أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » عندما تعرّي دماء الاسرى اليمنيين كذبة اسلام “بني سعود”
عندما تعرّي دماء الاسرى اليمنيين كذبة اسلام “بني سعود”

عندما تعرّي دماء الاسرى اليمنيين كذبة اسلام “بني سعود”

شاهد العالم أجمع وصول الاسرى اليمنيين المحررين من سجون السعودية وتحالف العدوان على اليمن، بصفقة لتبادل الاسرى بين الطرفين؛ مشاهد اعتبرها اليمنيون انتصارا سياسيا ودبلوماسيا جديدا يضاف الى انتصارات اليمنيين على التحالف السعودي الاماراتي.

ولكن.. دائما ما يكون للصورة خلفيات قاتمة، خصوصا اذا ارتبطت الصورة بحكام وانظمة السعودية والامارات، الخلفيات التي نتحدث عنها هنا هي اعدام الرياض لثلة من الاسرى اليمنيين الذين كانوا ضمن قائمة الاسماء التي جرى التفاوض على اطلاق سراحها، وكذلك استشهاد عدد اخر من الاسرى جراء التعذيب داخل السجون السعودية.

النظام السعودي وحكام الرياض الذين صدّعوا رؤوس العالم بأنهم “بلاد الحرمين”، وأنهم مبعث النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)، ومنزل القرآن الكريم، لم يأخذوا عن النبي والقرآن أيا من رسائله الرحمانية، ولم يتعلموا أيا من أخلاق النبي الاكرم مع الاسرى، فاليمنيون السبعة الذين اعدموا في السجون السعودية، كشفوا حقيقة هذا النظام الذي قام ولا يزال على الدم والقتل، واماطوا اللثام عن حقيقة آل سعود الذين لبسوا عباءة الدين لاخفاء تشوهاتهم الخلقية والاخلاقية باسم الدين.

يبدو أن حكام آل سعود لم يصلهم حديث النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) والذي وصفه القرآن بأنه رحمة للعالمين، حين قال “استوصوا بالأسرى خيرا”، وربما علماء بلاط السعودية لم يقرأوا على حكامهم قول الله تعالى “وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا”، في دلالة واضحة إلى مكانة الاسير العالية وحقوقه المحفوظة في الاسلام، الذي يدعيه آل سعود.

في المقلب الاخر من الصورة التي شاهدها العالم، نرى اليمنيون الذين حافظوا على حقوق وحياة اسرى التحالف السعودي، رغم تلطخ اياديهم بدماء اليمنيين من الاطفال والنساء والرجال، قدموا نموذجا اسلاميا وانسانيا راقيا، يتماشى مع مكانتهم الايمانية التي حدث عنها الرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)، حين وصف الايمان باليماني فقال ضمن حديثه عن افضل الرجال: “الايمان يماني والحكمة يمانية”. فكثيرة هي المقاطع المصورة للاسرى السعوديين حصرا الذين وقعوا في اسر اليمنيين، وتحدثوا عن كرم هؤلاء (اي اليمنيين)، والمعاملة الانسانية والاسلامية التي تلقوها في الاسر، بل ذهب بعضهم الى الحديث عن طبابة الجرحى وكيفية الطعام الذي قُدم لهم.

الصورة الانسانية التي قدمها اليمنيون خلال الحرب التي تشنها الرياض ومن معها عليهم، عكست حقيقة رجال اليمن الذين وصفهم الرسول بـ“أفضل الرجال”؛ يما عكست الصورة القاتمة واللا انسانية للرياض واعدامها للاسرى اليمنيين وتعذيبهم، حقيقة النظام السعودي وحكام السعودية الذين وصفهم الرسول ايضا بأصحاب القسوة والجفاء، وارجع القسوة إلى ربيعة الذين ينحدر منه آل سعود.

لم اُرد قراءة التاريخ في هذه العجالة، ولكن التاريخ هو من اعاد نفسه في كلماتي القاصرة، وربما كشفت رغم فقرها عن حقائق الحقد السعودي في طيات صفحات التاريخ بالنسبة لليمن واليمنيين.