أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » ماذا وراء تعجيل سرعة طي مراحل التطبيع والخيانة وكشف العورات؟
ماذا وراء تعجيل سرعة طي مراحل التطبيع والخيانة وكشف العورات؟

ماذا وراء تعجيل سرعة طي مراحل التطبيع والخيانة وكشف العورات؟

يقال ان وزير الدفاع البحريني عبدالله بن حسن النعيمي أجرى اتصالا هاتفيا بوزير الحرب الإسرائيلي بيني غانتس، وبحثا سبل إقامة شراكة وثيقة بين وزارتيهما، واتفقا على مواصلة الحوار.

تلك هي باكورة التوجه البحريني الساعي لمد الجسور على المستوى العسكري مع قوات الاحتلال الاسرائيلي، ولم تكتف المنامة بذلك بل دفعت ايضا بوزير داخليتها راشد بن عبد الله آل خليفة للبحث مع نظيره الاسرائيلي جابي أشكنازي العلاقات الثنائية، لتعجيل تذليل تطبيع العلاقات التي ترى المنامة انها تعزز ما تسميه بـ”الشراكة الاستراتيجية” مع الولايات المتحدة، و”تعزز أمن البحرين” على حد قول وزير داخليتها.

الشراكة الاستراتيجية البحرينية الاسرائيلية في واقع حالها لم تبدأ من اليوم بل هي علاقة قديمة راسخة يمارسها الجنبان تحت العباءة وتحت الظل منذ زمن بعيد، وذلك ما اكدته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” اليوم، إنه لا يتعين على البحرين إلغاء قانونها الذي يفرض مقاطعة “إسرائيل” قبل التوقيع اليوم على اتفاق التسوية، لأنها فعلت ذلك بالفعل قبل سنوات، لافتة إلى أن البحرين، ألغت رسميا مقاطعتها لإسرائيل منذ حوالي 15 عاما، بعد فترة قصيرة من توقيع اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة، الذي وقع عليه الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش في مايو 2004.، حيث قال وزير المالية البحريني آنذاك أحمد بن محمد آل خليفة في سبتمبر 2005 إن “البحرين تدرك الحاجة إلى سحب المقاطعة الأولية ضد “إسرائيل” وتعمل على تطوير الوسائل لتحقيق ذلك”.

اليوم.. تعجيل واضح لطي مراحل التطبيع والخيانة وكشف العورات!!

التعجيل البحريني الذي نتابعه اليوم بوضوح الدافع لسرعة طي مراحل الخنوع والذل والخيانة يساهم مباشرة في ارساء اسس التطبيع مع الاحتلال ويؤكد الانباء السالفة بالامس ان البحرين هي من سعت لمد جسورها للكيان الاسرائيلي قبل ان تطلب منها واشنطن ذلك، ويؤكد الانباء السالفة التي أكدت تطبيع العلاقات بين البحرين وحكومة الاحتلال الاسرائيلي تحت الطاولة ومنذ عقود، الفرق الوحيد اليوم هو الاعلان الرسمي لتلك العلاقة المشؤومة بين عملاء تابعين للغرب بالمطلق وبين كيان مغتصب لاشرعي في فلسطين المحتلة.

الاخبار اكدت ان المسؤولين البحرينيين لم يصدقوا اعلان التطبيع الاماراتي فباشروا مسرعين بالتوسل بواشنطن مطالبين ارسال خيمة الذل لتغطي هاماتهم ولتعلن المنامة مع العدو الاسرائيلي صداقتهم على حساب شعوب المنطقة معبرون واشنطن عن شعورهم وغبطتهم بان يكونوا هم المطبع التاي بعد الامارات، “نريد أن نكون نحن الان بعد الإمارات”!، وذلك ما اكده صحافي “إسرائيلي” نقلا مصادر سياسية رفيعة في واشنطن والمنامة.

الحال هذا ينطبق بالضرورة على الامارات وعلى الشقيق الاكبر للكانتونات الخليجية صاحب الضوء الاخضر لكل المطبعين، ونعني بذلك السعودية التي مهدت جميع السبل عنوة داخل اراضيها بتكميم الافواه والاعتقالات تمهيدا للتطبيع مع الكيان الصهيوني ارضاء لسيد البيت الابيض الذي منّّ على الملك وولي عهده بالبقاء على كرسي الحكم حتى الانتهاء من حلب هذه المملكة وبقية المحميات الغنية بالبترول.

