أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » ما لم يُكشف عن اعتراض المقاتلات الأمريکية لطائرة الركاب الإيرانية
ما لم يُكشف عن اعتراض المقاتلات الأمريکية لطائرة الركاب الإيرانية

ما لم يُكشف عن اعتراض المقاتلات الأمريکية لطائرة الركاب الإيرانية

ليل الخميس الماضي ، اعترضت مقاتلتان أمريكيتان طائرة ركاب ماهان الإيرانية المتجهة إلى لبنان. وحاول الطيار خفض الارتفاع فجأة بغية درء المخاطر المحتملة من اقتراب المقاتلات الأمريکية وفي نهاية المطاف أصيب عدد من الرکاب بالجروح واعتری الهلع والفزع جمعا کثيرا منهم. وبالطبع ، إزاء هذا السلوك الهمجي الإرهابي ، زعمت الولايات المتحدة أن مقاتلاتها اقتربت من طائرة ماهان بهدف التفتيش البصري.

وبغض النظر عن السؤال عما كانت تفعله الطائرات الأمريكية في سماء سوريا ولبنان ، حسب معلومات جديدة ، فقد اعترضت الطائرات الأمريكية الطائرة الإيرانية مرتين في سماء “التنف” في سوريا وفي لبنان. وعلى هذا الأساس ، إذا جرت عمليات الاستطلاع في الأجواء السورية وفي منطقة التنف ، يمكن الاستنتاج أن الاقتراب من الطائرة الإيرانية لم يكن وراءه سبب آخر سوى تهديد الطائرة والإضرار بها، وهو ما يمكن أن يتم تحليله أيضا في ضوء إسقاط الطائرة الروسية إيلوشین أثناء عملية الخداع التي نفذتها الطائرات الإسرائيلية.

نقطة أخرى مهمة في هذا الصدد هي المعلومات الجديدة التي تظهر أن الطائرات الأمريكية انطلقت من قاعدة “الأزرق” في الأردن وقامت باعتراض وتهديد طائرة ماهان الإيرانية ، ولنتذكر أن هذه القاعدة الأردنية هي القاعدة التي انطلقت منها الطائرات الأمريكية في عملية اغتيال الشهيد الفريق قاسم سليماني.

في حين اعتاد الجميع على تبرير الولايات المتحدة لأي عمل خاطئ وأي عمل غير قانوني بكذب أو خداع آخر ، لا يزال الرأي العام لا يستطيع استيعاب سلوك دولة مثل الأردن في صب الزيت علی مثل هذه المعركة الهامة. کما لا ینسى اعترافها بالکيان الصهيوني وإضفاء الشرعية عليه، ولا ینسى أيضا علاقاتها الاقتصادية مع إسرائيل، ولا یتجاهل مرافقتها للولايات المتحدة في جميع جوانب سياستها الخارجية، وقصة مساعدتها في اغتيال الفريق سليماني وأبو مهدي المهندس ما زالت نصب الأعين. کما لا ينسی أيضا تعاطيها الأخير مع جماعة الإخوان المسلمين الأردنية وأخيرا وليس آخرا قضية مساعدة أمريکا في اعتراض الطائرة الإيرانية لن ينساه ولن يعفو عنه.