أخبار عاجلة
الرئيسية » آراء و تصریحات و تغریدات » شخصيات علمائية تستنكر عدوان بني سعود على الشعب اليمني ..5 أعوام من الصمود
شخصيات علمائية تستنكر عدوان بني سعود على الشعب اليمني ..5 أعوام من الصمود

شخصيات علمائية تستنكر عدوان بني سعود على الشعب اليمني ..5 أعوام من الصمود

،،يضرب الفكر السعودي المتطرّف عمقاً في الزمن، إذ تمتد جذوره إلى عام 1744 عندما أبرم محمد بن سعود (مؤسس الدولة السعودية) ومحمد بن عبد الوهاب ميثاقاً شكّل نواة النظام الحالي.

يُعد هذا الميثاق صفقة سياسية بحتة بحيث اتفق الطرفان على أن يؤمن محمد بن سعود الحماية لمحمد بن عبد الوهاب حتى يتمكن الأخير من نشر عقائده في العالم الإسلامي، مقابل منح المشروعية الدينية لحكم آل سعود في شبه الجزيرة العربية.

ومن هذا المنطلق يُجمع علماء الدين على أن النظام السعودي يمارس سلطوية مجحفة بحق شعوب المنطقة وتحديداً ضد أهالي اليمن، فقد رأى عالم الديني الأحسائي جاسم المحمد علي في حوار مفتوح مع “مرآة الجزيرة” أن “ثقافة الإرهاب والتطرّف تتجذّر في أصل النظام السعودي على المستوى السياسي والسلطوي”، في حين وجد الشيخ الكويتي حسن التريكي أن النظام السعودي هو “ضمن المشروع الصهيوني الكبير في المنطقة الذي يعمل على إضعاف شعوب الأمة الإسلامية”.

الشيخ البحريني عبدالله الصالح فسّر العدوان السعودي على اليمن بأنه “استعماري صهيوني هدفه ثني كل من يريد الإستقلال ورفض التبعية للإستعمار والصهيونية”، أما ملخّص ما أدلى به الشيخ اللبناني صهيب حبلي، هو أن “العدوان السعودي على اليمن عدوان يأتي قي خدمة تحقيق المصالح الأمريكية وتنفيس الأحقاد السعودية”، بينما ذهب الشيخ العراقي محمد النوري للقول أن العدوان السعودي يدرك بأنه مشهد مرعب يتمثل بدولة تمتلك كل مقوّمات الجبروت والطغيان؛؛

 خاص ـ زينب فرحات

بُنيت أسس الفكر الوهابي على تكفير الآخر ـ أياً يكن ـ بحال لم يُثبت ولائه لأرباب العقيدة الوهابية التي تُنسب لمؤسسها ابن عبد الوهاب.

عُرف المذهب الوهابي بتحجّره التام ذلك أنه يتّخذ من حدّ القتل حلاً لكافة المسائل الدينية حتى تلك القابلة للنقاش.

أخذ التحجّر الذي بدا على معتنقي المذهب الوهابي أي آل سعود بالدرجة الأولى يتعرّى مع اكتشاف النفط خلال ثلاثينيات القرن الماضي لتشتهر ذرية آل سعود منذ ذلك الحين بريادة الكازينوهات وبيوت الدعارة في أوروبا وشراء القصور والسيارات واليخوت بمليارات الدولارات في الوقت الذي راحت تسري فيه العقائد الوهابية كالنار في الهشيم على امتداد العالم الإسلامي.

لم تقتصر آثار أيديولوجيا النظام السعودي الوهابيّة على المستوى الداخلي للبلاد، بل تمدّدت على طول دول العالم فقد استمتع آل سعود بالوهابية وجنّدوا لها محاربين حريصون على إنزال القصاص المتشدّد بكل من يخالف عقيدتهم المستحدثة هذا من جهة، ومن جهة أخرى تحوّلت الوهابية إلى أذرع أمريكية متينة لمحاربة التمدّد السوفياتي في سبعينيّات القرن الماضي.

وقد أُعيد استخدام ورقة الفكر الوهابي مرة أخرى في تنفيذ أجندات أمريكية تهدف لتفتيت أواصر العالم العربي طفحت فجأة على السطح بعد ربيع 2011 تحت مسميات “الحرية” و”الديمقراطية” لتعيد استعباد الشعوب بإسم الدين.

