أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار البحرين » معتقلو الرأي في البحرين.. بين خطر فيروسين
معتقلو الرأي في البحرين.. بين خطر فيروسين

معتقلو الرأي في البحرين.. بين خطر فيروسين

من اجل الابقاء على جذوة قضية معتقلي الراي في سجون نظام ال خليفة في البحرين مشتعلة في عقول وضمائر ابناء الشعب البحريني وجميع احرار العالم، وجعلها قضية راي عام في داخل وخارج البحرين، وللحيلولة دون ان تطغي اخبار وباء كورونا على مآسيهم ومعاناتهم، وفضح استجداء النظام الخليفي للتطبيع مع الكيان الاسرائيلي، عقدت في لندن ندوة عبر الفضاء الافتراضي شارك فيها عدد من النشطاء البحرينيين البارزين.

الندوة جاءت تحت عنوان ” محنة المعتقلين .. رهائن في السجون ؟ ام السجان في قبضة صمودهم؟” شارك فيها عميد المناضلين البحرينيين ابراهيم كمال الدين رئيس جمعية مناهضة التطبيع مع العدو الصهيوني في البحرين، وتم التركيز في الندوة على جانب مهم في قضية المعتقلين وهو معاناة اهالي المعتقلين، حيث تضمنت الندوة شهادات حية لاهالي المعتقلين تحدثوا فيها عن معاناتهم ومطالبهم لاسيما في ظل تفشي وباء كورونا في البحرين، الامر الذي ضاعف المخاطر التي تهدد حياة المعتقلين، وفيهم كبار السن ومنهم من يعاني من امراض تسببت بها عمليات التعذيب الممنهج والاهمال المتعمد.

في ظل تحول فيروس كورونا الى جائحة تهدد العالم اجمع ، اتخذت اغلب حكومات العالم اجراءات للتقليل من مخاطرها على السجناء، الذين عادة ما يكونوا محشورين في زنزانات ضيقة وباعداد كبيرة مما يشكل بيئة خصبة لانتشار الفيروس، لذلك قاموا باطلاق سراح السجناء والسماح لهم بالعودة الى اسرهم حتى انقضاء تهديد فيروس كورونا، رغم ان هناك العديد من هؤلاء السجناء يمثلون خطرا على المجتمع، ولكن في البحرين فمازالت سلطات ال خليفة ترفض اطلاق سراحهم حتى بصورة مؤقته، وتتحدث بالمقابل عن إجراءات للمحافظة على سلامة المعتقلين عبر نقلهم إلى مبان أوسع، الا ان الذي حدث كان فضيحة بمعنى الكلمة، حيث ذكرت مصادر ذوي المعتقلين ومصادر داخل البحرين ان عملية نقل السجناء من مبنى الى اخر شابها الكثير من التخبط والارتباك حيث تعمد إدارة السجن إلى إجراء تنقلات واسعة بين مبان متباعدة، وقد ترك عدد من المعتقلين في إحدى عمليات النقل في الباحة الخارجية لساعات طويلة، حاملين ملابسهم وحاجياتهم وهم صيام وقد أنهكهم التعب، حتى أنهم أفطروا في الباحة، لينتقلوا بعدها إلى مبنى مغاير سيرا على الأقدام رغم بعد المسافة، ولم توفّر لهم باصات لنقلهم..

المعتقلون في العالم يواجهون اليوم فيرسا واحدا وهو فيروس كورونا الا معتقلي الراي في البحرين فهم يواجهون فيروسين، نظام ال خليفة وكورونا ، فالإجراءات التعسفية التي تمارسها سلطات ال خليفة تهدف إلى كسر معنويات المعتقلين، وليس كما يشاع من أجل المحافظه عليهم من الكورونا، فالزنزانات مازالت مكتظة وكل ما فعلته السلطات هو نقل السجناء من سجن الى اخر، وهو ما عرّض السجناء لخطر الاصابة بالفيروس.

فضيحة سلطات ال خليفة في تعذيب المعتقلين لـ”انقاذهم” من كورونا!!، تقارنت مع فضيحة اخرى تحدث عنها السيد ابراهيم كمال الدين رئيس الجمعيّة البحرينيّة لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني ، وهي فضيحة الغاء نظام ال خليفة الندوة الإلكترونية التي كانت مخصصة لمناهضة التطبيع، حيث كشف السيد كمال الدين عن ان الندوة بدأت بشكلها الطبيعي، إلى حين جاءه اتصال من وزارة العمل في البحرين، لإخباره بضرورة وقف الندوة بسبب عدم الحصول على الترخيص اللازم لها، رغم ان الندوة تم التحضير لها منذ اكثر من اسبوعين، وأكد أنّه رفض إيقافها لأن الجمعية البحرينية مهمتها توعية الجماهير بخطورة التطبيع، الا ان المسؤول أصر على وقف الندوة بحجة عدم وجود الترخيص وتواجد جهات أجنبية غير محلية مشاركة في الندوة.

واوضح السيد كمال الدين انه وبعد ان رفض وقف الندوة ورده اتصال آخر من مسؤولة الشخص الأول الذي طلب إيقاف الندوة، وأكد أنه جدد رفضه إيقافها على الرغم من تحذيرها بأنه ينتج تبعات عن هذا الرفض، وبعد فشل محاولاتهم تواصلوا مع جمعية الشباب الديمقراطي البحريني، وبحكم مسؤوليتهم تقنيا عن هذه الندوة فقد تم إيقاف الندوة.

يعتقد نظام ال خليفة ان الارتماء في احضان الكيان الصهيوني ، واباحة ارض ومياه البحرين للامريكيين، وزج خيرة ابناء الشعب في السجون، وممارسة اكثر الاساليب وحشية ضد المعتقلين، والاستعانة بالجيش السعودي والمرتزقة لقمع الشعب البحريني، سيحصن نظامه ويطيل بعمره، متناسيا ان لا عاصم له الا الارتماء في احضان الشعب وتحقيق مطالبه بالحرية والعدالة والكرامة الانسانية.