أخبار عاجلة
الرئيسية » آراء و تصریحات و تغریدات » شخصيات علمائية عربية: إمام الحرم المكيّ الشيخ السديس يمهّد لشرعنة خيانة “النظام السعودي” لمقدسات الأمة
شخصيات علمائية عربية: إمام الحرم المكيّ الشيخ السديس يمهّد لشرعنة خيانة “النظام السعودي” لمقدسات الأمة

شخصيات علمائية عربية: إمام الحرم المكيّ الشيخ السديس يمهّد لشرعنة خيانة “النظام السعودي” لمقدسات الأمة

خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري: علماء السلاطين يفشلون بمحاولة شرعنة التطبيع عبر النصوص الدينية

الأمين العام “للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين” د. علي القره داغي: “علماء السعودية” وسعوا باب الولاء لكيان الاحتلال “الإسرائيلي”

أمين عام “حركة التوحيد الإسلامي” الشيخ بلال شعبان: خطبة السديس ترويج لجريمة التطبيع مع الكيان الغاصب

أمين عام “رابطة علماء اليمن” عبد السلام عباس الوجيه: كلام إمام الحرم المكي ليس غريبا على علماء السلاطين

،، لم يكن التبجح الذي ساقه إمام الحرم المكيّ عبدالرحمن السديس ليمر مرور الكرام أمام العالم الإسلامي والعربي، بعد التخلي العلني من بعض العواصم الخليجية عن القضية الفلسطينية والقدس والمقدسات ووقوف النظام السعودي موقف المتفرج من دون التعقيب على الاتفاق، جاءت خطبة الشيخ السديس لتشكل صدمة مضاعفة أمام العالمين الإسلامي والعربي، مع تخطيه جميع المحاذير أمام التوافق والتحالف مع الصهاينة وتبرير التطبيع مع الاحتلال من دون أي وجه حق بل الدعوة لمباركته.

لاشك أن السلطات السعودية التي لم تقدم بعد على إشهار العلاقات مع الاحتلال الصهيوني بعد، هي تتخذ من الدين وسيلة لتمرير كل ما تريد من سياسات ومواقف وآراء، وتحاول التخفي وراء عباية الدين لجعل كل ما تريد أن يستمر في البلاد واصلاً بذريعة الدين والجواز من عدمه.

إلا أن مسألة التطبيع التي لا تعد مسألة عادية في المفهوم الإنساني والديني والأخلاقي، صمتت عنها بشكل مبدئي السلطات الرسمية السياسية، فيما فندها إمام الحرم المكّي بما يتلاءم وأهواء النظام، ما ولّد موجة علمائية غاضبة على امتداد العالم العربي والإسلامي.

من فلسطين إلى العراق ولبنان واليمن، مداخلات خاصة مع “مرآة الجزيرة” رداً على خطبة الشيخ عبدالرحمن السديس…

خاص مرآة الجزيرة ـ سناء إبراهيم

يعلن خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري رفضه القاطع لكل الدعوات للتطبيع التي يروج إليها من يدعم الاحتلال الصهيوني، جازماً بأن المسجد الأقصى هو حق للمسلمين وحدهم ولا يحق للاحتلال أن يتدخل بشؤونه، مندداً بالهرولة العربية نحو التطبيع مع الاحتلال “الإسرائيلي”، ومؤكداً أن التطبيع الحقيقي، هو عودة الشعب الفلسطيني لأرضه عبر تبني استراتيجية للدفاع عن القدس والمسجد الأقصى المبارك.

وفي مداخلة مع “مرآة الجزيرة”، يقول الشيخ صبري نحن مرتبطون بالمسجد الأقصى ارتباط عقيدة وإيمان، وبقرار من الله وليس من مجلس الأمن وهيئة الأمم المتحدة، من هنا، لا يحق لأحد أن يتدخل بشؤون المسجد، أو يدخله ويخضعه للمساومات والتنازلات.

وتابع “نجدد رفضنا واستنكارنا لكل الدعوات التي تخرج للتناول عن الأقصى الشريف”.

