أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » صنعوا داعش وقرعوا طبول الحرب
صنعوا داعش وقرعوا طبول الحرب

صنعوا داعش وقرعوا طبول الحرب

مرة اخرى تتسلم الولايات المتحدة مفاتيح إعادة رسم خارطة الصراع في سوريا والعراق.. إنسحاب اميركي مفبرك من الشمال السوري وسيطرة ميليشيا “قسد” الكردية وإرتياح صهيوني ومن خلفها إرتياح أنظمة عربية واخرى غربية لعبت دوراً كبيراً في الحرب على سوريا، كل هذا مهد ويمهد لإعادة الحياة لتنظيم داعش الإرهابي الذي هزمه محور المقاومة في حروب شرسة قادها الشهيد الفريق قاسم سليماني ورفاقه.

إشعال الجميع بمعارك وفتن تفتح المجال أمام عودة التنظيم الارهابي هو الجديد في السيناريو الاميركي في المنطقة والذي برز بتحذير للمتحدث باسم قوة المهام المشتركة الأمريكية في العراق، العقيد “واين ماروتو” من عودة داعش إلى الشمال السوري والعراق وزعم ان ما يسمى بالتحالف الدولي ضد داعش هو الذي حال دون عودة التنظيم الارهابي.

التصريح العسكري الأميركي يكشف عن أهداف الولايات المتحدة التي تكمن في إستمرار تواجدها العسكري في العراق وسوريا وهو ما ترفضه شعوب المنطقة بشكل قاطع.

المنطقة الحدودية الشمالية الشرقية الخاضعة لسيطرة ميليشيا “قسد” المدعومة من الولايات المتحدة والتي تضم عددا كبيرا من ارهابيي داعش بين سجين وطليق يصول ويجول، منفذاً مآرب أسياده في البيت الأبيض وتل أبيب، تمتد لمسافة اربعمئة وثمانين كيلومترا من نهر الفرات غرباً الى حدود العراق شرقاً، وخطط الولايات المتحدة عسكرياً تنصّب حالياً في جغرافيا هذه المنطقة الملغومة بالسيناريوهات.

فإن الفوضى هناك قد تتيح لداعش النهوض من جديد وتحرير ارهابييه الذين تحتجزهم ميليشيا “قسد” والذين يتجاوز عددهم ستة آلاف إرهابي ينحدرون من سوريا والعراق إضافة الى أجانب.

ورغم ان الأراضي المعنية، خارج سيطرة الحكومة السورية إلا ان التوغل التركي والتحرك الاميركي المستمر في تلك المنطقة قد يتيح للجيش السوري وحلفائه الانقضاض على تلك الاراضي المحتلة تركياً واميركاً.

مشهد صاخب على مدرجات المحتلين للأراضي السورية وحقول العساكر ترخي بضلالها من جديد على منطقة كانت مثال الخلاف الأكبر والاكثر تمدداً وجذباً للتحالفات وسبباً في انقلاب العلاقات.

بهذا لم يكن المشهد مغايرا للمعتاد في الشمال السوري، فلا شيء سوى التأهب والتهديد والتوعد لحل ما فشلت السياسة والاتفاقات في تنفيذه، ليكون البديل السلاح وفرض الأمر على الارض مهما كان الثمن، او اتسعت رقعة المعركة على بعد حدود من التهديدات الاعنف.

مشهد يصعد صوت طبول الحرب لدرجة تقول ان العودة الى الوراء باتت مستحيلة وان كانت مواصلة التصعيد حد المواجهة الشاملة لا تبدو متاحة.

ويبقى المستجد في الانتظار، ليتبين، من سيفرض رؤيته على الارض؟ وما الثمن الذي سيدفع مقابل ذلك؟

ماجد شـرهاني