أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار الجزيرة » صحيفة إسرائيلية: السعودية قدمت لـ”بن غوريون” عام 1948 خدمةً لا تقدر بثمن
صحيفة إسرائيلية: السعودية قدمت لـ”بن غوريون” عام 1948 خدمةً لا تقدر بثمن

صحيفة إسرائيلية: السعودية قدمت لـ”بن غوريون” عام 1948 خدمةً لا تقدر بثمن

كشفت صحيفة “هآرتس” في عددها الصادر اليوم الاثنين، النقاب عن تقديم السعودية، في العام 1948، خدمةً لا تقدر بثمن لرئيس الحكومة الإسرائيلية آنذاك دافيد بن غوريون.

وقالت الصحيفة في تقريرٍ لها :”في 1948، كانت السعودية رأس الحربة في معارضة قرار التقسيم، وبالتالي قدمت خدمةً لا تقدر بثمن لدافيد بن غوريون، الذي كان يبحث عن ذريعة للاستيلاء على الأراضي (فلسطين)”.
وأوضح التقرير الإسرائيلي أن وثائق ذلك الوقت تكشف الدور الخسيس الذي لعبه القادة العرب من جهة تصريحات حربية صاخبة، ومن جهة أخرى، التعاون مع البريطانيين والاستيطان اليهودي في فلسطين.
وتناولت “هآرتس” صورة رسالة حاكم السعودية، التي كشفها المؤرخ عبد المجيد حمدان في أحد كتبه، وجاء فيها بخط اليد: “أنا السلطان عبد العزيز بن عبد الرحمن آل الفيصل آل سعود، أقرّ وأعترف ألف مرة، لسير برسي كوكس؛ مندوب بريطانيا العظمى، لا مانع عندي من إعطاء فلسطين للمساكين اليهود أو غيرهم، كما تراه بريطانيا العظمى، التي لا أخرج عن رأيها”.
في المقابل، سلطت الصحيفة أضواءها على صورة نفاق تجلى في أفضل حالاته، عندما طلب الوفد الفلسطيني، في عام 1947، الدعم من ابن سعود، وإشارته إلى عينه الزجاجية، ورد عليهم بالقول: “فلسطين هي بؤبؤ عيني”.
ولفت التقرير الإسرائيلي إلى أن القادة العرب يحاولون الآن إعادة عجلة التاريخ، ولكن هذه المرة سيتم تفعيل النبوت السعودي على الملأ، وهو الأمر الذي حدا رئيس جهاز “الموساد” السابق شبتاي شافيط، بأن يدعو في بث لما تعرف بـ”حركة ضباط من أجل أمن إسرائيل” إلى الاستفادة من الفرصة السانحة، ودعم المبادرة العربية.
وذكّر شافيط بالتوبيخ الذي وجهه الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، إلى الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، كي يوقع اتفاق في القاهرة في عام 1994، ومخاطبته له قائلًا: “وقّع يا كلب!”، ويبدو من حديث شافيط – كما تقول “هآرتس” – أنه استمتع بتلك الشتيمة المهينة لعرفات، ويمنح السعودية الآن، نفس الدور، لتكرار الأمر مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
وطبقًا للصحيفة فإن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، الذي وصل لما يريده من المبادرة العربية، التي طرحتها السعودية عام 2002 – من خلال التطبيع – يريد الآن، ومعه رئيس المعارضة اسحق هرتسوغ، الاستثمار في الدول العربية، لثني الفلسطينيين (السلطة).
وتابعت “هآرتس”:” الآن يمكن أن نفهم لماذا تم تلوين البلاد كلها بألوان السعودية. لماذا تتباهى الجهات الرسمية بالعلاقات التي يجري نسجها مع دول الخليج (الفارسي)، وكيف يمكن للآخرين، بما في ذلك شخصيات من المعارضة الإسرائيلية، الدعوة إلى إقامة تحالف مع “الدول السنية”. ولكن الفلسطينيين، الذين طالت معاناتهم من “إخوتهم” العرب، يعرفون جيدًا ما هي طبيعة نظام العصور الوسطى السعودي”.