أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار اليمن » عضو المكتب السياسي في “أنصار الله” د. حزام الأسد لـ”مرآة الجزيرة”: “المملكة” لاتفهم إلا لغة القوة.. والقدرات الصاروخية اليمنية تتجاوز أنظمة “باتريوت وثاد”
عضو المكتب السياسي في “أنصار الله” د. حزام الأسد لـ”مرآة الجزيرة”: “المملكة” لاتفهم إلا لغة القوة.. والقدرات الصاروخية اليمنية تتجاوز أنظمة “باتريوت وثاد”

عضو المكتب السياسي في “أنصار الله” د. حزام الأسد لـ”مرآة الجزيرة”: “المملكة” لاتفهم إلا لغة القوة.. والقدرات الصاروخية اليمنية تتجاوز أنظمة “باتريوت وثاد”

“استهداف المدنيين”، هو الرد الأسرع لـ”تحالف العدوان بقيادة السعودية” على “عملية التاسع من شهر رمضان”، مع شنّ الطائرات 17 غارة على العاصمة صنعاء، مستهدفة خصوصاً حي سكني، ما أدى إلى وقوع عشرات الشهداء والجرحى، قالت وزارة الصحة في صنعاء بأن الضحايا هم أربعة أطفال من أسرة واحدة ورجلان، مبينة أن عدد الجرحى بلغ 71، هم 27 طفلاً و17 امرأة و27 رجلاً. غارات التحالف جاءت بعد يومين من إطلاق القوات المسلحة اليمنية سبع طائرات مسيّرة على محطّتي ضخّ بتروليتين تابعتين لشركة “أرامكو”، ما أدى إلى توقف نقل النفط عبر خطّ أنابيب رئيسي في “السعودية”. عمليات يمنية أوجعت الرياض وتحالف عدوانها، وكشفت عن قدرات يمنية عسكرية من شأنها استهداف ما بعد عمق دول “التحالف”، وتبرز القوة الكامنة عند الجيش واللجان الشعبية، وتؤكد مرة جديدة قوة الصمود اليمني بوجه هشاشة العدوان، والصمت الدولي عن الجرائم المتزايدة بحق الشعب الأعزل. التطورات الأخيرة بين اليمن ودول التحالف أضاء على تبعاتها عضو المكتب السياسي في “أنصار الله” د. حزام الأسد في حوار مع “مرآة الجزيرة”.

مرآة الجزيرة ـ سناء إبراهيم

يبدأ د. الأسد من المجزرة التي ارتكبها العدوان السعودي الإماراتي الأمريكي في حي سكني بالعاصمة صنعاء في شارع الرباط، مؤكداً أنها “تأتي في سياق استمرار الجرائم اليومية والمرتكبة بحق شعبنا اليمني منذ أكثر من أربعة أعوام وعلى وجه الخصوص بحق المدنيين لا سيما الأطفال والنساء، وتمثل هذه الجرائم انعكاس لحالة الفشل والهزيمة لدى النظام السعودي والإماراتي”، ويصفه الجريمة بأنها ررد غبي وأحمق وسافر على العمليات العسكرية النوعية للجيش واللجان الشعبية سواء عملية قصف واستهداف محطات نقل البترول السعودي في عمقه بالطيران المسيّر أو العمليات العسكرية الميدانية لا سيما في العمق السعودي، وما يتجرعه العدو من هزائم كبيرة بالأرواح في صفوف قواته ومرتزقته وفي معداته”، وتابع “ولولا السلاح الأمريكي الذي لا ينقطع عنهم والغطاء السياسي الذي يوفره البيت الأبيض لما تجرأت السعودية والإمارات على ارتكاب مثل هذه الجرائم التي تصنف بالقانون الدولي بجرائم الحرب ضد الإنسانية”.

إلى الضربة اليمنية التي أوجعت الرياض، على يد القوات والطيران المسيّر، ينتقل السياسي اليمني، ويوضح أن “الضربة الموفقة والمسددة للطيران اليمني المسيّر جاءت بتأييد الله وعونه على خطوط أنابيب النفط السعودية كرد طبيعي لاستمرار العدوان والحصار على الشعب اليمني، وبعد تحذير السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي وإنذار اللجنة الاقتصادية العليا والتحذير من استمرار قوى العدوان في استهداف الاقتصاد الوطني”، ويضيف “في نفس الوقت رسالة للعدو تعكس حالة التحول النوعي للجيش واللجان الشعبية في سياق معادلة قوة الردع، لأن الأنظمة لا تؤمن ولا يردعها إلا لغة القوة، والقوة التي تضرب مكامن ونقاط القوة لديهما وهو مصدر المال الذي يشتري به السلاح الذي يقتل الشعب اليمني يوميا ويشترى به المواقف الدولية ويستجلب بواسطته المرتزقة من مختلف أقطار العالم ” مشيراً إلى أنه “لولا تدفق النفط وبيعه لما توفر لديهم المال الذي يضخه ليشتري مواقف ترامب، والذي يساند ويتبنى النظام السعودي في قتله لأطفال ونساء اليمن ومحاصرة 30 مليون إنسان”.

