أخبار عاجلة
الرئيسية » آراء و تصریحات و تغریدات » معهد أمريكي: ولي العهد بن سلمان .. مسيرة إخفاقات مستمرة!
معهد أمريكي: ولي العهد بن سلمان .. مسيرة إخفاقات مستمرة!

معهد أمريكي: ولي العهد بن سلمان .. مسيرة إخفاقات مستمرة!

يبدو أن “السعودية”، هي المفاوم الرئيسي للتغيير والإصلاح في الشرق الأوسطـ، هذا ما خلص إليه الباحث سيمون هندرسون في دراسة نشرها معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى.

الباحث اعتبر أن “السعودية” تحتفظ بجوٍ من الغموض الذي يمكن أن يربك حتى أكثر الخبراء خبرة، موضحاً ذلك بأنه ثمة تناقض بين تطلعات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وبين الواقع الحالي في البلاد، وكشف في هذا الإطار أبرز إخفاقات ابن سلمان.

رغم حملة العلاقات العامة فإن أنشطة محمد بن سلمان كانت لها أيضاً تكلفة على سمعته، سيما مقتل الصحفي المعارض جمال خاشقجي وتقطيع أوصاله في القنصلية العامة السعودية في إسطنبول عام 2018.

وأضاف الكاتب، كان رجال الأعمال والأمراء في فندق ريتز كارلتون الرياض في عام 2017 ولا يزال إلى حد ما علامة حمراء لبعض المستثمرين الأجانب.

التحوّل الحاصل في البلاد ليس بالتأكيد نحو أي شكل من أشكال الديمقراطية إذ لا تزال المملكة استبدادية، فإن توسيع الحقوق المدنية نعمة من الحاكم وليس رد فعل للضغط.

وكذلك حال الناشطات اللواتي دافعن عن حقهن في القيادة انتهى بهن المطاف في السجن تطرّق الكاتب إلى العلاقات السعودية مع الولايات المتحدة منتقداً هذه العلاقة وقال إنه بالنظر إلى أن 15 من خاطفي الطائرات في 11 سبتمبر كانوا سعوديين، فإن العلاقات بين الحكومتين في واشنطن والرياض قد نجت من الأزمة الأولية بشكل جيد.

وبالتالي يبدو أن هناك وجهة نظر في واشنطن مفادها أنه بسبب النفط، من الضروري الحفاظ على علاقة عمل.

ربما مثل الكثيرين كان قادتنا متشككين من أن القيادة السعودية قد تسمح وربما تشجع مثل هذا الغضب لكن على النقيض من ذلك كانت المواقف العامة أكثر حذراً إذ لا تزال ذكريات هجمات الحادي عشر من سبتمبر حيّة بالنسبة للكثيرين وهناك شك كبير في إنكار “السعودية” لتدخّل الحكومة أو معرفتها.

من هنا انتقل الباحث إلى سياسة النفط السعودية، وأوضح أنه من المفارقات أن فكرة رؤية 2030 هي تحويل “السعودية” بعيداً عن النفط إلى مستقبل غير هيدروكربوني ولكن لتمويل هذا الاستثمار في التقنيات المستقبليّة، تحتاج الرياض إلى عائداتها النفطية بقدر ما تحتاجه في أي وقت مضى.

ومن ثم استمرار الإنتاج السعودي المرتفع نسبياً ودفعها نحو الأسعار القصوى.

وأضاف في سبتمبر/ أيلول الماضي قادت الرياض أوبك والموردين الآخرين من خارج أوبك في تقييد الإنتاج، وهو قرار مصمم للضغط على زيادات الأسعار.

ومع ذلك، فإن عائدات النفط ليست كافية لتحقيق التوازن في الميزانية السعودية. يعترف المسؤولون السعوديون سراً أن “رؤية 2040” قد تكون تسمية أفضل ولكن في الوقت الحاضر، يستمر الخيال.