على خلاف ثورات الربيع العربي التي دعمها محور الشر وتحديداً واشنطن و”السعودية”، تصرف هذا المحور بشكل مختلف تماماً في اليمن، فقد صدر القرار بتقويض اليمن لردّه إلى بيت الطاعة السعودي المدار من واشنطن.

وهكذا شنّ التحالف السعودي عدوانه المستعر في 25 مارس/ آذار 2015 ولا يزال مستمراً إلى الآن دون تحقيق أي تقدم لصالحه.

في موازاة هذا العدوان العسكري الذي يفتك بالشعب اليمني تقود “السعودية” اليوم حرب من نوع آخر عبر تحريك خلايا إرهابية تابعة لتنظيم “القاعدة” الإرهابي لزجّهم في صفوف التحالف السعودي.

فقد نشرت وكالة “أسوشيتد برس” تقريراً يكشف أن “السعودية” والإمارات قامتا بتجنيد المئات من المقاتلين في صفوف تنظيم “القاعدة” الإرهابي، كما انشغلتا بعقد صفقات سرية مع مقاتلي “القاعد” في اليمن من خلال دفع الأموال لهم مقابل الإنسحاب من مدن ومناطق مهمة على خلاف ما أشاعه التحالف السعودي حول إلحاق الهزيمة بمعاقل التنظيم الإرهابي.

الإرهاب والتطرّف أصل النظام السعودي

وفي ضوء الحديث حول سياسات النظام السعودي في إدارة المعارك ضد دول المنطقة، يؤكد عالم الدين الأحسائي الشيخ جاسم المحمد علي أن النظام السعودي هو “المصنِّع الأساسي والمصدِّر الرئيسي للعنف الإرهابي على مستوى الإعداد الفكري والأمني والتنظيمي، فالجماعات الإرهابية هم نتاج المؤسسة الدينية التي تشتغل تحت أجندة النظام السعودي وإدارته وخططه وبرامجه، وهذه المؤسسة هي البيئة الحاضنة لتكوين هذه الجماعات وتنضيجها الأيديولوجي والثفاقي، لتسلمها بعد ذلك الى النظام السياسي حتى يشتغل على توظيفها على الصعيد الاجتماعي والأمني”.

ثقافة الإرهاب والتطرّف تتجذّر في أصل النظام السعودي على المستوى السياسي والسلطوي بحسب الشيخ جاسم الذي صرّح لـ”مرآة الجزيرة” أن “الكاشف الموضوعي عن ذلك هو استبداد النظام وعنفه وسلوكه، فالنظام أحادي، إقصائي، استئصالي، يرفض كل أشكال المشاركة والنقد والتعدد وغيرها من تجليات الدور الشعبي في العملية السياسية التي يمكن أن تفصح عن مستوى سلمية النظام وديمقراطيته وشرعيته الإجتماعية وهذا العنف والبطش تحول بفعل ممارسة النظام الى نمط مجتمعي يصيغ ثقافةً، ويشكّل أداءً، ويصنع سلوكاً، الأمر الذي جعل المنهج السياسي للنظام يسهم بصورة واضحة في توفير السياقات الإرهابية المتطرفة التي لازال السعودي يستثمر طاقتها الجهادية في حروبه الإقليمية التي تتجلى اليوم بأوضح صورها في اليمن”.

وتابع “النظام السعودي لايمارس مشروعه واطروحته وأداءه في قضايا العالم الإسلامي والعربي في إطار مستقل خادم لقضية الأمة وسيادتها، بل هو جزء جوهري من الاستراتيجية الامريكية والاستكبارية التي تتحرك على الهيمنة على قوة الأمة الإسلامية واستلاب إرادتها”.

لاحظ الشيخ جاسم المحمد علي، أن “النظام السعودي في سياساته الحربية لم يألُ جهداً ولم يضمر سعياً في استخدام كل الأدوات المتاحة له على الصعيد البشري والعسكري والأمني والإستخباراتي والإعلامي والإجتماعي في سبيل تدمير اليمن وإخضاعه وتفتيته وتمزيقه”.