عضو المكتب السياسي في “أنصار الله”، يجزم أن القدرات العسكرية للجيش واللجان الشعبية تعزز كل يوم وبشكل مضطرد، وفي كل المجالات والأصعدة سواء في صعيد الكم أو الكيف، أو في جوانب الإنتاج التصنيعي والتطوير واليوم، قائلاً “هناك اكتفاء ذاتي للجيش واللجان الشعبية في إنتاج الكثير من الذخائر والأسلحة، وكذا هناك برامج ميدانية مكثفة لتعزيز القدرات العسكرية والإمكانات لدى الجيش واللجان الشعبية، وقد أوضح ذلك السيد القائد الحوثي بما يجعل العدو يراجع حساباته جيدا”.

يضيف الأسد، أن التطورات العسكرية قطعت مراحل متقدمة في صناعة وتطوير القدرات الصاروخية لا سيما المتطورة والتي تتجاوز أنظمة الدفاعات الجوية ومنظومات الباتريوت والثاد، وكذا إنتاج الطائرات المسيرة بكفاءات وقدرات تكنولوجية عالية وذات مدى بعيد وقدرة على تخطي منظومات الرادارات وأنظمة المراقبة، بالإضافة إلى تطوير وإنتاج أسلحة ومنظومات سلاح القوة البحرية والدفاع الساحلي المؤثر والبعيد المدى، مذكراً بتحذير السيد الحوثي عندما قال “سنترك الحديث عن ذلك للميدان وللمستقبل وفي حال استمر العدو في طغيانه سيندم”.

تفجيرات الفجيرة.. هشاشة أمنية ودفاعية

في سياق آخر، يعرّج د. الأسد على تفجيرات الفجيرة في الإمارات، معتبراً أنها تعكس الهشاشة الأمنية والدفاعية للإمارات، “وتأتي في سياق ثلاثة احتمالات، الأول: هو نتاج وانعكاس طبيعي لمواقف مشيخات الإمارات العدائية بحق دول وشعوب المنطقة من إشعال الحروب وتغذية الأزمات والتدخل المباشر سلباً في الشؤون الداخلية لتلك الدول والجرائم المرتكبة بحق كثير من الشعوب العربية والإسلامية، ونظراً لذلك فمن الصعب على الإمارات تحديد الجهة المنفذة في حال عدم وجود أدلة دامغة، ونظراً لكثرة أعدائها وضحايا سياساتها في المنطقة من شعوب وأنظمة، وما رمى نظام أبو ظبي بالاتهامات هنا أو هناك إلا دليل إرباك وتخبط وفشل”. وعن الاحتمال الثاني يقول: “إنه يأتي كنتيجة حتمية للتقارب الإماراتي مع الكيان الصهيوني وتسلل أذرع الموساد الإسرائيلي إلى مفاصل الدولة الإماراتية، حيث أنه من المعلوم أن الموساد يجيد ويتفنن في إذكاء وإشعال الحروب والصراعات من هذا النوع لاسيما مع تصاعد وتيرة ونبرة الحرب والتهديدات الأمريكية على بعض دول المنطقة”. كما يتبلور الاحتمال الثالث في “ضلوع الولايات المتحدة الأمريكية في هذه العملية للحصول على المزيد من المال الإماراتي عن طريق الابتزاز مقابل الحماية والدعم والاسناد اللوجستي والأمني كما تدعي ذلك”.

بعد شنها العدوان لأكثر من أربعة أعوام، يرى د. الأسد أن دول التحالف تعيش اليوم آخر مراحلها بعد أعوام من شنها لعدوان ظالم وغير مشروع على شعب عربي مسلم عظيم، لا سيما مع تعاظم قوة الردع اليمانية، مقابل استنفاد قوى التحالف كل الخيارات العسكرية والأمنية والسياسية والاقتصادية والإعلامية، معتبراً أن “خيار النزول من على الشجرة لهذه الأنظمة العدوانية هو الأخف كلفة عليهم حتى ولو على أكتاف الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لأن الشعب اليمني اليوم يسير في درب الجهاد كخيار وحيد أمامه، وهو موقن بالانتصار كهدف وحيد أيضا”.

يعرب عضو المكتب السياسي لـ”أنصار الله”، عن أسفه لأن المجتمع الدولي أصبح يمارس النفاق جهاراً نهاراً وبلا مواربة، ومما لا شك فيه فإن ذلك النفاق يعد انعكاس للسياسة الأمريكية النفعية البرغماتية والمتحكمة بقرارات كثير من البلدان ومصير الكثير من الشعوب بالعالم، ويتابع أن “تسابق الأنظمة والمنظمات الدولية لتبني مواقف دول العدوان وتبرير جرائمها يعبر عن حجم المال والإنفاق السعودي الإماراتي لتلك الجهات، وما ظهور بعض المواقف المنددة والخجولة لبعض المنظمات الدولية والأنظمة السياسية الغربية إلا في سياق الابتزاز للمال الخليجي أكثر وأكثر وقس على هذا النحو الكثير من المؤسسات المحسوبة على الدول العربية والإسلامية”. ويؤكد أن “تعويل الشعب اليمني منذ بداية المواجهة مع هذا العدوان المجرم والمتغطرس هو على الله سبحانه وتعالى، وعلى إيمان هذا الشعب العظيم بالله وبعدالة قضيته وبالإلتفاف حول قائده الحكيم والشجاع السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، اضافة الى الدور التضامني والشجاع لأحرار الأمة والعالم مع مظلومية الشعب اليمني لاسيما من محور المقاومة والممانعة”.