وفي انتقاد آخر، تحدث الباحث عن “المبادرة الخضراء” معتبراً أنه ليس هناك الكثير من التقارير المرحلية عن هذه المبادرة التي أعلنها محمد بن سلمان في مارس 2021.

وكان قد وعد بأن 50 في المئة من توليد الطاقة سيكون عبر مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، والباقي سيأتي عن طريق الغاز الطبيعي (بدلاً من النفط).

وقال أيضاً إن “السعودية” ستزرع 10 مليارات شجرة في العقود المقبلة وهو ما أثار انتقادات الخبراء.

المعهد لفت إلى أن الرياض استغلت ريادة العالم الإسلامي إلى جانب مكانتها في الشرق الأوسط وسمعتها كأكبر مصدر للنفط، إذ تعتز الرياض بحقيقة أن أراضيها تشمل مدينتي مكة والمدينة المقدستين، وهما وجهتا الحج الرئيسيتان للمسلمين ذلك إن الدور الديني هو الأهم بالنسبة لمعظم السعوديين، على الأقل في الماضي في حين أدّى كوفيد19 إلى تخفيضات كبيرة في عدد الحجاج المسموح بهم، لكن السلطات تفخر بسلاسة الترتيبات التي كان عليها تقديمها ويتم التعامل مع هذه التفاصيل من قبل علماء الدين.

اقتصادياً، يجد المعهد أن الرياض لم تحقق حتى الآن تحوّلاً اقتصادياً إذ لا يزال هناك اعتماد على قوّة عاملة أجنبية ضخمة على الرغم من وجود تقارير منتظمة عن اعتقال وترحيل عمال غير شرعيين.

بالإضافة إلى أن الأسعار في ازدياد، والإعانات الوظيفية والإجتماعية تنخفض.

وشدّد الباحث على حاجة الناس إلى وظائف من أجل الحفاظ على مستوى معيشتهم فلطالما كان دخل الفرد السعودي من بين أدنى المعدلات في دول مجلس التعاون الخليجي.

وفي السياق عبّر الكاتب عن قلقه من خطط بناء نيوم، المدينة المستقبلية التي تبلغ تكلفتها 500 مليار دولار وهي مركز عالي التقنية، في شمال غرب البلاد متاخمة لساحل البحر الأحمر مضيفاً أنه في الوقت الحالي لا يزيد حجم المشروع عن مجرد مطار وقصور جديدة للملك محمد بن سلمان وعدد قليل من أفراد آل سعود، فإن المشروع يدعو إلى الشك بسبب طموحه والاعتقاد الواضح بأن الناس سيرغبون بالفعل في العيش والعمل هناك.

يشار إلى أن مؤشر الرقم القياسي لأسعار المستهلك في “السعودية” سجّل ارتفاعاً بنسبة 0.3 بالمئة في أغسطس/آب عام ٢٠٢١ مقارنةً بالشهر نفسه من العام الماضي، وفقاً لبيانات نشرتها الهيئة العامة للإحصاء السعودية.

وقد أرجعت الهيئة هذا الإرتفاع إلى زيادة أسعار النقل بنسبة 6.5 بالمئة نتيجة ارتفاع أسعار تشغيل معدات النقل الشخصية التي تأثرت بدورها بارتفاع أسعار وقود وزيوت التشحيم.

وأيضاً ارتفاع أسعار الأغذية والمشروبات بنسبة 1.9 بالمئة.

وبحسب مراقبون يأخذ التضخّم المالي في “السعودية” منحى تصاعدياً منذ بداية العام الحالي، فقد بلغ معدل التضخّم ‭‭‭‭‭5.7‬‬‬‬‬ بالمئة في مايو/ أيار بعدما كان ‭‭‭‭‭5.3‬‬‬‬‬ بالمئة في أبريل/ نيسان، وذلك في استمرار لانعكاس زيادة ضريبة القيمة المضافة إلى ثلاثة أمثالها لتبلغ ‭‭‭‭‭15‬‬‬‬‬ بالمئة العام الماضي.

مرآة الجزيرة http://mirat0037.mjhosts.com/45958/