أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار الجزيرة » مهزلة “الاعتدال” للنظام السعودي و رموزه
مهزلة “الاعتدال” للنظام السعودي و رموزه

مهزلة “الاعتدال” للنظام السعودي و رموزه

بعد ان اسقط ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، آخر ورقة توت عن عورة النظام العائلي القائم على حد السيف، والفكر الوهابي التكفيري المتطرف في السعودية، إثر إضافته المنشار وحوض التيزاب والفرن، كدعائم جديدة لنظام حكم العائلة، الذي لا يستند لا الى دستور ولا برلمان ولا حقوق مدنية، تفتقت عبقرية احد امراء آل سعود عن فكرة جائزة، لا معنى لإسمها في قاموس ال سعود، وهي جائزة “الاعتدال”، يمنحونها لبعضهم البعض عسى ان تستر شيئا من عورتهم.

صاحب فكرة الجائزة هو مستشار الملك وأمير منطقة مكة المكرمة، خالد الفيصل بن عبدالعزيز، والتي جاءت متزامنة مع صعود نجم ابن سلمان، الذي بدأ “اعتداله” في تصفية كاملة لكل الاصوات التي اعترضت على اغتصابه منصب ولاية العهد، داخل العائلة المالكة وخارجها، حتى تلك التي صمتت او بقيت على الحياد، اما من هرب بجلده الى الخارج، امثال الصحفي جمال خاشقجي وسعد الجبري، فكانت عصابات “الاعتدال” السلماني له بالمرصاد، حيث تم نشرهم بالمنشار واذابتهم في احواض التيزاب والافران.

اللافت ان جائزة “الاعتدال” السعودية منحت هذا العام الى وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي، عادل الجبير، “نظير جهوده المميزة في ابراز الاعتدال السعودي على الساحة الدولية”، بينما الرجل قد حلت عليه لعنة ابن سلمان، الذي طرده من منصبه، بعد ان فشل في التغطية على “اعتدال” ابن سلمان، وهو يمزق جسد خاشقجي في سفارة السعودية في اسطنبول، واجساد اطفال اليمن بالصواريخ في حربه العبثية ضد الشعب اليمني، و التي اوجدت اكبر مأساة انسانية في التاريخ المعاصر.

قد يكون من حق نظام ال سعود ان يخترع جائزة ، يمنحها لاركان النظام، بعد ان بخل العالم على هذا النظام حتى بإشادة بسيطة، باستثناء الاشادات التي تنهال على هذا النظام لخدمته الكيان الاسرائيلي والتطبيع العربي وعدائه لمحور المقاومة، ولكن كان من الحكمة ان يتم اختيار اسم اخر للجائزة مثل جائزة “التغطية” او “التملق” ، او ..، وليس “الاعتدال” ، فالعالم اجمع يعرف ان مفردة “الاعتدال” لا مفهوم لها في السعودية، حتى من قبل اقرب حلفاء نظام ال سعود، فهذا الرئيس الامريكي المنتخب جو بايدن، الذي اعلن صراحة انه سيجعل السعودية منبوذة كما هي فعلا، بسبب استبداد نظامها، والقسوة التي يمارسها ابن سلمان، حتى مع الفتيات والسيدات اللاتي تجرأن وطالبن بحقهن بقيادة سيارة!!، او ذبحه بحد السيف لاطفال لمجرد مشاركتهم بمسيرات بدراجاتهم الهوائية ، احتجاجا ضد التمييز والعنصرية والطائفية.

كان الاولى منح جائزة “التغطية” على جرائم ابن سلمان، او جائزة “التملق الكبرى” ، للجبير، الذي مازل ينكر كل الفظائع التي ارتكبها ولي العهد بحق الطفولة في السعودية وفي اليمن، وبحق الناشطات السعوديات، وبحق المعارضين الذين غيبهم ولم يعد لهم اثر مثل خاشقجي، فكان شريكا لإبن سلمان في جميع هذه الجرائم.