أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار البحرين » علماء دين بحرينيون: مهزلة التطبيع البحريني الإماراتي مع الصهاينة مقدمة لإشهار “النظام السعودي” لعلاقاته مع الاحتلال “الصهيوني”
علماء دين بحرينيون: مهزلة التطبيع البحريني الإماراتي مع الصهاينة مقدمة لإشهار “النظام السعودي” لعلاقاته مع الاحتلال “الصهيوني”

علماء دين بحرينيون: مهزلة التطبيع البحريني الإماراتي مع الصهاينة مقدمة لإشهار “النظام السعودي” لعلاقاته مع الاحتلال “الصهيوني”

،، موقف موحد أبرزه البحرينيون برفض ما أقدم عليه النظام بقيادة آل خليفة من خيانة وبيع للقضية الفلسطينية، بإشهار التطبيع مع كيان الاحتلال “الإسرائيلي”، من دون أي رادع بل ملتحقة بركب الإمارات التي لم تتوان عن التباهي بما ساقته من الاعلان عن رفع علاقاتها مع الاحتلال من تحت الطاولة إلى فوقها، رفع وإشهار أجمع على رفضه العلماء البحرينيون، مشددين على أن ما تقدم عليه الأنظمة لا يمثل الشعوب. فيما وقع 235 عالماً من علماء البحرين بيانا يعلنون فيه رفضهم للتطبيع ويؤكدون وقوفهم مع الشعب الفلسطيني،،

خاص مرآة الجزيرة – سناء إبراهيم

عالم الدين البحريني الشيخ عبد الله الدقاق، شجب واستنكر الخطوة التي أقدم عليها نظام آل خليفة في البحرين مع الكيان الصهيوني الغاصب، معتبراً أن “هذا الاتفاق تم بين سلطتين تفتقدان الشرعية، وهو اتفاق مرده إلى مزابل التاريخ السياسي”.

وفي مداخلة خاصة مع “مرآة الجزيرة”، يجزم الشيخ الدقاق بأن شعب البحرين بريء من هذا الاتفاق والتطبيع والخيانة للأمتين العربية والإسلامية وفلسطين الأبية، متوجها برسالة إلى الصهاينة وعملائهم وقال:

“الموقف سلاح، والمصافحة اعتراف، ولو طبّعت الدنيا كل الدنيا فلن نعطيكم أي شرعية حتى ينقطع النفس الأخير، ولن يخرج النفس الأخير إلا بعد رؤية زوال إسرائيل المغتصبة وتهاوي الأنظمة العميلة والخائنة، وسيادة الأمة الحرة”.

الشيخ عبد الله الدقاق

واعتبر الشيخ الدقاق –ممثل الرمز الشيعي الشيخ عيسى قاسم- أن ما شهدته أروقة البيت الأبيض في 15 سبتمبر2020، كشف “وجوه العار وفضح سوءا تها بالمجاهرة العلنية بتطبيع العلاقات مع اسرائيل المغتصبة”، منبهاً إلى أنه “سيتضح للجميع أن حكام المنطقة مرتهنة للمصالح الأمريكية بخلاف شعوبها الحرة الأبية التي تلفظ العملاء والخونة”.

ويعيد الغاية من الاتفاق إلى المصالح الأميركية، قائلاً “ما هذه المهزلة إلا دعاية انتخابية لترامب ونتنياهو، واتفاقيات التطبيع ستزعزع أمن الخليج بتوسعة نفوذ اسرائيل في المنطقة”.

هذا، ويلفت الشيخ الدقاق إلى أن الرد على هذه الخيانة لا يكون إلا بالمظاهرات الشعبية ومقاطعة الشعب “للاسرائيليين” ونبذهم، وبذلك يصبح التطبيع رسمياً فقط ولا يسري إلى الشعب، مؤكداً أن “تطبيع البحرين والامارات جاء بتنسيق مع السعودية ومقدمة لتطبيعها وقد صرح بذلك كوشنير صهر ومستشار الرئيس الأمريكي”.

