أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » فارس الحجاز شهيداً … ✍????بتول عرندس
فارس الحجاز شهيداً … ✍????بتول عرندس

فارس الحجاز شهيداً … ✍????بتول عرندس

هما أعوامٌ أربعةٌ بقياس الثورةِ والمقاومة، بقياس العلم والفكر والريادة، بقياس الورعِ والتقوى. عن الشهيد آية الله النمر يحار الوصف ويصعب الحديث فهو قامةٌ فكريةٌ وعلميةٌ مُقاوِمة. حسينيٌ ثائر رفض الظلم والظلامة، رفض التجير والطغيان، فقد مقاومةً سلميةً سلاحها الكلمة والموقف والمحاججة.

✍????بتول عرندس*

شخصيةٌ تكلمت بإسم آلالاف المقموعين والمظلومين في الجزيرة العربية; التي يحكمها أزلام الإمبريالية الجشعة. أعدم الشيخ النمر ﻷنه تصدى بصدره العاري لآلة القتل، ﻷنه تكلم بإسم المحرومين، ﻷنه حاجج وأقنع وكشف وجه النظام السعودي الدموي، والذي لا يعير حقوق الإنسان الفطرية أي معنى او أهمية.

أعدم الشيخ النمر (قدس) وبإعدامه تحول لأيقونةِ خالدة، لإنموذجٍ لكل المظلومين بأن قول الحق واجب وختام الجهاد أما النصر او الشهادة. أُعدِم الشيخ النمر وظنَّ المجرم أنه بجريمته البشعة هذه سيسكت كل صوتٍ مطالبٍ بالحرية والحقوق والعدالة، لكن رهانه كان فاشلًا وسيفشل وأكبر دليل هو ثورة الإمام الحسين (ع) والتي أسقطت يزيد وكل ظالمٍ ومستكبر.

سيفشل كل مشروعٍ مستكبرٍ حين تصان دماء الشهداء وتحفظ الوصية ويستكمل الدرب. من هنا، ما على أهلنا في شبه الجزيرة العربية الا متابعة هذا النهج، وان كبرت وعزت التضحيات، وعدم الرضوع للمجرم الذي يمرر بحربه الناعمة مبادئ الخنوع والرضوع والاستسلام.

يا أهلنا في شبه الجزيرة العربية، إن الجثمان الطاهر لآية الله النمر وعشرات الشهداء مخفيةٌ بغير وجه حق، لا أخلاقيًا ولا إنسانيًا ولا قانونيًا، ولعل بذلك تجسيدٌ لعظمة هذه الشخصيات واشارةٌ لكم لليقضة والنهوض والثورة.

إياكم والاستسلام، وقاوموا بكافة الطرق، ﻷن العزم والإيمان اقوى من أعتى من كل الجيوش.

يا اهلنا في القطيف والأحساء حصنوا مجتمعكم وأجيالكم بسلاح الوعي واليقضة والإيمان، فأخطر ما تتعرض له الشعوب اليوم هو الهيمنة الحصار الفكري.

علموا أبناءكم قداسة الأرض وعظمة العقيدة ووجوب الاستبسال في مجابهة المستكبر ومسؤولية الصبر والتحمل وتقديم التضحيات.

ليكن إنموذج الشيخ النمر بوصلتكم اليوم وكل يوم، ولتكن مظلوميته دافعًا دائمًا لقيامتكم ورفضكم وثورتكم، وبذلك سيتحقق بإذن الله نصركم عما قريب

مرآة الجزيرة