أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار العالم » ضغوط أوروبية قبيل قمة العشرين..”النظام السعودي” يتلقى صفعات انتهاكاته الحقوقية
ضغوط أوروبية قبيل قمة العشرين..”النظام السعودي” يتلقى صفعات انتهاكاته الحقوقية

ضغوط أوروبية قبيل قمة العشرين..”النظام السعودي” يتلقى صفعات انتهاكاته الحقوقية

على الرغم من الدعم الغربي والغطاء المقدم للنظام السعودي في ظل سجل حقوقي سيء للغاية، تخرج المطالبات الأوروبية والأصوات المعارضة المنتقدة للرياض وتمادي ولي العهد بارتكاب فظائع وجرائم وانتهاكات على مرأى ومسمع من العالم، في وقت تتحضر في البلاد لاستضافة قمة مجموعة العشرين بعد أيام.

وتنديدا بالواقع السيء للبلاد، مرر البرلمان الأوروبي قرارا يندد بانتهاكات حقوق الإنسان في “السعودية”، ويطالب الإتحاد الأوروبي باتخاذ عدة إجراءات بما في ذلك خفض مستوى التمثيل في قمة مجموعة العشرين القادمة.

القرار البرلماني تبنته أغلبية ساحقة (413 صوت مؤيد، و49 صوت معارض، و223 ممتنع) ، إذ يندد بسوء المعاملة التي تعرض لها آلاف المقيمين الأثيوبيين في ظل ظروف احتجاز مزرية في المعتقلات “السعودية” منذ أبريل 2020، ويشير إلى الأوضاع العامة للعمال المقيمين في الرياض الذين يشكلون جزءا معتبرا من سكان البلاد ويتعرضون لاستغلال شديد تحت نظام الكفالة الذي يمكن التعسف والظلم في معاملهم.

كما يضع القرار هذه المعاملة القاسية في سياقها الأوسع لانتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك الاعتقال التعسفي للنشطاء وارتفاع حالات الإعدام وجريمة القتل بحق الصحفي جمال خاشقجي، ويطالب البرلمان الأوروبي في قراره السلطات السعودية باتخاذ خطوات بتحسين سجلها الحقوقي، والإفراج الفوري عن كل المحتجزين تعسفيا وإنهاء التعذيب وسوء المعاملة وإلغاء نظام الكفالة.

هذا، ويحث القرار الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء على اتخاذ عدة إجراءات بما فيها طلب التصريح بزيارة مراكز احتجاز المقيمين، وأن يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على المسؤولين عن قتل الصحفي جمال خاشقجي، وأن يخفض مستوى التمثيل في قمة مجموعة العشرين التي ينوى عقدها في 21-22 نوفمبر 2020.

على المنوال المسلط الضوء على الانتهاكات المتراكمة، أشارت صحيفة “الغارديان” البريطانية، إلى أن مجموعة من النواب والمحامين طلبوا من الرياض زيارة أمراء سعوديين رفيعي المستوى محتجزين، من بينهم ولي العهد السابق محمد بن نايف وأحمد بن عبدالعزيز، استنادا إلى معلومات تؤكد أن هؤلاء الأمراء المفقودين حرموا من المشورة القانونية والرعاية الطبية والاتصال بأسرهم، منذ اختفائهم في مارس الماضي.

النائب المحافظ كريسبين بلانت، رئيس لجنة شكلها المطالبون بالكشف عن مصير المفقودين، أوضح أن اللجنة قدمت طلباً إلى السفارة السعودية في لندن لمساعدتها في تنظيم زيارة إلى ولي العهد السابق ابن نايف وأحمد بن عبدالعزيز من أجل معرفة شروط احتجازهما، وتابع “لقد طلبنا زيارة لمعرفة الظروف التي يتم احتجازهما فيها، بالإضافة إلى طلب إذن لإجراء تقييم طبي مستقل لحالتهما الصحية”.

بلانت، وهو الرئيس السابق للجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني، التقى السفير السعودي خالد بن بندر، هذا الأسبوع ولكن بشكل غير رسمي، مشددا على ضرورة أن تتعاون الرياض مع اللجنة، وتتعامل مع مطالبها بإيجابية، لعل ذلك يساهم في تحسين صورتها السلبية حول العالم، وخاصة بعد القرار الكارثي باغتيال الصحفي جمال خاشقجي.

الصحيفة البريطانية، لفتت إلى أن محمد بن نايف وأحمد بن عبدالعزيز يعتبران منافسين محتملين لولي العهد الحالي محمد بن سلمان، وهو ما يفسر حملته على المنافسين.

ولكن هذه الحملات جعلت من سجل الرياض في مستوى متدن جدا، تكشف سوءتها عند كل مناسبة، ومع تحضر الرياض لاستضافة قمة مجموعة العشرين فإن الانسحابات من المشاركة والضغوط الحقوقية والأوضاع الاقتصادية جميعها تجعل الرياض في موقف صعب، في ظل انغماسها في وحل الانتهاكات والمضايقات والممارسات غير القانونية.