وحول دعوة إمام الحرم المكي الشيخ عبدالرحمن السديس للتطبيع مع الكيان، والذي استند إلى حقيقة معاملة الرسول الأكرم (ص) لليهود، ومحاولة تطويعه النصوص الدينية لتبرير دعواته، يرد مفتي القدس على السديس من دون أن يسميه، ويقول إن “محاولة شرعنة التطبيع عبر النصوص الدينية، هو محاولة فاشلة، لأن حتى الذين يقولون بهذه النصوص هم غير مقتنعين بما يقولون ، وهم يريدون إرضاء حكامهم، فهم علماء سلاطين، وعددهم قليل جدا، وآراءهم لا أحد يلتفت إليها ولا أحد مقتنع بها”.

ويتابع أن الفلسطينيين ليسوا ضد الديانة اليهودية، بل هم ضد الاستعمار والاحتلال، وبكل أسف يعرب عن حزنه، بأن مسألة القدس الشريف حسمتها الإدارة الأميركية وجعلتها بيد الاحتلال، وهذا الأمر ليس وليد اللحظة بل إنه منذ اتفاقية “أوسلو”، التي أجلت خلال مسألة حسم موضوع القدس إلى ما سمي “المفاوضات النهائية” التي لم ولن تأتِ.

كما يشدد رئيس الهيئة الإسلامية للأوقاف في القدس، على رفض التطبيع مع المحتل من أي جهة كانت، قائلاً: “إن حقنا هو حق إلهي قوي وهو أقوى من العسكر وأقوى من الجيش، سيبقى حقنا فوق الجميع لأنه مستمد من قرار الله سبحانه وتعالى”.

رئيس الهيئة الإسلامية للأوقاف في القدس الشيخ عكرمة صبري

ويتابع أن انحراف البوصلة عن الأقصى وتطبيع الدول العربية مع الاحتلال يشجعه على التمادي باعتداءاته، وتجعله ينفرد بالفلسطينيين من دون رادع يدفعه إلى التراجع عن مخططاته العدوانية، ولا شك أن وجود الأقصى هو الذي يربط جميع العرب والمسلمين بفلسطين ومن يشكك بهذه الحقيقية نشكك بعقيدته وإيمانه.

 “الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين”: التطبيع محرم شرعاً

يتبرأ الأمين العام “للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين” د. علي القره داغي، من التطبيع مع الاحتلال الصهيوني، منتقداً ما جاء في خطبة إمام الحرم المكي عبدالرحمن السديس التي جاءت بما يتلاءم وأهواء السلطات.

في مداخلة خاصة مع “مرآة الجزيرة”، يشدد د. علي القره داغي على أن “التطبيع وما يسمى بالسلام مع المحتل، هو أمر مخالف للثوابت الشرعية، وقد أجمعت الأمة على رد الاحتلال ومنعه عن كل الأراضي الإسلامية، هو واجب مقدس على الجميع، شرعاً وعقلاً وفطرة، ولا يجوز لأي شعب أن يتنازل عن أرضه للأعداء، والفطرة السليمة تأبى ذلك، والعقول السليمة تأبى ذلك، والقوانين الأممية تأبى ذلك أيضا، وتعطي الحق بالدفاع وردع الاحتلال، قوانين الأمم المتحدة على الرغم من هيمنة الدول الكبرى عليها، لكنها تقر تماما بمنع وحظر ومقاومة الاحتلال وهي مشروعة بكل الوسائل المتاحة”.

الأمين العام “للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين” يجزم بأن موقفه ثابت من الاحتلال والتطبيع معه، معرباً عن استغرابه من خطبة الشيخ السديس المشرعنة للتطبيع، ووصف الأخير بأنه ينتسب إلى الدين ويجوز الصلح مع الاحتلال.

الأمين العام “للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين” د.علي القره داغي

ويتساءل الذين ينتسبون إلى الدين، بأي دين يجيزون الصلح مع الاحتلال، وهذا بمستواه العادي، فكيف باحتلال القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك ومسرى الرسول الأكرم (ص)، وربط الله (عز وجل) بين المسجدين الحرام والأقصى، فالأمر ليس أمراً هينا، وهو ثالث الحرمين الشريفين وقبلتنا الأولى ومسرى الرسول ومنطلق معراجه إلى السماوات العلا، فكيف يجوز الصلح مع المحتل لهذه المقدسات؟

ويكشف د.القره داغي، عن أنه يوجه سؤاله إلى الشيخ السديس إنه “لا سمح الله، لو احتل المسجد الحرام فهل يجوز للمسلمين أو لأي دولة، أن تعطي الصلح والسلام للمحتل للمسجد الحرام والمسجد النبوي قبل إخراجهم منه؟.

