أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار الجزيرة » شهود عيان: هكذا استشهد الطفل #جواد الداغر في حضن والدته!
شهود عيان: هكذا استشهد الطفل #جواد الداغر في حضن والدته!

شهود عيان: هكذا استشهد الطفل #جواد الداغر في حضن والدته!

روى شهود عيان تفاضيل الحادثة المفجعة التي راح ضحيتها الشهيد الطفل “جواد الداغر” واصفين تفاصيل الموقف المفجع الذي عاشه والد الشهيد “مؤيد الداغر” واللحظات المؤلمة التي فقد خلالها ابنه ذي السنتين و 5 أشهر، مؤكدين أن رصاص مدرعات القوات السعودية المتمركزة عند مفترق طريق القديح – العوامية العام وفي ساعة متأخرة من ليل الخميس الماضي فجر رأس الطفل “جواد” الذي كان يجلس في حضن أمه في مقعد الراكب الأمامي، بينما جلس أشقاؤه الأربعة الآخرين في المقاعد الخلفية.

أحد أقارب الشهيد “جواد الداغر” يتحدث والدموع تُغالب عينيه والحشرجات تُمازج صوته المحوح “كان والد الشهيد يقود سيارته عبر تقاطع أحد الطرق الرئيسية للخروج من بلدة القديح التي زارها برفقة أسرته للمشاركة في احتفالات “النصف من شعبان” وأثناء محاولته تحديد الطريق للخروج من البلدة للعودة إلى منزله، ولم يكن يعرف طرق المنطقة جيداً، فهو من أهالي الأحساء، فجأة دوّى الرصاص في آذنه وشعر بأشياء تتناثر في وجهه، وحين التفت وجد ابنه بلا رأس وزوجته تنزف”.

يتابع قريب الشهيد بعد أن مسح دموعه “نزل الحاج “مؤيد” من سيارته وهو يصرخ وكان بعض من تصادف مرورهم بالمكان قد توقفوا وركنوا سيارتهم على جانب الطريق وتجمعوا حوله، فتحوا باب السيارة وأنزلوا أبنائه الـ4 الجالسين في المقاعد الخلفية والحمد لله لم يصب أحد منهم بسوء”.

شاهد ممن حضر الحادثة يضيف “في مستوصف مضر عرفنا أن رصاصة 50ملم “طشّرت” رأس الشهيد “جواد” واستقرت في جسد والدته، وقد ترنت الرصاصة فتحة كبيرة في زجاج السيارة الأمامي”.

يواصل الشاهد وصفه للفاجعة “كان الموقف رهيباً ومروّعاً أن ينظر الأب إلى طفله بتلك الحالة وزوجته في غيبوبة لا يعلم حالها غير الله سبحانه، وبقية أبنائه يرون شقيقهم ويصرخون, كانوا في حالة ذهول وصدمة عنيفة”.

وعن مكان الفاجعة يقول قريب الشهيد ” والد الشهيد لم يكن يعرف أين هو بالضبط لحظة اطلاق الرصاص عليهم, لكن الأهالي لاحقاً أخبروه بأنه كان يمر بتقاطع الطريق العام بين القديح والعوامية حيث يوجد حاجز عسكري تتمترس فيه المدرعات، ربما لم يرها بسبب الظلام”.

وروى مواطن من أهالي إحدى بلدات القطيف المجاورة شارك في محاولة إسعاف ومساعدة العائلة المنكوبة “إصابة الطفل كانت مباشرة في الرأس وأحدثت تهشماً كبيراً، كان المشهد مؤلماً, وأمه أصيبت مباشرة أيضاً، وبفضل الله نجا الزوج من الموت بأعجوبة”.

مواطن آخر ممن تصادف مروره بالموقع لحظة الفاجعة قال “مؤيد ما كان يدري انه يقود سيارته مباشرة في اتجاه موقع للقوات المسيطرة على تقاطع الطريق منذ يوم الأربعاء حين بدأت العملية العسكرية في العوامية وهي تتعمد إطلاق النار في الهواء لإيقاف السيارات عن التقدم وإجبارها على العودة, وفي أحيان قليلة كانت سيارات الدفع الرباعي المصفحة المسيطرة على التقاطع تطلق تحذيرات صوتية عبر مكبرات الصوت، لكن بعد حادثة مقتل الطفل جواد انسحبوا من الموقع بشكل مفاجئ، واليوم وجدنا التقاطع مغلق بحواجز خرسانية”.