وأضاف “الإرهاب التكفيري هو واحدٌ من الأدوات السعودية الفاعلة في المعركة التي تم تفعيلها بصورة واسعة متنوعة، ولكن – كما تؤكد الأحداث والتطورات – من يقرأ مشهد الصراع القائم برؤية استراتيجية متكاملة يقيّم بها محطاته وآلياته وتحالفاته وظروفه ونتائجه، سيلمس بوضوح أن النظام السعودية لم ينجح لا في استخدام الأمن بأدواته المتنوعة، ولا في استخدام العسكر بألياته المختلفة، ولا في استخدام الإعلام بألوانه المتكثرة، ولا في تكوين التحالفات بأطره المتعددة، بل فَقَدَ في معركته آفاق النصر حتى وصل به الحال إلى حد الشعور بالهزيمة الكبرى المرفقة بإرتداداتها الإقتصادية والسياسية والأمنية والإجتماعية، وضرورة الإنتقال إلى مرحلة الحلول الحوارية والسلمية للخروج من المأزق الكبير الذي غرق فيه، لكن رعونته وعنتريته لا تسمح له أن يعلن عنها بذاته، ولا تقبل له أن يفصح عنها بنفسه، وهذا جعله يعيش دائماً في مروحة البحث عن الخيارات الميدانية والعسكرية التي يمكن أن تفرض موازين قوى جديدة، وتغير وجه المعركة بصورة يستعيد بها هيبته الإقليمية ومكانته الداخليه”.

“اليوم كل من ينتمي إلى التيار الديني في الداخل، المتحرّر من تدجينات السلطة، المتعالي على الإنتماءات الضيقة، المحتضن للطليعة الإيمانية الواعية التي تبحث عن عزّة الإسلام وكرامة الأمة واستقلالها وسيادتها، هذا التيار الواعي بحسب تجربته الداخلية مع النظام السعودي يدرك أن مايقوم به السعودي من جريمة إنسانية مريعة في اليمن تجاوز بها كل القيم الأخلاقية والمعايير الإسلامية، ليس أجنبيا عن أنماط تفكيره وأدبيات سلوكه التي تتفنن في حياكة الظلم والطغيان والإستبداد”، وفق المحمد علي.

العدوان السعودي على اليمن هو استعمار صهيوني

وفيما يتصل بالحديث عن العدوان السعودي على اليمن، أكد نائب أمين عام جمعية العمل الإسلامي، الشيخ عبد الله الصالح خلال حديثه لـ”مرآة الجزيرة” أن هذا العدوان “استعماري صهيوني هدفه ثني كل من يريد الإستقلال ورفض التبعية للإستعمار والصهيونية ومن أجل إبقاء اليمن بلد فقير تابع للأمريكيين والصهاينة.

لكن أبناء اليمن الشرفاء والأحرار المحافظون على دينهم وعقيدتهم لا يقبلون بهذا أبداً لذلك يتصدّون للجرائم التي يرتكبها آل سعود العملاء ومن ورائهم الأمريكيين والصهاينة والدول العميلة لهم في الخليج”.

وتابع “نحن ندين هذه الجرائم وندعم الشعب اليمني وحقه في مقاومة كل أشكال التبعية وصد عدوان التحالف السعودي الذي نعبّر عنه بحزب الشيطان في معركة الأحزاب الشريرة ضد أهل اليمن المؤمنين بعدالة ورسالية قضيتهم في طرد المستعمرين وعدم العمالة للأجانب وإعطاء الشعب اليمني حقه في تقرير مصيره واختيار النظام الذي يمثله في حكمه وشؤونه العامة”.

في هذا السياق، يرى رئيس جمعية “ألفة للتقريب” الشيخ صهيب حبلي في معرض كلامه حول العدوان السعودي المفروض على اليمن أنه “عدوان على الإنسانية بالدرجة الأولى وعلى مسلمين بالدرجة الثانية وعلى العرب بالدرجة الثالثة، ذلك أنه مخالف للأعراف الإنسانية ومخالف لشرع الإسلام ومخالف للقيم العربية، إنه عدوان كبير ومستمر من أجل تحقيق المصالح الأمريكية وتنفيس الأحقاد السعودية وتلبية رغبات العربدة الإماراتية وعليه إن يتوقف فوراً لإنهاء حرب عبثية ليس فيها أي مصلحة للعروبة والإسلام بل فيها الضرر الكبير على المسلمين والعرب”.