وإذا كان هذا ممنوعا، فإن الصيغة نفسها تطبق على المسجد الأقصى، وهو مسجدنا؟”،

وتابع “ما الفرق بين المسجد الحرام والأقصى والمسجد النبوي بالنسبة للمحتل”.

ويضيف أن “تمادي بعض المنتسبين للعلم، وبعضهم علماء ولكن تحركهم أهواء السلاطين كما حصل مع الشيخ عبدالله ابن بيه في الإمارات، إذ أعطوا حق الصلح للدولة أي لولي الأمر بالصلح مع كيان الاحتلال “الإسرائيلي” الذي يحتل أرضنا وديارنا”.

وعن موقفه من خطوات السلطات السعودية، متمثلة بإمام الحرم المكيّ الذي حاول فيض الكثير من الادعاءات الخارجة عن سياق الدين، يقول د. القره داغي إنه كم عاش علماء السعودية على قضية الولاء والبراء، من أيام عبدالوهاب، وهم يركزون على الولاء لله ورسوله والبراء من الكفرة، ونحن (العلماء) كنا نقول البراء من الظلمة والكفرة، ولكن هم كانوا يعممون.

وينبه إلى أن خطبة السديس أوضحت أن “علماء السعودية” اليوم وسعوا الباب، حتى قالوا إنه يمكن الولاء “لاسرائيل” والمودة لهم، قائلا “السديس هو حافظ القرآن الكريم، فكم آية من الآيات تتحدث عن الولاء وكم آية من القرآن تتحدث عن عدم المودة للمعتدين”.

الأمين العام “للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين” ، يشير إلى أنه وردا على خطبة السديس وخطوات التطبيع وبيع القضية الفلسطينية، فقد أقام “الاتحاد العالمي”، مؤتمراً علمائيا بمشاركة نحو 500 شخصية علمائية عبر منصة زووم، وناقشوا مسألة التطبيع، وتوصلوا إلى فتوى تحرّم التطبيع والاتفاقيات المزعومة مع الاحتلال، وأكدوا أن “ما يسمى بالصلح أو اتفاقية السلام محرم شرعاً، وباطل بإجماع الفقهاء قديماً وحديثاً “.

وتابع أن “الاتحاد العالمي” الذي يضم عشرات الآلاف من العلماء، ومعه علماء الأمة، الذين لا ينتسب إليهم ولا ينتسبون إلى العلماء الذين تحركهم أهواء السلاطين والأمراء، وكل الشعوب، في الأمة من البحرين إلى الإمارات ومصر والأردن، جميعنا نسعى بكل وسائلنا المتاحة ونحن نعتمد على الشعوب على منع هذا التطبيع وإلغائه، وهذا أملنا بالله.

وبالتأكيد، فإن الفلسطينيين بكل إمكاناتهم يحاولون منع انتشار هذا التطبيع”.

كما دعا العرب إلى “أن يقوموا لدينهم وعروبتهم وحميتهم وقوميتهم وأن يقفوا أمام هذا الإذلال الصهيوني الأميركي وأن يكون لهم موقف مشرف وهناك فرق شاسع بين الشعوب ومعظم الحكام”.

“أمين عام حركة التوحيد الإسلامي”:النظام السعودي تمادى في تطبيعه غير المعلن

في السياق عينه، جاء رد “أمين عام حركة التوحيد الإسلامي” الشيخ بلال شعبان، الذي يجزم بأن خطبة إمام الحرم المكي لا تخدم سوى الحاكم وبقائه على كرسي وتثبيته، في مقابل “مقايضة ظالمة تقوم على بيع المسجد الاقصى وتهويده وبناء الهيكل المزعوم والاعتراف بيهودية الدولة وتحويل إسرائيل إلى دولة من نسيج منطقتنا يلعب فيها هذا الكيان المصطنع دور السيد”.

