أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » *عاشوراء زلزال يهز عروش الطغاة* … ✍🏻علي آل غراش
*عاشوراء زلزال يهز عروش الطغاة* … ✍🏻علي آل غراش
علي آل غراش ... كاتب وإعلامي

*عاشوراء زلزال يهز عروش الطغاة* … ✍🏻علي آل غراش

ترتعد فرائض الطغاة المستبدين الظالمين، وتهتز عروشهم عند سماع اسم الثائر الإمام الحسين، واسم البطل العباس، واسم ثورة عاشوراء رغم مرور نحو 1400 سنة من وقوع مجزرة كربلاء، لأن الحسين خالد ونهضته حية لا تموت أبدا، فمبادئ ثورة عاشوراء صالحة في كل مكان وزمان لتحقيق الإصلاح والمطالبة بالحقوق والعدالة والحرية والكرامة ومقاومة الحكام الجائرين. فكل يوم فيه مقاومة للظلم والفساد والإستبداد فهو يوم عاشوراء وكل أرض تشهد ثورة حقيقية فهي أرض كربلاء.

*تضحيات العباس*
لقد أسس الإمام الحسين مدرسة العزة والكرامة والتضحية والشهادة، ورفض الذل والهوان أو الرضوخ والتعامل مع الظالمين القتلة المعتدين على النفس المحرمة، وهذه المدرسة مازلت تخرج الأبطال الذين يعشقون السير على منهج سيد الشهداء، يسلكون  نفس طريق الشهداء من أولاده وأصحابه وأهل بيته كأخيه أبا الفضل العباس بن علي ابن أبي طالب، قمر بني هاشم، عضيده وحامل لوائه، وكفيل زينب الحوراء، وساقي العطاشى، الذي بذل نفسه لحماية الدين ونصرة الحق والدفاع عن إمام صادق اليقين وهو الإمام الحسين، لقد قدم العباس أفضل الدروس في التفاني والفداء والاباء والوفاء والتضحية والأخوة الصادقة، صاحب القلب الرؤوف الذي لم يتحمل سماع بكاء الأطفال من شدة العطش، وصاحب القوة والبطولة الحيدرية في المعركة لمحاربة الأعداء؛ حيث ان الموت مصير كل من يواجهه، ولهذا لجأ الأعداء لضربه من الخلف ومن وراء النخيل حيث تم قطع يده اليمنى ثم اليسرى، وعندما وقف لحظات واذا بالسهام تتجه إليه كالمطر، فسهم أصاب قربة الماء التي يحمله لإيصاله للأطفال العطاشى؛ وسهم أصاب عينه، وسهام أصابت أجزاءا من جسمه، وفي ذلك الوضع جاء إليه عدو من الخلف فضربه بعمود من الحديد على رأسه فخر على الأرض. ولكن بأي وضع سقط والسهام في جسده وسهم نابت في عينه، وكيف يستقبل الأرض بدون كفين؟ . فنادى بصوت عالي أخي حسين أدركني. جاء إليه الحسين رآه بتلك الحالة فقال: الآن انكسر ظهري وتشتت جيشي .. . فالعباس يمثل جيشا للحسين يرعب الأعداء.

 *ثورة الحسين ترعب الظالمين* 
فمن المهم التركيز خلال احياء أيام عاشوراء وبالخصوص في المجلس الحسيني على ذكر بطولات شهداء كربلاء بين يدي سيد الشهداء الإمام الحسين (ع). وترسيخ القيم الحسينية كالحرية والكرامة والعزة ورفض الظلم والفساد والإستبداد والمستبدين، وسرد التضحيات التي قدمت طوال التاريخ من قبل عشاق الإمام الحسين   لاستمرار مجالس إحياء مبادئ ثورة عاشوراء حية مؤثرة لغاية اليوم بنفس الحرارة، رغم ما قام ويقوم به أعداء الحق والعدل والحرية والكرامة وأعداء الرسالات السماوية واعداء نهصة ثورة الإمام الحسين في العصور السابقة وحاليا من محاولات لمحاربة الحق والحقيقة والعدل والحرية وإحياء ذكرى ثورة عاشوراء، الذين يجدون في ذكر الحسين الإصلاحي الثائر وعاشوراء الثورة زلزالا يهز عروش حكمهم.

 *الفكر الحسيني* 
محبو الإمام الحسين يحرصون على إحياء ذكرى عاشوراء للاستفادة من نفحات الفكر الحسيني فالحسين كلمة حق وحياة، ولتأكيد السير على منهجه والاستعداد لتقديم التضحيات للإصلاح والعزة والكرامة ورفض الظلم والذل، ولكي يبقى ذكر الثائر الحسين ويبقى اسم ثورة عاشوراء.. وتسليمها للأجيال الحسينية القادمة.

لصالح مدونة الكاتب علي ال غراش

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*