ويردف خلال تصريح له لـ”مرآة الجزيرة”: “إنني أغتنم هذه الفرصة لإرسال تحيّة كبيرة للشعب اليمني العظيم والحكيم الذي وبالرغم من كل هذه الحرب العبثية أبى إلا أن يكون مع محور المقاومة بل في صلب هذا المحور وأبى إلا أن يكون مع فلسطين وغدا نائباً حقاً عن الأمتين العربية والإسلامية النائمتين للأسف في معاداته لأعداء فلسطين، هذا الشعب جنباً إلى جنب مع الشعب الايراني والسوري واللبناني والتونسي والفلسطيني والعراقي واجزاء من الشعوب العربية والإسلامية أخرى هم من رفعوا رؤوس العرب والمسلمين عالياً في مقابل تلك الشعوب العربية والإسلامية النائمة والمتلهية بتوافه الأمور”.

فكر النظام السعودي المتشدّد عابر للدول

مقابل الفكر المتشدد الذي يتجذّر في النظام السعودي تروّج السلطات السعودية اليوم عبر أذرعها الإعلامية إلى قضية الإنفتاح المستجد على البلاد.

لقي هذا الأمر انتقاداً حاداً من قبل النشطاء والمعارضين للنظام السعودي الذين يرون أن ما تروّج له الرياض من شعارات حول الحرية والديمقراطية يتناقص جداً مع سياساتها الداخلية بالتعاطي مع المكوّنات الشعبية.

وفي تعليقه على هذا الأمر، يجد الشيخ حبلى أن السلطات السعودية لا تجري أي تغييرات حقيقية فيها، “لأن التغيير الحقيقي يكمن في إلغاء الأيديولوجيا أي تحويل المملكة من مملكة وهابيّة تنتج أفكاراً هدّامة فتنوية وتخريبية وتكفيرية إلى مملكة علمانية أو معتدلة أو مدنية لا تتعارض مع المبادئ الإسلامية.

وهذا ما لم نراه” مضيفاً “كل الذي رأيناه أن المملكة أبقت على نظامها القائم على الفكر الوهابي الذي ما زالت تحتاجه أمريكا في المنطقة وبنقس الوقت عمدت إلى تغيير السلوك الداخلي من سلوك متشدّد إلى سلوك منحرف، فالفكر المتشدد لم يتغير والأيديولجيا هي ذاتها والتغيير السلوكي المنحرف والخمارات والملاهي والأغاني هو تغيير مؤقت تتطلبه المرحلة إلا أن الفكر سيبقى منتجاً للتكفير الذي سيبقى عابراً للدول والذي تمسك بزمامه وتستثمره أمريكا وهذا تناقض عجيب يكشف زيف هؤلاء إذ كيف تكون وهابياً تكفر المسلمين وبداخل دولتك فسق وفجور وملاهي وخمارات وتغرب”.

وأردف “من المعلوم أنه عندما تأسّست (السعودية) قامت على قائمتين هما السلطة لآل سعود والدين لآل الشيخ، واستمرت على هذا المنوال، إلى أن جاء محمد بن سلمان نفّذ سياسات أخرى بناء على أوامر أمريكية صارمة”.

بالإضافة لذلك، يورد الشيخ اللبناني أنه ثمّة صراع محتدم مع الإخوان المسلمين و”بناء على الأمر الامريكي بدأت (السعودية) بأمر من محمد بن سلمان بإعتقال الدعاة الإخوانية من جهة، وبتغيير السلوك الديني إلى سلوك منحرف من جهة أخرى.

وعليه أصبح رجال الدين من الإخوان في المملكة إما في السجون وإما من الموافقين على سلوك محمد بن سلمان أما رجال الدين من غير الإخوان فهؤلاء تابعون للسلطان وليس لله ذلك أن ما يريده السلطان يقبلون به حتى أن بعضهم صار يتحدث بالشيئ ونقيضه بنفس الوقت تبعا لما يريده السلطان ولو أن السلطان أمرهم بترك الصلاة لاخترعوا له مبرراً”.

آل سعود عملاء الإستعمار في المنطقة

مع تعيين محمد بن سلمان ولياً للعهد في خرجت العلاقات السعودية ـ الإسرائيلية التي كانت مستترة منذ زمن طويل.

وقد تصدّى رجال الدين التابعين للديوان الملكي لمهام التطبيع مع الكيان الصهيوني في إطار سياسات تطبيعية ممنهجة على المستويات الدينية والرياضية والفنية.

