أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار الجزيرة » عام دموي في “مملكة بني سعود”..السلطات تعدم 122 شخصاً
عام دموي في “مملكة بني سعود”..السلطات تعدم 122 شخصاً

عام دموي في “مملكة بني سعود”..السلطات تعدم 122 شخصاً

دموية هي أعوام الحكم والاستبداد المفروضة من النظام السعودي، فعلى امتداد الأعوام الماضية والعام الحالي ارتفعت أحكام الإعدام بصورة مخيفة، تكشف الحجم المروع لقطع الرؤوس بسيف سلطات آل سعود.

في النصف الأول من 2019، أعدمت السلطات 122 شخصا، في زيادة مروعة عن النصف الأول من 2018 الذي أعدمت فيه 55، بنسبة زيادة بلغت 121%، وفقاً لإحصائية المنظمة “الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان”، التي أشارت إلى أن الإرتفاع المريع في نسبة تنفيذ أحكام الإعدام تزامن مع مرور 14 شهرا على إطلاق “ولي العهد” محمد بن سلمان في أبريل 2018 وعداً بتقليص أحكام الإعدام إلى الحد الأدنى الممكن.

وفي البيان، لفتت المنظمة إلى أن ابن سلمان، ادعى أن الإجراءات اللازمة تستدعي عملاً يستغرق عاماً أو أكثر بقليل، غير أن المؤشرات جميعها تؤكد تفاقم عقوبة الإعدام خلال هذه الفترة، في ظل غياب أي مؤشرات تدعم الوعد الذي أطلقه، منبهةً إلى أنه “كان يجب أن يتزامن وعد ولي العهد، مع توقيف للإعدامات حتى الإنتهاء من الإجراءات المزعومة، ولكن عوضاً عن إيقافها، فإن الحصيلة بلغت منذ إطلاق وعده في أبريل 2018 حتى النصف الأول من 2019، 221 إعداما”.

وبحسب توثيق المنظمة يظهر العديد من الأرقام والإحصاءات، بينها نسبة إعدام القاصرين التي شكلت 5% من النصف الأول لعام 2019، بواقع 6 قاصرين هم: عبدالكريم محمد الحواج، سلمان أمين آل قريش، مجتبى نادر السويكت، عبد الله سلمان آل سريح، محمد سعيد السكافي، عبد العزيز حسين سهوي.

ولفتت إلى أنه “من بين 122 إعداماً، هناك 58 شخصاً ليسوا من الجنسية السعودية: الباكستانية (21)، اليمنية (15)، السورية (5)، المصرية (4)، التشادية (3)، الأردنية (2)، الهندية (2)، النيجرية (2)، مجهولي الجنسية (2)، الفيليبينية (1)، الصومالية (1)، و3 من الأفراد الذين أعدموا هم نساء من الجنسيات سعودية ونيجيرية ويمنية”. وبينت أن 51 شخصاً ممن اُعدموا واجه تهما تتعلق بالمخدرات التي لا تعد في القانون الدولي من التهم الأشد خطورة، والتي لايجيز القانون الدولي الإعدام بموجبها.

وأوضحت أنه “في 23 أبريل أعدمت 37 مواطنا، وبحسب تتبع وتوثيق المنظمة فإن معظم الأفراد الذين أعدموا جماعيا واجهوا تهما غير جسيمة بينها ما يتعلق بالمشاركة في المظاهرات وممارسات تخص المذهب الشيعي”.

وشددت على أن الزيادة في نسبة الإعدامات خلال العام 2019 وصلت الأعلى خلال السنوات الخمس الماضية، حيث سجل النصف الأول من العام 2018 تنفيذ 55 حكم إعداما، فيما سجل مثيله من العام 2017 إعدام 41 شخصا، بينما كان النصف الأول من العام 2016 قد سجل إعدام 88 شخصا، والعام 2015 إعدام 103 أشخاص.

المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، سبق أن وثقت في التقرير السنوي للإعدام للعام 2018، إتجاهات جديدة في هذه العقوبة، إلى جانب توسّع غير مسبوق في إستخدامها بتهم سياسية، وهو ما اعتبر مؤشرا على أن السعودية تعيش واحدة من أكثر فترات القمع ظلمة.

هذا، وتؤكد المنظمة أن “الأرقام المتصاعدة لأحكام الإعدام خلال النصف الأول لعام 2019، تثير مخاوف جدية حول المدى الذي يمكن أن تصل له الحكومة السعودية خلال هذا العام، حيث إن المعدل الحالي يشير إلى إحتمالية تنفيذ 244 إعداماً، مايعد رقماً غير مسبوق في كل تاريخ الحكومة”.

وتتابع أنه “ونظراً لإنعدام الشفافية في ملف المعتقلين والمحاكمات، فإنه من غير المعروف الأعداد الدقيقة في الوقت الحالي للمهددين بالإعدام، وتمكنت المنظمة من إحصاء 23 قضية، بينهم 3 أطفال وقت التهم الموجهة لهم. إضافة إلى ذلك يواجه العديد منهم تهما تتعلق بممارسة حقوق مشروعة كالتعبير عن الرأي والمشاركة في مظاهرات، كما تم توثيق حرمان عدد منهم من شروط المحاكمة العادلة ومن بين ذلك حرمانهم من محام في فترة التحقيق”.

تخلص المنظمة إلى أنه “مع إنقضاء النصف الأول من العام 2019، ترى أن مسار تنفيذ وإصدار عقوبة الإعدام يؤكد أن العهد الحالي برئاسة الملك سلمان وولي عهده محمد بن سلمان هو الأكثر دموية بين العهود، وذلك في تناقض صارخ مع وعود تم ترويجها على أنها إصلاحات، حيث بلغ مجمل الأفراد الذين أعدموا منذ بدء عهد الملك سلمان في 23 يناير 2015 وحتى النصف الأول من 2019، 714 فرداً”.

المنظمة تشدد على أن “هذا المسار يزيد من المخاوف على حياة بقية الأفراد المحكومين بالإعدام وخاصة لأسباب تتعلق بالتعبير عن الرأي ومخالفة توجهات الحكومة”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*