حلف سياسي وعسكري وأمني لمواجهة الجمهورية الإسلامية، ومحاصرة محور المقاومة، وعزل الشعب الفلسطيني عن محيط المحور المقاوم”، مشيراً إلى أن ما جرى هو تأسيس “حلف يراهن مؤسسيه على أنه سيكسر توازن الردع الذي بناه محور المقاومة طيلة السنوات الماضية، وسيعطي للكيان الصهيوني شرعية التواجد العسكري والأمني والمخابراتي على مقربة من رأس هرم المحور وهي إيران”.

وفي سلسلة تغريدات، أشار عبدالوهاب إلى أن “تاريخ وتجربة الأربعة عقود الماضية تؤكد أن هذا الرهان خاسر، فمنذ انتصار الثورة الإسلامية في إيران فشلت كل المشاريع التي خططت لها الولايات المتحدة لإسقاط النظام الإسلامي أو احتوائه أولا أقل إضعافه، فلا النظام سقط، ولا عمليات الاحتواء أتت بنتيجة، ولا عمليات الإضعاف والعزل تحققت، بل ازداد النظام قوة ونفوذا”.

وأضاف أن “مشروع الحرب الذي شنها النظام الصدامي مطلع الثمانينيات من القرن الماضي، والذي استمر ثمان سنوات، فشل في تحقيق أي من أهدافه، وقد كلفت الدول الخليجية التي مولتها المليارات وأرهقت ميزانياتها، وتسببت فيما بعد بغزو الكويت”.

وتابع بسرد مجريات الأحداث منذ القرن الماضي، قائلاً “بعد الحرب فشلت الولايات المتحدة في مشاريع احتواء الجمهورية الاسلامية وقامت بمحاصرتها وصمدت إيران وجرجرت القوى العظمى في العالم إلى طاولة مفاوضات استمرت 12 سنة وفي الأخير انتصرت إيران بإجبارهم على توقيع الاتفاقية النووية، مفشلة بذلك مشروعي الحصار والاحتواء، ثم غزت أفغانستان وقامت باسقاط طالبان ظنا منها أنها ستستطيع تركيع إيران إذا تواجد أكثر من 150 الف من قواتها على حدود إيران، وإذا ما قامت بتنصيب نظام خاضع لارادتها، فإذا بها اليوم تتفاوض مع طالبان من أجل وقف نزيف خسائرها المادية والبشرية”.

وينبه عبدالوهاب إلى أن واشنطن “لم تتعلم من الفشل، بل ربما أرادت أن تعوضه فجاءت بمشروع غزو العراق والذي لم يكن يستهدف العراق، بل هو مشروع لتقسيم الوطن العربي وتحويله إلى كانتونات طائفية وعرقية، ولم تنجح الولايات المتحدة، بل كلفها هذا المشروع خسائر فادحة على المستويات الاقتصادية والسياسية وحتى الاخلاقية، وها هي اليوم تستعد لترك العراق تحت ضربات فصائل المقاومة، خاصة بعد اغتيال القائدين سليماني والمهندس”، منبها إلى أن “فشل غزو أفغانستان والعراق وتنامي نفوذ إيران وقوة أذرعها شكلت هاجسا مقلقا للولايات المتحدة والكيان الصهيوني وأذنابهما جعلها تطرح مشروع “الشرق الأوسط الجديد” فأعطت الضوء الأخضر للكيان الصهيوني القيام بسحق “حزب الله” فماذا كانت النتيجة؟ هُزم المشروع بهزيمة الجيش الذي لا يقهر، وفرض محور المقاومة قواعد جديدة للاشتباك مع العدو من خلال معادلة توازن الرعب”.

ويرى أن ما أوصل الأمور إلى اتفاق التطبيع، هو نتيجة أن “الولايات المتحدة لم تشبع من الفشل، فجربت حظها مع سوريا فسخرت كل إمكانياتها لإسقاط النظام السوري، وجيشت المرتزقة من كل أصقاع الأرض، لم يظل على وجه الأرض قاتل أو منافق أو سفاح لم تأت به، أكلوا أكباد وقلوب الشهداء السوريين ودمروا الأرض ومن عليها، وسيطروا على ثلثي سوريا، والنتيجة سقط المشروع، وبقي النظام وبقى الأسد”، معتبراً أن الولايات المتحدة لم تستوعب الدروس، بل غاصت أعمق في غيها فجاءت بمشروع “داعش” الذي هدفت من خلاله تأسيس دولة تفصل بين العراق وسوريا، وبعثرة محور المقاومة، وما أن تمكنت داعش من احتلال ثلث العراق، إلا وفتوى “الجهاد الكفائي” تتغلغل في ضمائر أحرار العراق وإذا بعشرات الآلاف يتوجهون إلى مراكز التسجيل للانضمام للحشد الشعبي.

وإذا بالدولة التي من المفترض أن تتمدد تتبدد. وسقط المشروع أيضا.

هذا، ويتساءل الإعلامي البحريني هل يتوقع أحد أن ينجح المشروع الجديد “التطبيع” خاصة أن أدوات هذا المشروع دول ضعيفة هشة لا شرعية لها ومنبوذة من شعوبها تحاصرها الأزمات من كل حدب وصوب؟ قائلاً “لا تخافوا.

إن مشروع “التطبيع” يحمل عوامل فشله في داخله، فقائده ترامب تحاصره الأزمات وتتراجع شعبيته في الداخل الأمريكي، وشريكه نتنياهو تلاحقه المحاكم الصهيونية بتهم الفساد ويتظاهر الداخل الصهيوني مطالبا بعزله، أما جماعتنا فحدث ولاحرج.

ولذلك فإن هذا المشروع لن يكون أفضل من مسلسل المشاريع الفاشلة”.