وهو الأمر دفع الشيخ الصالح للذهاب أبعد من ذلك والقول أن آل سعود هم “عملاء للإستعمار وقد وُضعوا في هذه المنطقة من أجل الحفاظ على مصالح المستعمرين البريطانيين سابقاً والأمريكيين وبعض الدول الغربية في الوقت الحاضر بالإضافة لمصالح الكيان الصهيوني” معتبراً أن الهدف الرئيسي من وجودهم هو “إشغال المنطقة والعالم الإسلامي وبالذات منطقة الخليج بأمور لا يتفرغون فيها للدفاع عن مصالحهم الحقيقية والعمل على طرد المستعمرين، لذلك ينشرون التطرّف في هذه البلاد من أجل تخريبها، ولتسويق بضائع الغرب فيها ولمنع الإستقر وللإبقاء على الوجود الأجنبي في هذه المنطقة وبالتالي إضعافها وعجزها عن مواجهة المستعمرين”.

وأضاف “هدف نشر الإرهاب هو مقاومة كل فكر وطني حر يطلب الإستقلال في بلاده ويطالب بالإنفكاك عن الإستعمار والأحلاف الإستعمارية في المنطقة الهدف الرئيسي من كيان آل سعود هو إبقاء المنطقة في حالة تعجز بها من الدفاع عن نفسها وتحتاج فيها إلى البريطانيين والأمريكيين والصهاينة”.

تطرّق عالم الدين البحريني إلى قضية المقدسات الإسلامية مبدياً استنكاره لسوء تعاطي النظام السعودي مع الشعوب الإسلامية ومقدّساتها، وقال “نحن كعلماء دين نرى أن الواجب الرئيسي على العلماء وجميع أبناء الأمة حماية كيان المسلمين والأماكن المقدّسة التي يؤمها ويتعبّد لها المسلمون في العالم من امتداد الإستكبار والإستعمار والفكر الصهيوني الماسوني إليهم.

لذلك نرى أن التوعية هي أساس الحث على الرفض والممانعة والمقاومة لكل ما يشرعن للسلطات العميلة وللكيانات الإستعمارية وللكيان الصهيوني الموجود في المنطقة”.

النظام السعودي ينهض بأجندات أمريكا

يوافق الشيخ المحمد علي على أن النظام السعودي ينفّذ أجندات الإستعمار، معتبراً أن “واحدة من الأدوار الوظيفية التي ينهض بها النظام السعودي في تنفيذ أجندة المشروع الأمريكي فيما يتصل بصراعات المنطقة هو الإدارة السياسية والأمنية والعسكرية للتنظيمات الإرهابية فقد انخرط آلاف السعوديين في صفوف داعش، إلى جانب التنظيمات الارهابية الأخرى التي يراعاها النظام السعودي من اجل ان يقوم بتزويد الميادين المشتعلة بها حسب حاجة الخطة الأمريكية وأهدافها السياسية والعسكرية.. كواحدة من الأدوار الأساسية للسعودي في مخططات المشروع الأمريكي لتدمير المنطقة” ويتابع “(السعودية) اليوم مع بدء انسحاب الأمريكي من المنطقة، ورغبته في تجميد دور السعودي الوظيفي في استثمار الجماعات الارهابية، صار النظام السعودي ينتابه القلق الشديد في كيفية تصريف هذه التنظيمات الارهابية التي تشكل تهديداً جادا للأمن الداخلي لما تحمله هذه التنظيمات من خبرات قتالية عالية تدفعها الى الرغبة في الاداء والممارسة في الداخل السعودي، خصوصاً مع شعور بعض هذه التيارات الإرهابية أن النظام السعودي خرج عن جادة الدين والشريعة بفعل سياساته الإصلاحية الأخيرة”.

انكشاف حقيقة النظام السعودي

الشيخ جاسم وجد أن حقيقة النظام السعودي باتت واضحة لكل من يمتلك بصيرة واعية إذ “انكشف زيف ادعاءاته الكاذبة بأنه يشتغل على محاكاة الهم الإسلامي العام وذلك بفعل تبعيته المطلقة والكاملة للمشروع الأمريكي، حتى صار هذا النظام متموضعاً في موقع أدواته السياسية والاستخباراتية في المنطقة، إلى أن وصل به الحال في التطورات الأخيرة لصراعات الاقليم إلى المساهمة الأساسية في صياغة صفقة القرن، والاشتغال على ترويجها، والقيام بتمويلها، والعمل على تنفيذه”، مردفاً ذلك أن “الدور الكبير الذي لعبه محمد بن سلمان في ممارسة التطبيع المضاعف والذهاب به إلى ناحية الصفقة، جعل كل إنسان مسلم حر صادق يتحلى بالوعي والفهم والادراك يلتفت إلى أن النظام السعودي خرج عن مكانته الإسلامية والعربية، وانتقل في انتماءاته السياسية من المحور الإسلامي الى المحور الاستكباري، وتحول إلى عامل دموي مدمر لوضع الأمة في فلسطين واليمن والعراق”.

