أخبار عاجلة
الرئيسية » إسلايدر » في الذكرى السنوية التاسعة والثلاثين :انتفاضة المنطقة الشرقية في محرم 1400 لا زالت مستمرة
في الذكرى السنوية التاسعة والثلاثين :انتفاضة المنطقة الشرقية في محرم 1400 لا زالت مستمرة

في الذكرى السنوية التاسعة والثلاثين :انتفاضة المنطقة الشرقية في محرم 1400 لا زالت مستمرة

 

تبدأ الشعوب بثوراتها عندما تتمادى السلطات المستبدة في فرض سيطرتها على تلك الشعوب لقهرها واذلالها ، فتكون النتيجة قيام المضطهدين بتدوين صفحة مشرقة في التاريخ المزيف الذي تدونه الأنظمة الغير شرعية .

لم يكن الشيعة في الجزيرة العربية بعيدين عن مفردات الثقافة الثورية ، ولم يكن احساسهم المرهف بطغيان السلطة السعودية قد اتخذ من السبات عنواناً له ، بل كانت جذوة الثورة في قلوبهم منذ ان وطأت اقدام بنو سعود الجزيرة العربية ، دنست فيها بلاد الحرمين ، وعاثت فساداً بتلك الارض المقدسة ، مهلكة الحرث والنسل.

لقد قال شيعة الجزيرة العربية كلمتهم الفصل قبل ثمان وثلاثين سنة ، وضعوا النقاط على الحروف ، لقنوا قوات الكيان السعودي درساً لن ينسوه ، القموا افواه وعاظهم الحجر عندما كفروا الشيعة ، وجعلوا لكل خطوة يخطوها الكيان البائس ضد الشيعة ، يحسب لها ألف حساب.

وليس ببعيد ، عندما عاود شباب الحراك الشعبي في المنطقة الشرقية و منذ خمس سنوات ، في اشعال جذوة الانتفاضة الثانية من جديد ، ليثبتوا للمتخاذلين ، من الطرفين ، بان شعباً يهتدي بهدي أئمة اهل البيت عليهم السلام ، لا يمكن ان يصيبه الخنوع .

خلفية :
بدأت الانتفاضة الأولى والتي عرفت بانتفاضة محرم ، في يوم 25 نوفمبر 1979 الموافق 6 محرم 1400 هـ .
وقد اشترك فيها الشيعة من مناطق القطيف و الأحساء والدمام ، وقد تصدت لهم قوات الكيان السعودي المتمثلة بما يـعرف ب (قوات الحرس الوطني) التي كانت بأمرة (عبد الله بن عبد العزيز) الذي اصبح ملكاً على عائلة بني سعود فيما بعد.

قام خطباء المنبر الحسيني بدور كبير بتحريك المواطنين الشيعة ضد سلطة الكيان السعودي التي أمرت بحظر اقامة المجالس والمواكب الحسينية ،
الا ان الأهالي لم يستسلموا لهذا المنع ، فقاموا في اليوم السابع من محرم باحياء مواكب العزاء والخروج في مسيرات في أنحاء المنطقة ضمت الآلاف من أبناء المنطقة الشرقية ، الا ان النظام السعودي حاول احتواء الموقف ، فارسل اعداداً كبيرة من قواته التي تعرف ب (الحرس الوطني) التي قامت بمنع تلك المسيرات ، مما نتج عنه حدوث مصادمات عنيفة ما بين قوات السلطة السعودية والمواطنين الشيعة ، ولم تلبث تلك الاحتجاجات ان انتشرت في عموم المنطقة الشرقية (القطيف والأحساء).
استمرت المواجهة ما بين المنتفضين والقوات الأمنية خمسة أيام ، استعانت فيها السلطة بقوات اخرى تسمى ب (قوات مكافحة الشغب) اضافة الى (الحرس الوطني) قدّر عددهم بين 12 ـ 20 ألف جندي وقوات البحرية وعدد من جنود القوات الجويّة ، وفي يومي التاسع والعاشر من محرم، تم تطويق منطقة القطيف بصورة كاملة ، فحدثت صدامات كبيرة قام فيها المتظاهرون بأروع صور الصمود والتحدي.
وعلن النظام حظر التجول واقام عشرات الحواجز والسيطرات واستخدمت قوات الارهاب السعودي في تصديها للمتظاهرين الهراوات والغازات المسّيلة للدموع ، والأسلحة الأوتوماتيكية، كما استخدم النظام الطائرات المروحية لضرب المتظاهرين ، و هدد بقصف المنطقة بمدافع الميدان ان لم يستطع (الحرس الوطني ) السيطرة على الأوضاع ، وقد استشهد على اثر ذلك اكثر من ثلاثين شهيدا وجرح عشرات الجرحى وتم اعتقال المئات من شباب المناطق الثلاث ، واقامت قوات الارهاب السعودي معسكرا لها في وسط منطقة القطيف لمراقبة الوضع واخماد اي تحرك مضاد.

نحن لجان الحراك الشعبي في شبه الجزيرة العربية اذ نؤكد من جديد ، بأن الكيان السعودي لا زال يحتل أرضنا ، ولا زال يتخد الاسلوب نفسه في التعامل مع شيعة الجزيرة العربية ، ولا زال الثوار متأهبين ، ولازالت قلوبهم على اكفهم ، ولا زال المرجفون يحبطون من معنوياتهم ، ولكننا لا زلنا نعتقد بأننا في أول الطريق ، فالشعب لم يمت ، والنار لا زالت مشتعلة ، وسلطة الكيان السعودي لا تعلم ما هي الحلول للخروج من ازماتها ، فالنصر بالتأكيد سيكون للثوار .

شباب الحراك الشعبي في شبه الجزيرة العربية ، يؤمنون بعقيدتهم التي تسفه مبادئ علماء السوء ووعاظ السلاطين ، ويقيمون كل يوم مجالس العزاء على سيد الشهداء عليه السلام الذي ألهمهم مبدأ الثورة على الظالم .

نحن لجان الحراك الشعبي في شبه الجزيرة العربية لا زلنا على العهد ، لن نمل أو نكل ، الى حين سقوط الصنم السعودي ، فليستعبر المغفلون ، ممن ظنوا بان الإنتفاضة قد خمد سعيرها.

#لجان_الحراك_الشعبي

عضو تيار الحراك الشعبي
في شبه الجزيرة العربية
6 محرم 1438
8 أكتوبر/تشرين الأول 2016

photo_2016-10-08_14-58-28  photo_2016-10-08_14-58-34

photo_2016-10-08_14-58-35