أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » مامحل المطبعين من الإعراب؟ فاعل أم مفعول به أم مجرور؟..
مامحل المطبعين من الإعراب؟ فاعل أم مفعول به أم مجرور؟..

مامحل المطبعين من الإعراب؟ فاعل أم مفعول به أم مجرور؟..

يقال ان رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية “حماس” السيد اسماعيل هنية أكد في وقت سابق من يوم امس الاربعاء، انتصار المقاومة الفلسطينية على “العدوان الإسرائيلي” الأخير على غزة، وانه النصر العظيم الذي حققه شعبنا الفلسطيني ومقاومتنا الباسلة وأمتنا وأحرار العالم في جولة مفصلية من جولات الصراع مع الإحتلال البغيض.

رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية “حماس” اكد ان امام الفلسطينيين بعد تحقيقهم النصر “مهمات كبيرة جدا لمرحلة ما بعد النصر”.

تصريحات هنية جاءت متزامنة مع سعار ولهاث الدول العربية المطبعة مع الكيان الاسرائيلي ومنها “الامارات” و”البحرين” وراء السعي الحثيث لتبريك وتهنئة حكومة الاحتلال الجديدة برئاسة رئيس وزرائها الجديد “نفتالي بينيت”، ورئيس الوزراء المناوب وزير الخارجية “يائير لابيد”، على تشكيلهما حكومة جديدة، حيث ابدت (الامارات) تطلعها “إلى العمل معاً لدفع التسوية الإقليمية وتعزيز ما اسمته بـ” التسامح” و”التعايش” والشروع في حقبة جديدة من التعاون في التكنولوجيا والتجارة والاستثمار”، حسب قولها، فيما بعث ولي العهد البحريني “سلمان بن حمد آل خليفة”، ورئيس مجلس الوزراء، برقية تهنئة إلى بينيت ولابيد، أعرب فيها عن «تمنياته للحكومة الجديدة بالتوفيق في مهامها بما يعزز من ركائز التنمية والاستقرار والسلام بالمنطقة والعالم».. هكذا..

البحرين هي الدولة الخليجية الثانية التي اعلنت اتفاقها على تطبيع العلاقات مع “إسرائيل” في سبتمبر أيلول 2020، لتصبح ثاني دولة خليجية تأخذ هذه الخطوة بعد الإمارات، وأعلنت وزارة خارجيتها في بيان لها إن هذا التواصل يأتي “انطلاقا من نهج المملكة القائم على التفاهم والحوار والتعاون بين الشعوب”، مؤكدة وحسب ما جاء على لسان وزير الخارجية الحرص على التواصل “في إطار إعلان تأييد السلام الموقع بين البحرين والكيان الاسرائيلي، للدفع بمسار عملية (التسوية) في المنطقة لتحقيق ما أسماه بـ”الأمن والاستقرار والنماء لصالح جميع شعوبها”.

وزير خارجية البحرين عبد اللطيف الزياني، قال اننا نتواصل مع حكومة “إسرائيل” الجديدة للتعرف على سياسة (التسوية) “تجاه الجهود الرامية الى إحلال (التسوية) في المنطقة من خلال تسوية القضية الفلسطينية ووفق (ما أسماه) بـ”حل الدولتين” ويعني بذلك “دولة فلسطين والكيان الاسرائيلي المحتل) وضمن ما اسماها بـ”قرارات الشرعية الدولية”.

محل كانتونات التطبيع الحقيقي من الإعراب؟!

وهنا يتبادر سؤال الى الاذهان مامحل وموقع المطبعين الاعراب من الإعراب في معادلة الذل والخنوع “التطبيع” مع الاحتلال الاسرائيلي هو هم في موقع الفاعل وذلك من سابع المستحيلات، وهم الذين لا تأثير يذكر لهم في موقعهم وجودهم الاقليمي الا ضمن ادوار محددة ارتسمتها لهم دوائر الاستخبارات البريطانية والاميركية والاسرائبيلية لتنفيذ اجندة تصب في صالح الكيان الاسرائيليكالهجوم على اليمن والعدوان عليه وتهيئة شرائح التكفيريين للانقضاض على الحكومات التي لا تروق للكيان الاسرائيلي ولهم.