الخيانة والذل والهوان

بدوره، نائب الأمين العام لجمعية العمل الإسلامي “أمل” البحرينية سماحة الشيخ عبدالله الصالح، وفي مداخلة مع “مرآة الجزيرة”، يعرب عن أسفه لرؤية يوم التطبيع والاتفاقات مع الاحتلال “الإسرائيلي” من قبل الأنظمة الخليجية.

الشيخ عبدالله الصالح

الشيخ عبدالله الصالح، يفسر أسباب التحاق نظام آل خليفة بالحليف الإماراتي، ويقول إنه “كان التخطيط أن تعلن البحرين موافقتها على التطبيع بعد توقيع الإمارات اتفاقها مع الصهاينة، لكن نتيجة ‏الضغوط الهائلة والإعتراضات على الإمارات العربية المتحدة ‏طلب الرئيس دونالد ترامب مباشرة من البحرين الانضمام لحفل التوقيع بتاريخ ‏15 سبتمبر 2020، وليس بعد هذا التاريخ”، مشيراً إلى أنها كانت خطوة واضحة جدا جدا لكل المتابعين بحيث ‏تكون دعما للإمارات وتمهيداً لدخول آل سعود على خط التطبيع بعد ‏التوقيع.

نائب الأمين العام لجمعية العمل الإسلامي، يجزم بأن ما تم التوقيع عليه هو ذل وهوان ومشهد مؤلم، مع مشاهدة “حاكم يدعي العروبة، ولدولة عربية ذات سيادة يُجر جراً للتوقيع على معاهدة تمس السيادة دون الرجوع إلى ‏شعبه أو إستشارتهم، ومن خلال تلفون”، متسائلاً “أي ذلة أكثر من هذه؟!!

وأي مهانة أكبر من هذه؟!!”

ويؤكد أن “هؤلاء الحكام باعوا بلادهم وضمائرهم إلى ترامب، ومن أجل إنجاح ترامب ونتنياهو مستعدين ‏لعمل كل ما يطلب منهم”.

كما ينبه الشيخ الصالح إلى أن التطبيع صفقة خاسرة بالنسبة إلى ‏الإمارات والبحرين أولاً، ثم ترامب ونتنياهو ثانياً، ‏ولن تحصد الإمارات والبحرين إلا الخزي والذل وضياع ‏حكمهم عاجلاً، قائلاً “ورب ضارة نافعة، أعتقد أن هناك فرصة ذهبية اليوم لإعادة الوهج والتوهج للقضية الفلسطينية وأن تعود القضية الأولى كما كانت سابقاً، يعني تعود إلى الواجهة ‏بإذن الله تعالى، طبعاً مع العمل الجاد والتخطيط وليس مجرد التمنيات الفارغة، وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ”.

الأنظمة المطبعة فلت عقالها

في السياق عينه، يجزم الناشط السياسي الشيخ محمد علي التل بأن الإمارات والبحرين والنظام السعودي، ثلاث دول فلت عقالها بكل تأكيد، وقد ذهبت بعيدا في الإنفلات عن الدين والأخلاق والقيم والمبادئ التي نشأ عليها العرب والمسلمون.

وفي مداخلة مع “مرآة الجزيرة”، يؤكد الشيخ التل أن “التطبيع مع الكيان الغاصب خيانة عظمى للأمة الإسلامية، وجريمة محرمة؛ إذ أنها اصطفاف مع معسكر الظلم، وتشجيع له في التمادي ضد المظلومين، وتقديم كل العون للكيان الغاصب في الطغيان السافر على ما حرمه الله من الحرمات؛ النفس والعرض والمال”.

الشيخ محمد علي التل

وحول ما إذا كان إِشهار الإمارات والبحرين لعلاقتهما مع كيان الاحتلال يشرع الأبواب أمام “السعودية” للإقدام على الخطوة عينها، يشدد الناشط السياسي على أن التطبيع أبعد من فتح طريق العلاقات الطبيعية مع كيان محتل غاصب، وأنه أبعد غورا وأشد عمقا؛ وهو انسلاخ من واقع قيمي، وانصهار مع مبادىء مغايرة، لأنه تغيير للهوية والثقافة العربية والإسلامية.