ينهي الشيخ جاسم كلامه في الإضاءة على الأوضاع السياسية والإجتماعية والإقتصادية للشعب الداخلي في “السعودية”، ويقول أن النظام السعودي “لا يعرف إلا العنف، ولا يتعامل إلا بالقتل، ولا يعطي إلا الجور، حتى تحولت كل الفرص التي لديه إلى أزمات وصعوبات، الأمر الذي كسر أجنحة هذا الشعب المظلوم الرازح تحت وطأة الغطرسة فبات يخاف من النهوض والتغيير والتكامل، و لا يجرؤ على التفكير في مستقبل قادم، ولا يستطيع ان يشارك في القضايا الكبرى” مضيفاً “فالنظام السعودي الذي يمهر ممارسة هذا الاستعباد المطلق للبشر، ويتعامل بمنطق الملكية الكاملة للمقدرات، من المتوقع ان يمارس هذه الدموية المؤلمة عندما يطاول مساحات غيره من الدول والشعوب.. لكن هذا الشعب الذي يعيش هذه السلبية القاتلة نتيجة جرائم النظام التاريخية والمعاصرة، صار يتابع أحداث اليمن وتطوراته بوصفها خالقة للأمل، راسمة للتفاؤل، لأنه يرى في انتصارات اليمن وصموده على المخاضات الإنسانية العسيرة التي يمر بها على أنها صانعة لأجواء التغيير ومناخات النهوض، ليتحوّل لديه هذا التهديد الوجودي إلى فرصة انبثاق جديدة، لعله يرى من خلالها بالعمل والحركة والنهوض بصيص العزة والكرامة”.

النظام السعودي يمزق الشعوب

بدوره رأى مدير مجلس الثقافة والإعلام الإسلامي في لندن الشيخ حسن التريكي خلال تصريحه لـ”مرآة الجزيرة” أن النظام السعودي هو “ضمن المشروع الصهيوني الكبير في المنطقة الذي يعمل على إضعاف شعوب الأمة الإسلامية والسيطرة على مقدراتها”.

مبيناً أن “النظام الحاكم في الجزيرة العربية يتصدى للقيام بمهام المشروع الصهيوني الأمريكي وتمزيق الشعوب في مقابل ضمان بقائه في حكم الجزيرة العربية ويسخّر ثروات الأمة الإسلامية التي أنعم بها الله على الأمة الإسلامية وشعب الجزيرة العربية على وجه الخصوص لدعم المشاريع الإستكبارية التي تعمل على تمزيق الأمة”.

ويذكر أنه “ثمة مخطط كبير لتمرير هذا المشروع يقوم على أساس تجهيل هذه الأمة فكلما تفشّى الجهل في الأمة كلما سهل تنفيذ المشروع الإستكباري ولعل أهم وسائل استخدمها الإستكبار العالمي والأنظمة العميلة له هو نشر الطائفية والمذهبية فقد لعبوا على هذه المسألة لفترات طويلة من الزمن.

بالإضافة للبحث عن مسائل تفرقة أخرى في المناطق التي ليس فيها تنوّع مذهبي كإصارة العرقية والقومية وما إلى ذلك ثم انتهوا إلى المرحلة الأخيرة وهي التمزيق السياسي إذ مزّقوا البلدان الإسلامية وحوّلوها إلى طوائف وأحلاف ونشروا الصراع الذي رأيناه في الربيع العربي الذي تبعه اقتتال داخلي وفتن طائفية تحت عنوان الثورات”.

ما يجري في ساحات العالم الإسلامي، وفق عالم الدين الكويتي “سيما في اليمن والعراق وسوريا يصدق عليه قول الله تعالى يمكرون ويمكر الله فقد مكر الإستكبار العالمي والأنظمة العميلة التابعة له وقد سخّروا المليارات من أجل إضعاف هذه الأمة لكن رأينا كيف تجلّى النصر وانقلبت الأوضاع في العراق وسوريا لكن الأمر في اليمن يعتبر معجزة حقيقةً فما قام به الشعب اليمني بالمقاييس المادية يعتبر معجزة.