أمين عام حركة التوحيد الإسلامي الشيخ بلال شعبان

في حديث خاص لـ”مرآة الجزيرة” ينبه أمين عام “حركة التوحيد الإسلامي” إلى أن “خطبة إمام وخطيب الحرم المكي الشيخ عبد الرحمن السديس التي دعا فيها إلى حسن الحوار والمعاملة مع اليهود، لاستمالة قلوبهم للدين، أثارت الكثير من الغضب في عالمنا الإسلامي على اعتبار أن ظاهر كلامه دعوة للتسامح وجوهره ترويج لجريمة التطبيع مع الكيان الغاصب وهذه كل الحكاية”، كلامه يحمل غاية واضحة وهي “تشكيل غطاء ديني لأكبر مشروع خروج عن ثوابت الدين والحقوق والقيم الأخلاقية والإنسانية والإسلامية، ويأتي ضمن حلقة طويلة ابتدأها السديس بتصريح اعتبر فيه أنّ السعودية وأمريكا هما قطبا هذا العالم بالتأثير، ويقودانه إلى الأمن والاستقرار وأن الملك السعودي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، “يقودان العالم والإنسانية إلى مرافئ الأمن والسلام والاستقرار والرخاء” وفق تعبيره”.

يقارب الشيخ شعبان بين اليوم وعهد النبي الأكرم (ص) في تعامله مع اليهود والمشركين من موقع السيادة والريادة وأنه عندما خانوا ونكثوا العهد أخرجهم وقال :

”أخرجوا اليهود من جزيرة العرب”، متابعاً أن “اليوم علماء السوء يعيدونهم بعد أن أخرجهم منها رسول الله (ص) بل ويقرونهم على احتلال أولى القبلتين الاقصى الشريف وهذا مستوى مخيف من الجرأة على الله، معرجا على خطوة النظام السعودي الذي تمادى في تطبيعه غير المعلن، عبر “بناء وترميم البيت الذي سكن فيه (لورانس العرب) في الوقت الذي هدم فيه بيت رسول الله ودار الأرقم وكل الآثار الإسلامية بدعوى المحافظة على صفاء الدين ومحاربة الشرك والبدع”.

المؤشرات التي تكتنزها المشهدية العامة، واستخدام الدين تلميع السياسة، يؤكد الشيخ شعبان أنه “لا يجوز للعلماء أن يتحولوا كمروجين لسياسات الأنظمة الظالمة بل واجبهم أن يسددوهم وأن يقولوا في وجوههم كلمة الحق، ويحرم عليهم أن يغيروا كلام الله خوفا من الترهيب أو طمعا في الترغيب ومن يفعل ذلك فهو من الظالمين بنص كتاب رب العالمين”.

ويصف ما يحصل بأنه “مؤشر خطير يدلّل الى اتفاقات قادمة تطبخ في كواليس القصور برعاية الشيطان الاكبر أميركا، وكان الأولى بإمام الحرم أن ينطلق في الحديث عن وحدة الامة والتسامح في ما بين أبنائها وأن يطالب بإطلاق سراح العشرات من رجال الدين وسجناء الرأي الذين يخالفون نهج السلطات الحاكمة”.

ويقول “لقد أصبح واضحاً أنّ السلطان لا يحترم لحية العالم بالنظر الى التقلب المخيف في المواقف وبالتالي يجد علماء السلاطين انفسهم مضطرين للمسارعة بمواكبة توجهات ومواقف الحكام”.

كما طالب الشيخ شعبان جميع أبناء الجزيرة العربية بأن يقفوا بكل ما يملكون من مال وسلاح وثروات إلى جانب الشعب الفلسطيني فإن لم يستطيعوا فليقولوا كلمة الحقّ والشاعر يقول: “لا خيل عندك تهديها ولا مال…فليسعف القول إن لم يسعف الحال”.

أمين عام “رابطة علماء اليمن”النظام السعودي رديفا للكيان الصهيوني

وإلى اليمن، حيث يجزم أمين عام “رابطة علماء اليمن” عبد السلام عباس الوجيه أن ما قاله الشيخ السديس ليس مستغربا، وليس مستغرب أن يقوم النظام السعودي بالتطبيع مع الاحتلال الصهيوني، لأنه منذ أن قامت “السعودية” منذ عهد عبدالعزيز ومن قبل ظهور عبدالعزيز، من عهد محمد بن عبدالوهاب ومحمد بن سعود كانت ومازالت الدعوة الوهابية كخنجر في خاصرة العالم الإسلامي، غرسته ودُعمته ورعته بريطانيا لكي تسيطر على العالم العربي، ولكي تدخل العالم الإسلامي في فرقة وفي تناحر، وكان شعار بريطانيا من وقتها “فرّق تسد”.