من يجني ثمار الهرولة وراء التطبيع والانبطاح الخليجي؟

في المقابل فان من يجني ثمار هذا التطبيع الرسمي المذل هما اثنان لا ثالث لهما الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي يسعى لزيادة رصيده الانتخابي قبل التنافس الاخير بينه وبين مناسه الديمقراطي جو بايدن في الانتخابات الرئاسية الاميركية، ورئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتن ياهو، الذي ستبدأ محاكمته في بالفساد والرشوة في يناير، والذي يرى تطورات التطبيع الخليجي الاماراتي البحريني على أنه انتصار على كل أعدائه وخصومه التقليديين داخل الكيان المحتل الذين سخروا منه على مر السنين، ما يمكنه من زيادة رصيده المستقبلي لاي انتخابات قادمة.

وبعبارة مختصرة لقد اتضح ان الانظمة الخليجية العميلة هي من تقدم الدعم التمويلي اللازم للاميركان والصهاينة وليس العكس لانجاح ولاستمرار مؤامراتهم بالمنطقة، وذلك ما اشار اليه زعيم حركة أنصار الله في اليمن السيد عبد الملك الحوثي بالامس الذي قال ان “الغريب في واقع النظام السعودي والإماراتي وآل خليفة أنهم هم من يقدمون المال لأمريكا كي تنجح في مؤامراتها على الأمة”، معتبرا أن النظام السعودي والإماراتي وآل خليفة وأمثالهم الذين يقفون في صف العدو، أصبحوا اليوم أعداء للأمة وخطراً عليها، مؤكدا ان الانحراف والتحريف في الأمة مصدرهما سلاطين الجور وعلماء السوء.

الحلول السلمية مع الكيان الاسرائيلي.. لم تكن سوى ضحك على الذقون..

لزيادة الانبطاح الخليجي وترسيخ فكرته في عقول الشعوب الخليجية، قال وزير داخلية البحرين راشد بن عبد الله آل خليفة أمس الاثنين، أن هذا الاعلان التطبيعي لا يتعارض مع موقف البحرين من “مبادرة التسوية العربية” وقرارات “الشرعية الدولية”، زاعما أنه بعد مرور 73 عاماً على القضية الفلسطينية، فإن الخطر قد انتقل إلى الكثير من الدول العربية والتي تغيرت أوضاعها الأمنية بدرجات متفاوتة من دون حاجة إلى تعداد تلك الدول لكونها معروفة من دون شك، كما تضاءلت حظوظ مختلف الحلول التي تم طرحها كمبادرات تسوية من أجل حل القضية الفلسطينية – الإسرائيلية.

المشكلة باختصار هي مشكلة الشعوب العربية مع حكامها الذين لن يصل احدهم لسدة الحكم دون اعطاء صكوك الولاء والتبعية لحكام الغرب الذين وظفوهم لرعاية المصالح الاميركية والبريطانية واليوم الاسرائيلية في عموم المنطقة، وتأبى نفوسهم الوضيعة الان إلا أن يعمموا الدونية المغروزة في نفوسهم على كل الشعوب التي يحكموها بالحديد والنار الى مصير الذل والهوان.

لقد لخص السيد الحوثي واختصر الكلام بقوله “ان الموالين لأميركا و’إسرائيل’ يسعون للترويج لحالة التبعية التي يعيشونها”.. ترويج اجباري بتكميم الافواه.. وممارسة القوة والضغط والتفرعن بحق الشعوب الممتهنة الضعيفة، وخير شاهد القرار الذي اصدره المجلس الاعلى للقضاء في البحرين بمعاقبة الموظفين الذين ينتقدون سياسة الحكومة وقراراتها باي وسيلة كانت، وذلك في محاولة لمنعِ الاحتجاجات الشعبية ضد قرار النظام بالتطبيعِ مع الكيان الاسرائيلي، حيث أعلن الشعب البحريني رفضه القاطع للقرار من خلال التظاهرات التي خرجت في العاصمة المنامة وعدة بلدات بحرينية تنديدا بإعلان التطبيع.