أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » من وحي الصمود اليمني
من وحي الصمود اليمني

من وحي الصمود اليمني

خاص مرآة الجزيرة ـ زينب إبراهيم الديلمي

حين كان الشّعب اليمني مُستظلاً بأفياء الحريّة والاستقلال وباسطاً جناح الإرادة على مرافئ العيش الكريم ، لم يخطر بباله أنّ مُخططاً قذراً يستهدفه ويستهدف حريّته وإرادته وسيادته بمخطط أمريكي مباشر و بمعيّة دولاً عربيّة تموّلها سلاحاً وقوّة وعنجهيّة ومالاً ؛ لتنفيذ ما أسمته «بعاصفة الحزم وإعادة شرعيّة ليس لها أيّ سيادة أو اعتراف بها».

من عاصمة الشّيطان الأكبر واشنطن ، تضخّم إعلان تحالفهم الشّيطاني في جُغرافيّة اليمن جهاراً نهاراً بعد انتصار ثورة أيلول الحادي والعشرين بأشهرٍ وجيزة ، وفاحت رائحة الإجرام والغدر والمكر عشيّة 2015/3/26 والنّاس غارقين في نيامهم ، وأفرغت طائرات الشر حمولتها على الأبريّاء بلظى نيرانها ؛ لتستيقظ صنعاء الآمنة بصوت القنابل والصّواريخ ، ورُكام الأحجار ينقضّ أجساد المواطنين و تُربة الأرض تروي ظمأها بدماء الأطفال والنّساء.

يروى في مُخيّل دهاليز البغي والعدوان أنّ الشعب اليمني سيتحمّل الكثير من العقبات والويلات ، وأنّه لن يستطع كسر غرورهم وسلّطنتهم الجائرة ، وبمؤامراتهم المُحيكة ضدّ يمن الإيمان شوّشوا بين جفون العوام أنّ مُغامراتهم الواهية سيحسمونها خلال 10 أيّام ، بينما المُغامرة التائهة في بيداء السّنين اتسع بساطها 6 أعوامٍ متتاليّة وجعل من الصّمود اليمني أسطورة عُظمى أثقلت كاهل تحالف الذُل من العقبات العسرة.

لم يخنع الشّعب اليمني لأيّ فرماناتٍ أمريكيّة ولم يستسلم لمشيئة سلاطنة الأرض ، بل ضحّى بآلالاف مُجاهديه من جنود الله ؛ للذود عن كرامته واستقلال أرضه وعرضه ، ولكسر يد التطاول على تضاريس اليمن ومن أراد أنّ يمسس بسيادتها دون وجه حق .

رجال يمشون على الأرض هوناً ، يسومون الأعداء مرارة الذُل والخزي بانتصاراتهم الجمّة التي سحقت ما أرشفه تحالف الشيطان على رفوف إجرامه ، صنعوا معجزاتٍ ماكان أحد في العالمين تصديقه وإنّ كان ضباب التضليل يُشوّشهم من رؤية عرين النّصر ، وصواريخٍ يمنيّة بحتة تشقُّ سماء العدو سراعاً وتحرق اقتصاده ومعسكراته وتجتاز محور ارتكازه بتأييد من الله تعالى وما مسّهم من لغوب.

إنّه الصّمود اليمني الذي بات حديث الوشاة ، ورنينٍ يعزف ألحانه على وتر الأسطورة ، وتأريخ عُلّق على مِنصّة البطولة ، عنفوان تقهقر به العدو و تهشّم في كمين الهزيمة والانكسار ، وستبقى اليمن بوابة عصيّة للغزاة ونعش لجثثهم ومقبرة أبديّة لهم.

كاتبة يمنية

مرآة الجزيرة http://mirat0034.mjhosts.com/39318/