في حديث لـ”مرآة الجزيرة”، يعيد الوجيه ما يحصل اليوم إلى ترابطه مع “ما حصل من مجازر عند نشأة الدولة السعودية الأولى، وأيضاً في الدولة الثانية، وما حصل في عصر عبدالعزيز، وكيف قامت الدولة السعودية على ذبح الآلاف المؤلفة من المسلمين في شبه الجزيرة العربية والعراق والحجاز واليمن وكيف تغلبت بالقوة والإبادة والنهب والسلب بعد استحلال الدماء البريئة بتهم الشرك وبالتفسيق والتكفير”، إضافة إلى أنه “لا يخفى أيضاً دور النظام السعودي منذ أول يوم أنشأته بريطانيا رديفاً للكيان الصهيوني، والوثيقة التي كتبها عبدالعزيز وخلاصتها إنه يسمح بإعطاء فلسطين لليهود المساكين، من ذلك اليوم والتطبيع مع الكيان الصهيوني قائم ومسنود من بريطانيا أولاً ثم من الغرب الأمريكي”، متسائلاً أليس في هذا دلالات واضحة يعرف منها المرء ماهية دور النظام السعودي في التطبيع؟

ويؤكد أن “دور النظام السعودي ودعوته الوهابية كان وما زال وسيظل لخدمة السياسات الاستعمارية الغربية وخدمة الأجندات الصهيونية في تفريق العالم الإسلامي وتطويع المسلمين وثرواتهم للأمريكان وللصهاينة، وما نراه الآن من دعوة إمام الحرم المكي عبدالرحمن السديس ليس غريبا وليس السديس أول علماء السلاطين وحملة المباخر ولا آخرهم، منذ عهد عبدالعزيز ومنذ إنشاء هيئة الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف في السعودية كان دور هؤلاء دائماً في خدمة البلاط السعودي، وكان ملوك و أمراء آل سعود في خدمة الاستعمار الغربي وفي خدمة المشروع الصهيوني وضد قضايا الأمة العربية”.

أمين عام رابطة علماء اليمن الشيخ عبد السلام عباس الوجيه

ويضع الوجيه، كلام السديس في قالب “التهيئة للتطبيع ويدل دلالةً واضحةً على أن منابر الحرمين الشريفين قد أصبحت جهاراً عياناً في خدمة المشروع الأمريكي الصهيوني”، مشيراً إلى أنه “منذ أول يوم لسيطرة آل سعود على الحرمين الشريفين سخروهما للفتن والتفرقة بين المسلمين وكانت أموال آل سعود كلها مسَخّرة للمؤامرات على العالم الإسلامي، رأينا ما حصل في أفغانستان، في سوريا، في العراق، في لبنان، في الجزيرة العربية، في كل المناطق، وسترون العجائب”.

لا يُبرئ النظام السعودي من كونه أول المطبعين سرا، ويتهمه أنه دافع “للإماراتي والبحريني اللذين قد أعلنوا التطبيع جهاراً نهاراً، فالنظام السعودي أيضاً هو الأول في قائمة المشغلين وهو من يدفع هؤلاء للتطبيع من خلف الستار”.

كما يحمل العالم الإسلامي في صمته عن العار أنه مسؤول عما يحدث للمقدسات، قائلاً “إن استمر المسلمون في صمتهم وإن لم تتحرك الشعوب وفي مقدمتها شعب الجزيرة العربية العالم الإسلامي مدعو إلى تطهير مقدساته، الى إنقاذها من أيدي اليهود واتباع اليهود”.

لا شك أن الترويج لجريمة التطبيع، غاية أرادها خطاب السديس في الخطاب المضلل، الذي لبس عباءة التسامح من أجل الوصول للعامة، تمهيدا لعلانية قد تصل إليها الرياض في أي لحظة ممكنة، تستبقها بترويج متواصل وتمهيد لقاعدة تشرعن التطبيع وتجعل من مواثيقه غاية، ثمنها حماية أميركية تؤمن لعروش حكام الدول المطبعة من غضب شعوبها.

مرآة الجزيرة http://mirat0035.mjhosts.com/41302/