أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار العالم » ندوة فكرية في ألمانيا بمناسبة الذكرى الرابعة لإستشهاد الشيخ النمر
ندوة فكرية في ألمانيا بمناسبة الذكرى الرابعة لإستشهاد الشيخ النمر

ندوة فكرية في ألمانيا بمناسبة الذكرى الرابعة لإستشهاد الشيخ النمر

مع حلول الذكرى الرابعة لإستشهاد آية الله الشيخ الشهيد نمر باقر النمر، أقامت المعارضة البحرانية في ألمانيا ندوة فكرية حول حياة الشيخ المجاهد بما في ذلك تصدّيه لبعض الأفكار والتقاليد السائدة في المجتمع، وذلك يوم السبت الواقع في 28 ديسمبر/ كانون الأول الحالي.

الندوة التي عقدت في العاصمة برلين، بحضور جمع من النشطاء سيما الناشط علي الدبيسي، الناشط سيد طه الحاجي والمحامي عادل السعيد، تضمّنت عدة محاور حول حياة الشيخ الشهيد، منها مسيرة الشيخ التغييرية في المجتمع، وأخلاقياته في العمل بالإضافة إلى برنامجه اليومي المزحوم بالتدريس وبناء الشباب ومحاربة العادات والأفكار البالية في المجتمع.

تحت العناوين الآنفة الذكر، ألقى الحضور كلمةً تضمنت أمثلة على بعض الأعمال والأفكار التي تنضوي في إطار نهج الشيخ الشهيد، كإهتمامه بالشباب في الوقت الذي كانت هذه الشريحة مهمّشة من قبل كبار المجتمع إلى جانب تحرير الشيخ للمرأة، وخوضه حرباً من أجل تغيير النظرة السائدة حولها، وكسر حظر دخولها للمسجد.

وفي ما يخص مواجهة الشيخ الشهيد للأفكار السائدة في المجتمع، جاء في الكلمة، أن “حياة الشيخ الشهيد النمر كانت تقوم على محورية تشخيص السائد ومقاومته بشراسة، ليس لأن طبعه شرس، بل هو في غاية الهدوء والسكينة، لمن تعرف عليه، إنما هذه الشراسة هي غضب وصدق في المشاعر”.

وقد بيّن الحاضرون أنه ثمّة 3 سوائد في المجتمع عمل الشيخ النمر على تغييرها وهي: تعبيد القيادة للشباب، تحرير المرأة والعلم النافع.

تعبيد القيادة للشباب

في العنوان الأول أي تعبيد القيادة للشباب ذكر الحاضرون أنه مع “بدايات الشيخ النمر في القطيف، بذل عدة محاولات للتوحيد والتوفيق، بين مجايليه، وبين القوى الإجتماعية التقليدية، ولكن لايغيب عنا مستوى التكلس والتعقيدات التي تكون في الأجيال الكبيرة، وبين المتنافسين في المجتمع، لذا وإنسجاماً مع طبيعة الشيخ في عدم القبول بالسائد والرضوخ له، واصل حراكه وتحول لفكرة البناء من الصفر، وذهب إلى مسجد سحيق مهجور مهلهل، ولم يكن حوله سوى الشباب، بل الأطفال والصبية، فأعطاهم وأعطوه، وعاد الشيخ بعد سنوات رقماً هاماً في البلاد، وجاءته الأجيال القديمة من جديد حينما رأت أنه بنى واقعاً وتياراً إجتماعيا وأحدث تغيير وصار صاحب تأثير ملموس وظاهرة غير معهودة”.

وأضافوا “كانت إستراتيجيته الرئيسية في تعبيد القيادة للشباب، تقوم على تعليمهم وتثقيفهم وتطويرهم، وفي نفس الوقت زرع مستوى عميق من التقوى والنزاهة والنظافة، فكان لديه برنامج مكثف للتوعية والتثقيف والتعليم، بين خطاب قصير وبين خطبة مطوّلة ودرس ونقاش وجلسات، إذ كان يصل عدد الإلقاءات في اليوم الواحد ل10.

ذلك أن إعداده للشباب كان متنوع، بين شباب يعدهم ليكونوا علماء دين، وبين شباب يتصدون للبرامج التثقيفية والإجتماعية، وشباب يتصدون للحراك الإجتماعي، وطبعاً ذلك يتضمن النساء والرجال”.

تحرير المرأة

النشطاء أوضحوا في العنوان الثاني، أي تحرير المرأة أن “الصيغة التي عليها المرأة في مجتمعاتنا، هي صيغة شكلها الدين، وليس العرف، لأن العرف أيضاً يتشكل عبر تأثيرات دينية في قسم كبير منه، وأي قصور أو أخطاء في تركيبة المرأة فكرياً وإجتماعياً وسلوكياً، فإن إصلاحها الأسهل والأيسر والأسرع، يأتي من بوابة الدين لكن هناك مسألة ملحوظة في الرأي الديني في مجتمعاتنا المحافظة، هو أن المتدينين يعارضون للوهلة الأولى الكثير من التغيرات، أو الظواهر، ولكن بعد سنوات نرى تسويات وتصالح مع هذه التغييرات، وعادة مايدفع أوائل المغيرين الضريبة، ثم يتنعم بها آخرون.

بطبيعة الحال كانت المرأة جزء من الحالة السائدة، التي لاتخلو من قصور أو تخلف”.

العلم النافع

وفي العنوان الثالث أي العلم السائد، قال الحاضرون أن لفظة العلم قد “ارتبطت لدينا بالعلم الموجود لدى علماء الدين والمعممين، في الغالب، وليس بالضرورة حينما يقال علم، أن نتوقع أن المقصود هو علم الطبيعة أو الفلك أو النفس.

والسائد هو أن العلم الذي لدى المعممين هو الذي يحتوي من التعقيد والصعوبة، ويقاس في الحالة الإجتماعية الإعتيادية، بمدى الصعوبة في الطرح والتعقيد، وكلما كان الفهم صعباً كلما كان العالم كبيراً”.

وتابعوا “من جهة أخرى أيضاً، قد يكون كثير من العلم، لاعلاقة له بما يجري في الواقع، سواء عدم أهميته حالياً، أو يكون مما عفى عليه الزمن، وفي نفس الوقت يكون هناك مواطن كثيرة مهمة، ويجب أن يتناولها العلم الشرعي ويطورها، ولكنها مهمولة”.

لكن الشيخ الشهيد قد تصدى لهذه الحالة السائدة، عبر تبسيط العلم، وتوجيهه.

إلى ذلك تطرّق النشطاء للحديث حول فتره اعتقال الشيخ الشهيد حتى إعدامه ظلماً وجوراً بما في ذلك المحاكمات غير القانونية التي أقامتها السلطات السعودية بالإضافة إلى مرافعة الكرامة.