أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار العالم » مسؤولون في دول البلقان السعودية نشرت الفكر المتطرف بعيداً عن سماحة الإسلام ووسطيته
مسؤولون في دول البلقان السعودية نشرت الفكر المتطرف بعيداً عن سماحة الإسلام ووسطيته

مسؤولون في دول البلقان السعودية نشرت الفكر المتطرف بعيداً عن سماحة الإسلام ووسطيته

تحت شعار دعم منظمات خيرية سعودية للمسلمين في البلقان، جرت أموال سعودية بلا حدود إلى منظمات اتهتمت بالإرهاب، وكان لها دور في تأجيج الوضع في البلقان، خاصة بين البوسنة والصرب في البوسنة والهرسك.

أموال السعودية استخدمت في تجنيد نشطاء وتشكيل بنية تحتية للجماعات المتطرفة في دول البلقان ساعدت في صب مزيد من الزيت على النار الطائفية التي اجتاحت البوسنة والهرسك وحصدت عشرات الآلاف من أرواح المسلمين هناك.

وتكشف البرقيات الخاصة بوزارة الخارجية السعودية التي كشفها موقع ويكيليكس ونشرها كتاب سعود السبعاني ، كيف استطاعت السعودية أن تتغلغل في دول البلقان وخاصة في البوسنة والهرسك وألبانيا وفي جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق، وذلك من خلال اقامة المراكز الإسلامية وتخصيص رواتب للقائمين عليها، لكن ظهرت أصوات تنادي بكف يد السعوديين ومنعهم من التدخل في شؤون البوسنة والهرسك وألبانيا؛ لأنهم في الحقيقة كانوا ينشرون الفكر المتطرف بعيدا عن سماحة الإسلام ووسطيته. وظل هذا الدورالسعودي قائما حتى وقعت هجمات 11 سبتمبر التي كشفت الدورالسعودي الفج في تصدير الإرهاب وتمويله.

وتكشف البرقيات كيف استطاع النظام السعودي من خلال بذل الأموال والترويج الإعلامي أن يجند الكثير من المسلمين في تلك البلدان من خلال قبولهم في الجامعات الإسلامية في السعودية، ومن ثم تعيينهم دعاة وأئمة في بلدانهم، فيتحولون إلى سفراء التطرف عندما يعودون إلى بلدانهم ناشرين الفكر المتطرف والتشدد.

متمسكون بالمذهب الحنفي

وتكشف برقية إلى أي حد بلغ الضيق لدى قيادات مسلمي البلقان من الفكر السعودي المتطرف، حيث أحدثت تصريحات أطلقها رئيس علماء البوسنة والمفتي العام ورئيس المشيخة الإسلامية في البوسنة الدكتور مصطفى سيريتش ضجة زلزلت السعودية. حيث طالب المفتي العام بأن يبقى كل بوسني على مذهبه الحنفي، وأنه لا يجوز الانتساب إلى فكر السعودية. وجاءت هذه التصريحات بعد حادث الاعتداء على السفارة الأمريكية في البوسنة والهرسك.

وحاولت برقيات السفارة السعودية في البوسنة تبرير تصريحات المفتي، مؤكدة وجود تجاذبات وصراعات تغذيها الأحزاب السياسية البوسنية بين القوميات الثلاث المكونة لشعب البوسنة (البوشناق والكروات والصرب) تستغل فيها بعض القيادات السياسية الأحداث الجارية في البلاد لترسيخ ذلك التباين والاختلاف وتنمية التعصب بين العرقيات والنيل من الآخرين، ويعد المسلمون هناك أكبر المتضررين من تغذية التطرف وإثارة النعرات الطائفية. حيث يتعرضون للطعن في انتمائهم وأفكارهم، بل يتعدى ذلك إلى الطعن في وجودهم.

واستغل الصرب التعاطف العربي مع مسلمي البوسنة ليروجوا أنهم ليس لهم مكان في البوسنة والهرسك.

