أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار الجزيرة » ما سبب غياب الملك سلمان عن قمة كوالالمبور؟
ما سبب غياب الملك سلمان عن قمة كوالالمبور؟

ما سبب غياب الملك سلمان عن قمة كوالالمبور؟

كشف رئيس الوزراء الماليزي؛ “مهاتير محمد” أسباب غياب الملك السعودي عن القمة الإسلامية المصغرة التي تنطلق في كوالالمبور، الأربعاء 18 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.

وخلال مؤتمر صحفي، الثلاثاء، قال “مهاتير” إنه أجرى اتصالا مرئيا بالملك سلمان؛ مضيفا ان الملك السعودي شرح سبب عدم حضوره للقمة. أخبرني بالأسباب التي تجعله غير قادر على حضورها.

وأوضح مهاتير بان “الملك لديه رأي مختلف عنا. رأيه هو أنه سيكون من الأفضل إذا تمت مناقشة مثل هذه الأمور في اجتماع كامل لمنظمة التعاون الإسلامي”، مضيفا “لكننا نجري هذه القمة مع (رؤساء حكومات) ثلاث دول فقط”. لذلك، هذا هو السبب وراء رفض الملك سلمان تلبية دعوتنا لحضور القمة.

وتابع مهاتير محمد: “أنه يرى أن مثل هذه الأمور لا ينبغي مناقشتها فقط بين دولتين أو ثلاث دول. يرى أنه يجب أن يكون هناك اجتماع لمنظمة التعاون الإسلامي. وأنا أتفق معه” ، مؤكدا أن قمة كوالالمبور لم يكن الهدف منها أن تحل محل منظمة التعاون الإسلامي.

وأكد”مهاتير”أن”ماليزيا مستعدة للعمل والتعاون مع الدول الإسلامية الأخرى، بما في ذلك السعودية عند عقد الاجتماع الكامل لمنظمة المتعاون الإسلامي”،

وأشار إلى أنه على الرغم من غياب الملك “سلمان” ورئيس الوزراء الباكستاني “عمران خان” عن القمة، فقد أرسلت العديد من الدول الإسلامية ممثليها ومندوبيها لحضور الحدث الذي يستمر خمسة أيام، مردفا أن قمة كوالالمبور لعام 2019 ستستمر بمشاركة القائمة الحالية للدول المشاركة.

وردا على سؤال حول عدم حضور “عمران خان” القمة ، قال “مهاتير محمد” إن هذا من صلاحيات “خان”.

وحسبما نقلت فضائية العربية في نبأ عاجل، الثلاثاء، أكد الملك “سلمان”، بدوره خلال المحادثة المرئية، على أهمية العمل الإسلامي المشترك، من خلال منظمة التعاون الإسلامي، وشدد على أن “العمل من خلال منظمة التعاون الإسلامي يحقق وحدة الصف لبحث قضايا الأمة” حسب تعبيره.

ويأتي هذا الاتصال قبل يوم واحد من انطلاق القمة الإسلامية المصغرة، في كوالالمبور، بمشاركة رئيس الوزراء الماليزي، والرئيس التركي “رجب طيب أردوغان”، وأمير قطر “تميم بن حمد آل ثاني”، والرئيس الإيراني “حسن روحاني”، بالإضافة إلى رئيس وزراء باكستان “عمران خان” الذي لم يحضر القمة حيث نقلت تقارير إعلامية عن مصادر باكستانية، الثلاثاء، نبأ تراجع رئيس الوزراء عن المشاركة في القمة التي تعقد للمرة الأولى على مستوى القادة، وقرر أن يوفد وزير الخارجية “شاه محمود قريشي”، بدلا عنه.

وقالت المصادر إن رئيس الوزراء الباكستاني استمع إلى القلق البالغ الذي أبدته السعودية من تصريحات رئيس الوزراء الماليزي من أن قمة كوالالمبور ستكون بمثابة منصة جديدة تحل محل “منظمة التعاون الإسلامي”، التي قال إنها فشلت في تقديم أي حل من المشاكل التي تواجه المنطقة.

وأضافت المصادر: “كما أن عمران خان استمع لكافة المخاوف العربية من أن حضور الرؤساء أردوغان وروحاني وتميم إلى القمة يظهر أنها بمثابة اجتماع لتقويض نفوذ السعودية وحلفائها في المنطقة”.

وذكرت وسائل إعلام عربية وباكستانية أن “خان” لن يشارك في القمة، وذلك عقب زيارة قام بها إلى السعودية، والتقى خلالها الملك “سلمان” وولي عهده الأمير “محمد”.

ويبدو أن اتصال “مهاتير” بالملك السعودي، يأتي في إطار جهود طمأنة المملكة بأن القمة المصغرة لا تستهدف مكانتها، والتي كان من بينها إرسال وزير الخارجية الماليزي “سيف الدين عبدالله” والتعليم “مازلي بن مالك” إلى السعودية للقاء الملك “سلمان”، وولي عهده، ودعوتهما للمشاركة في قمة كوالالمبور، ولكن يبدو أن الرد لم يكن إيجابيا حتى الآن.

وبحسب وكالة الأنباء الماليزية “بيرناما”، جاءت فكرة عقد القمة الإسلامية على هامش اجتماعات الجمعية العامة لـ”الأمم المتحدة” بنيويورك، أثناء لقاء رئيس الوزراء الماليزي “مهاتير محمد” مع الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” ورئيس الوزراء الباكستاني “عمران خان”.

وتعتبر قمة كوالالمبور هي الثانية بعد قمة تشرين الثاني/نوفمبر 2014، والتي شارك فيها عدد كبير من المفكرين والعلماء من العالم الإسلامي، ووضعوا أفكارا وحلولا للمشاكل التي تواجه المسلمين، ولهذا تأتي مشاركة القادة هذه المرة للاتفاق على آلية لتنفيذ الأفكار والحلول التي يتم التوصل إليها.