نظرة ولو سطحية للخارطة السياسية لهذه الدول المطبعة تغنينا عن البحث عن حقيقة دورها الرئيس المشؤوم المنصب على قتل الارادات الوطنية لشعوب المنطقة وبالخصوص القضية الفلسطينية وقد امتلكت باعا طويلا في اساليب تقويض المناهج التحررية لليمن والعراق وسوريا، ليس من باب الفاعل المباشر انما من باب المفعول به المأمور في تنفيذ اجندة صهيواميركية وفي احسن احوالها يمكن حشرها في زاوية المجرور التابع للارادات الاستكبارية.

حقيقة الدور المشؤوم للكانتونات والمحميات المطبعة

الحديث عن لهاث الدول المطبعة وراء سراب بناء علاقات ذليلة مع الكيان الاسرائيلي يجرنا للحديث عن الموقف المشرف لدمشق التي تجاوزت بنجاح تحدّي انتخابات الاستحقاق الرئاسي بنجاح تام، إذ ابدت سوريا موقفها القاطع والجازم من حركة التطبيع الجديدة في المنطقة، بعدم الانخراط فيها لا تحت الترهيب ولا الترغيب، وبالخصوص بعد اكتساب الواجهات المقاومة زخما إضافيا وطفرة نوعية ارتسمت صورتها وملامحها الجديدة على يد المقاومة الفلسطينية في مواجهة العدو الاسرائيلي، وما مثلته من صفعة لبرنامج الدول المُطبّعة مع “إسرائيل”.

ان صورة الموقف الرسمي والشعبي في سوريا مختلفة تماما، عن الموقف الرسمي (دون الشعبي) للدول العربية المطبعة (وشعوب هذه الدول تعيش في ظل حكومات ديكتاتورية مصادرة آراؤها مكتومة أنفاسها ترهيبا او ترغيبا وقد أرسل 16 نائبا من مجلس النواب الفرنسي مؤخرا، رسالة إلى سفير فرنسا في البحرين تلفت تنبّهه فيها إلى الظروف المؤسفة التي يواجهها المعتقلون، ولا سيما سجناء الرأي في السجون البحرينيةـ وذلك في أعقاب المبادرة التي أطلقتها منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين برفقة عضو البرلمان الفرنسي النائب فريدريك دوماس).

ليس هناك من يفكّر بالتطبيع في سوريا

يقول الدكتور جمال المحمود “الأستاذ في كلية العلوم السياسية في جامعة دمشق”: “لن يكون هناك تطبيع بين سوريا و”إسرائيل” لسببين: الأول هو وجود أراض سورية لا تزال محتلّة وترفض تل أبيب إعادتها إلى أصحابها، وهذا بخلاف وضع الدول المطبعة الخليجية اضافة الى السودان والمغرب التي ليست لها أيّ حدود مع الكيان الصهيوني، والسبب الثاني هو انتفاء ثقافة التطبيع بين السوريين قيادة وشعباً.

في المقابل تسعى المحميات الخليجية لجر دول اخرى للتطبيع مع الكيان الاسرائيلي، وذلك ما كشفته يوم امس الاربعاء وسائل إعلام صهيونية، عن اتصالات لعقد اجتماع قمة يجمع الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأميركية والإمارات والبحرين، للترويج لاتفاقيات التطبيع ومحاولة دفع دول أخرى للانضمام إلى ركب التطبيع.

أكدت المصادر ان وزير الخارجية الصهيوني المنتهية ولايته “غابي أشكنازي”، أجرى اتصالات عدة خلال الأسابيع الأخيرة للتحضير لهذه القمة (التي لم يتحدد مكانها بعد، إلا أنها ستكون قمة صهيونية أميركية إماراتية بحرينية، للاحتفال بمرور عام على “اتفاقيات أبراهام”، التي تم توقيعها بين الكيان والإمارات والبحرين برعاية أميركية) وتجهيزها، وأن عقد هذه القمة في الوقت الحالي “يعتمد على الحكومة الصهيونية الجديدة، التي أبدت استعدادها لمواصلة التوقيع على اتفاقيات التطبيع بين الكيان ودول عربية أخرى.

السيد ابو ايمان