وتسببت الأفكارالسعودية والكتب التي نشرتها السفارة السعودية والجمعيات الخيرية في البوسنة في حصول خلط في المفاهيم لدى الشباب المسلم في البلقان.

بحثت السفارة السعودية عن شماعة لإخفاقها في البوسنة واهتزاز ثقة القيادات الإسلامية فيها، فلم تجد إلا شماعة الطائفية وأن أتباع المذاهب الأخرى يهاجمون السعودية ويحاولون إلصاق التهمة بالسعودية.

الغريب أن الهجوم على السعودية جاء عقب الهجوم على السفارة الأمريكية في البوسنة، حيث توجهت أصابع الاتهام مباشرة إلى اتباع الفكر السعودي المتشدد وهم الذين وقفوا دائما خلف التفجيرات التي تعرضت للأهداف الأمريكية حول العالم، سواء تفجيرات الخبر أو هجمات الحادي عشر من سبتمبر أو هجمات نيروبي ودار السلام.

الجزيرة البلقان

اهتمت مراسلات سفارة السعودية في البوسنة بمتابعة إطلاق قناة الجزيرة لخدمة الجزيرة البلقان، حيث سعت لشراء حصة في تلفزيون موستار. وبرر السفير السعودي في برقيته ذلك بأن هذا التلفزيون “موستار” تم تأسيسه بمبادرة من الرئيس حارس سيلجيتش وبدعم من أصدقائه رجال الأعمال عام 2010 وأصبح منافسا للتلفزيونات الحكومية والخاصة.

وأضاف السفير في برقيته أنه سبق وأوضح لوزارة الخارجية اهتمام دول كثيرة بالنشاط الإعلامي في البوسنة والهرسك مثل قناة الجزيرة التي اشترت قناة تلفزيونية خاصة وحولتها إلى قناة الجزيرة البلقان وبدأت نشاطها في سراييفو عام 2011، كما أن تركيا افتتحت مكتبا كبيرا لوكالة أنباء الأناضول في سراييفو ويفكر التلفزيون التركي الرسمي في شراء قناة خاصة والعمل من خلالها. وسبق ووافقت الخارجية على دعم بعض القنوات التلفزونية الخاصة.

وقال سفير السعودية في سراييفو عيد بن محمد الثقفي في برقيته إن مبدأ شراء المملكة لحصة في قناة تلفيزونية هو فكرة جديدة وجديرة بالاهتمام في ظل الحرب الإعلامية في البوسنة والهرسك بشكل خاص من قبل أفراد ومجموعات مرتبطة بكل وضوح بمناوئ المملكة التقليدي ومجوعات متطرفة في صربيا ضد المملكة. واتهامها بدعم المتطرفين في البوسنة والهرسك ولمواجهة ما أسماه التجهيل المتعمد لأخبار المملكة ودعمها التنموي للبلاد ورأى ضرورة التفكير الجدي في التواجد على الساحة الإعلامية في البوسنة والهرسك، والتي تسمح بالتواجد في منطقة البلقان بكاملها بحكم تشابه اللغة والاهتمامات المشتركة لشعوب المنطقة.

وتصدير الفكر المتطرف أمر دأبت عليه السعودية، حيث كانت كتب التكفير أول ما يصل مسلمي الأقليات من السعودية في الوقت الذي هم في أشد الحاجة إلى فكر الوسطية والتقارب بين الأديان والاعتراف بالآخر والحوار معه؛ من أجل ترسيخ التعايش السلمي على نحو ما فعلت قطر بإقامة مراكز إسلامية تنشر التسامح مثل المركز الإسلامي في كرواتيا الذي حضر افتتاحه كافة العرقيات والطوائف في البلاد ويقيم فعاليات جامعة لكل المواطنين تحقق الاستقرار وتنبذ العنف.

اضف رد