وتوجه برسالة إلى الأمتين العربية والإسلامية، بضرورة “إعلان الرفض والمقاومة، وعدم القبول بالواقع الذي يفرضه عليها حكام آل سعود وآل خليفة وآل نهيان، وأن يرفعوا صوتهم عاليا مع صوت الحسين عليه السلام “ويحكم يا حكام الفجور والفساد! إن لم يكن لكم دين، وكنتم لا تخافون المعاد، فكونوا أحرارا في دنياكم وارجعوا إلى أحسابكم إذ كنتم أعرابا”.

التطبيع كان موجوداً تحت الطاولة وخفياً

القيادي في المعارضة البحرينية الشيخ حسين الحداد، من جهته، يؤكد أن إشهار التطبيع من قبل بعض الأنظمة الخليجية جاء نتيجة علاقات خفية، ويجزم بأن هناك تطبيع من تحت الطاولة بين النظام السعودي وكيان الاحتلال، وما تأجيل إعلان التطبيع إلا لأسباب تتعلق بمكانة “السعودية” في المنطقة.

وأكد أن “التطبيع كان موجودا تحت الطاولة وخفيا والآن أصبحت الوقاحة واضحة وانطلق في العلن”.

وفي مداخلة خاصة مع “مرآة الجزيرة”، يشدد الشيخ الحداد على أنه بالنظر إلى مكانة “السعودية” بالمنطقة، فإنه من الطبيعي أن يقدموا كبش فداء، وقد كان الكبش الفداء الإمارات والبحرين، مشيرا إلى أنه قبل أن يعلن النظام السعودي عن الالتحاق بركب المطبعين، فإنها ستقدم العديد من الأكباش، وذلك من أجل شرعنة إعلانها.

وقال “قبل السعودية سيكون هناك كبش آخر، ولن تتوقف على هاتين الدولتين، حيث ستتقدم بعض الدول، بالتطبيع، وذلك من أجل تمهيد الأرض للنظام السعودي كي يعلن علاقاته، من باب أن له حجة، أن كل الدول سعت للتطبيع”.

ويتابع أن ما حصل في الخامس عشر من سبتمبر كشف عن أن هناك “خطة مدبرة وممنهجة بتهيئة الأرضية لأكبر دولة خليجية ومن الدول الكبار، لذا تهيء الأرضية من أجل الرياض، ففي حال فتحت هذه العلاقات وطبعت العلاقات، فيكون الموضوع أخف وطأة من وطأة أول من يقوم بالتطبيع، بحسب بنظر السعودية”.

الشيخ حسين الحداد

هذا، ويعتبر الشيخ الحداد أن “التطبيع السعودي يعطي صلاحية كبرى أكثر من باقي الدول، لأنها منبع الإسلام وإحدى القبلتين، فإذا قام النظام السعودي بهذه الخطوة، وكأنما يقول للكيان، هاك القدس والأقصى وتقبل منا ذلك”، معلناً موقفه الرافض للتطبيع جملة وتفصيلا، لأن كل شريف هو رفض الاستعمار لبلاده، فكيف لا يرفض التطبيع للقدس التي تعتبر بلاد كل العرب، القدس عاصمة لكل المجاهدين والمناضلين والرافضين للاستبداد والاستكبار والظلم.

ويتابع “رفضنا واضحا وقاطعا وجليا، وشعب البحرين ليس له أي حالة من الرضى على هذه الإتفاقية.

ما يقوم به نظام البحرين من هذه الأفعال المشينة والمخزية وتسليم القدس والاقصى وفلسطين على طبق لهذا الاحتلال الصهيوني، وهذا أمر ليس مقبول لدى الشعب المناضل المنتصر للقضية من زمن بعيد وكثيرا ما حورب الشعب من النظام الفاسد في البحرين، لسبب أنه يقف مع قضايا الشعوب”.

مرآة الجزيرة http://mirat0035.mjhosts.com/41340/