أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » كغيره من الأعياد.. معتقلو الرأي في #المملكة بانتظار “العفو العنصري”
كغيره من الأعياد.. معتقلو الرأي في #المملكة بانتظار “العفو العنصري”

كغيره من الأعياد.. معتقلو الرأي في #المملكة بانتظار “العفو العنصري”

✍?رائد الماجد..

بينما تصدح تكبيرات الإحرام في أرجاء المملكة السعودية، وبينما سيقوم الملك وولي عهده بجولاتهما المعتادة خلال أول أيام عيد الأضحى، يقبع خلف أسوار السجون مئات أو آلاف المعتقلين بانتظار عفو يصدر بحقهم رغم أن أغلبهم سجن بتهم مدبرة أو واهية.

ففي كل عام، تأتي أيام العيد فيتجهز الأطفال بملابسهم الجديدة يستعدون للخروج صباحا إلى صلاة العيد، لينطلقوا مع آبائهم وأمهاتهم بعدها إلى الحدائق أو زيارات الأهل صلة للرحم وتوثيقا لأواصر العلاقات الإنسانية ، يعدون العدة لشراء الألعاب بالعيدية المقدمة لهم من آبائهم الذين ينتظرون تفرغهم في تلك الأيام لقضاء الوقت معهم فهي أيام خاصة تمتلئ بالبهجة والسعادة.

إلا أن هناك عددا غير بسيط من الأسر التي تأتيهم أيام العيد  بفرحة مشوبة بالحزن والافتقاد للمغيبين خلف الأسوار، فبين فرحة اللقاء وقسوة الاعتقال ومنع الزيارة والصعوبات التي تقابلهم في أيام العيد، جاءت كلماتهم المحملة بالألم والشوق لعيد مختلف خارج أسوار السجن.

عفو عنصري

اعتاد الملك السعودي على إصدار عفو خلال كل عيد تقريباً، لكن لا يشمل جميع المعتقلين، ولا حتى فئات منهم، بل يتميز بأنه يستثني الأقليات الطائفية وحصراً التي تنتمي للقطيف والعوامية، وأصحاب كل الآراء التي تعارض سدة الحكم في المملكة وسياستها التعسفية تجاه تلك الأقليات.

ورغم ذلك، ماتزال السلطات تتكتم عن أخبار المعتقلين وظروف احتجازهم وتتركهم خلف جدران السجن، يقضون الأعياد تحت التعسف والقهر.

وكثيرا ما أطلقت حملات ومبادرات للإفراج عن هؤلاء المعتقلين كغيرهم ممن يفرج عنهم، كما أطلق ناشطون سعوديون ومتضامنون عرب هاشتاغات وحملات الكترونية لتسليط الضوء على معاناة المعتقلين في السجون السعودية وطالبوا بالإفراج عنهم ومعاملتهم كسواهم من السجناء ولو أنه في التعذيب ينالون القسم الأكبر.

فسبق ورصدت عدة منظمات حقوقية قيام وزارة العدل السعودية بإجراء محاكمات غير قانونية، بحيث إن معتقلين كثيرين، ومنهم أطفال أيضًا، لا يعرفون ما هي التهم “الأمنية” الموجهة إليهم، وأنّ بعضًا آخر يتم اعتقاله جرّاء تهم “فضفاضة” مثل “الخروج على ولي الأمر”.

تقريباً منذ 10 سبتمبر/أيلول من عام 2017، تشهد السعودية حملة اعتقالات طالت دعاة ومفكرين وعلماء بارزين، وحسب مراقبين، من أسباب تلك الحملة رفض كثير من هؤلاء توجيهات الديوان الملكي، ورغبة ولي العهد محمد بن سلمان في عدم وجود أي معارضة داخلية للإجراءات التي يتخذها.