أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » ما يَفُلّ الحديد إلاّ الحديد .. نيران المقاومة تكوي تل أبيب
ما يَفُلّ الحديد إلاّ الحديد .. نيران المقاومة تكوي تل أبيب

ما يَفُلّ الحديد إلاّ الحديد .. نيران المقاومة تكوي تل أبيب

على مدى عقود متتالية من اغتصاب الاراضي العربية أثبت العدو الاسرائيلي أنه لايمتثل لأي منطق كان سوى منطق القوة والند بالند فلا مبادرة سلام تنفع ولا تطبيع ولا تطبيل، وحدها لغة السلاح الذي يدافع عن الارض والعرض هي القادرة على ردع الاحتلال عن انتهاكاته وبذاءاته بحق مقدسات المسلمين.

ربطت صواريخ المقاومة القدس بغزة وفرضت معادلاتها على الكيان الاسرائيلي وأثبتت انه لم يعد مسموحا للاحتلال التفرد بالمقدسيين وان إخلاء أهالي الشيخ جراح من بيوتهم لن يقابله الصمت وان اي انتهاك بالقدس سيرد عليه بالنار.
يحاول العدو جاهدا كسر هذه المعادلة عبر استهداف المباني السكنية والاطفال الغزاويين كالعادة، وبالفعل صادقت قيادة جيش الاحتلال على استهداف الابراج السكنية في غزة وكان أولها برج هنادي (13 طابقا) في حي الرمل بغزة، لكن رد المقاومة جاء بالتوقيت الذي أعلنه الشهيد بهاء أبو العطا في قصف كيان العدو، فأضاءت المقاومة بتاسعة البهاء سماء تل ابيب بـ137 صاروخا مما أدى إلى سقوط قتيلين في ريشون لتسيون وحولون، بالإضافة إلى إغلاق مطار «بن غوريون»، وما هو إلا غيضٌ من فيض، حيث عاود الاحتلال خطأه فما كان من كتائب عز الدين القسام إلا ان توجه ضربةً صاروخيةً كبيرة ب100 صاروخ لبئر السبع المحتلة رداً على استئناف العدو لقصف الأبراج المدنية والقادم أعظم، كذلك شددت سرايا القدس على أنها لن تسكت على استهداف الاحتلال للمباني السكنية.
“الانسحاب من الأقصى وعدم الاعتداء على المقدسيين مقابل التهدئة”، هذا ما أكد عليه رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” إسماعيل هنية، في حين شدد الأمين العام للجهاد الإسلامي زياد نخالة ان المقاومة مستمرة و”نحن ماضون في هذه المعركة، ونعد شعبنا بأننا لن نتراجع”.
رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو، كالعادة لم يستطع سوى ان يتوعد حركتي «الجهاد الإسلامي» و«حماس» بدفع ثمن باهظ، كذلك تفاخر كل من الذين كانوا الى جانب نتنياهو في مؤتمره الصحفي وزير الامن الإسرائيلي بيني غانتس ورئيس هيئة الأركان افيف كوخافي ورئيس الشاباك نداف أرغمان، تفاخروا بالغارات الارهابية التي تشنها طائرات الاحتلال على قطاع غزة وهو امر توعدنا عليه، فحقيقة هم لايملكون سوى القتل والدمار وسفك دماء الفلسطينيين خوفا من سقوط هيبتهم أمام المستوطنين أو بمعنى أصح ناخبيهم، وأما عن إمكانية محاولة الاحتلال الاسرائيلي اجتياح قطاع غزة فستكون فكرة جنونية تجعل من غزة مقبرة لجنود الاحتلال وآلياتهم ومن المرجح ان يبتلع الاحتلال الاهانة التي تلقاها من المقاومة وان يحافظ في المقابل على الغارات الهمجية المكثفة التي هي اكبر دليل على العجز والضعف.
اليومان الماضيان أثبتا تماما صحة نظرية المقاومة وهي ان صواريخ المقاومة هي الوحيدة القادرة على تركيع العدو الاسرائيلي ومواجهة عنجهيته وردع جرائمه، وأما التطبيع العربي المشبع بالذل والعار فهو لبئس المساومة على حقوق المسلمين وقدسية فلسطين ومدينة القدس الشريفة.