هذا الشعب البسيط الطيب الذي يفتقد إلى أساسيات الحياة في بلده الفقير استطاع أن يتغلّب على أكثر من 20 بلد تآمر عليه وعلى رأسها كل التكنولوجيات الغربية إضافة إلى عدد من البلدان العربية التي صرفت المليارات على ضرب هذا الشعب ولكن اليمنيون صنعوا المعجزات بصمودهم طيلة السنوات الماضية في وجه العدوان ثم بدأ بعد ذلك يحوّل المعركة من الدفاع إلى الهجوم واليوم نتابع الإنتصارات التي حققها الشعب اليمني في محافظة الجوف ومناطق أخرى.

كلنا أمل بالله سبحانه تعالى وبإيمان هذا الشعب المسلم البطل حتى يحقق الإنتصار الشامل ويستعيد السيادة ويتحرر من الإستكبار العالمي حتى تنقلب الموازين بالكامل في الجزيرة العربية”.

من واجب العلماء المسلمين دعم اليمن

وفي تصريح خاص لـ”مرآة الجزيرة” وجد الشيخ محمد النوري نائب رئيس مجلس علماء الرباط المحمدي في العراق أنه “بعد مضي هذه السنوات العجاف في الحرب المستمرة في اليمن وفي بعض الدول الأخرى أصبح من الواجب الأخلاقي والشرعي ليس على العلماء فقط وإنما على كل من يمتلك كلم أن يتقدم لقولها أو كل من يمتلك صلاحية في التدخل سواء الإقليمي أو الأممي أن يحثّ العلماء والمصلحين على إيقاف نزيف الدماء السائلة فالإنسان في شريعة الله محترم ومقدّس (من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل من قتل نفساً بغير نفس أو فساداً في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً) النفس البشرية بغض النظر عن ديانتها أو قوميتها أو هويتها هي محترمة. الدعاة قبل غيرهم عليهم أن يتقدموا الصفوف ويقولوا كلمتهم لإيقاف الحرب. نعم للسلام لا للحرب ولا للطائفية والتشريد. نعم لوحدة الأمة الإسلامية”.

ويورد “لمن يراقب ويدقق في المشهد المأساوي الذي يظهر اليوم في اليمن جراء العدوان السعودي يدرك بأنه مشهد مرعب يتمثل بدولة تمتلك كل مقوّمات الجبروت والطغيان وكل الإمكانيات المادية المتطورة من أسلحة وصواريخ وطائرات وأموال طائلة بإتجاه شعب أعزل بمتلك مقوّمات بدائية جداً وحقيقة هذا المشهد أمام مرأى كل دول العالم.

ومن هنا ندرك حقيقةً النفاق الكبير الذي أصبح للمشهد الأممي ومجلس الأمن لن يدوم طويلاً”، مردفاً “الإرهاب الفكري أو على مستوى العمليات أو الأحزمة الناسفة والمجرمين على مستوى العالم حقيقةً لمن له شأن في تتبّع المدارس الفكرية يدرك أن المدرسة الوهابية على مدى القرن الماضي وحتى خلال الأزمنة القريبة منّا هي من أنتجت الفكر المتطرّف وقد أنتجت العصابات التكفيرية المتطرّفة فمن يساهم في نشر التطرف الفكري هو لا يمكن أن يتزعم العالم الإسلامي لكن المال له سحره فهذه الدول تعتقد أنها بقوّة المال والثروات تستطيع أن تتقدّم المرحلة وتتقدّم العالم الإسلامي.

مع ذلك نقول إنما حدث في بلداننا الإسلامية والعربية كشف الحقائق وراء الإرهاب الفكري وأيضاً العصابات التكفيرية التي اجتاحت الدول العربية والإسلامية لذ نجد أن الكثير منها تعود إلى المدرسة الوهابية”. الشيخ العراقي توجّه للشعب اليمني بمناسبة دخول الدوان السعودي عامه السادس وقال أن “سنّة الله جرت في الأمم الذين خلوا من قبلنا جميعاً أن العاقبة للمتقين وللصابرين فالنهاية في نهاية الأفق لن تكون للظالمين مهما طال الزمان فدائماً المظلوم هو المنتصر والظالم هو الخاسر”.

ويضيف “يقول غاندي تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوماً فأنتصر فأنا على يقين وثقة كبيرة بأن الشعب اليمني سيصل في نهاية المطاف إلى نصر عظيم أما كل من تحالف ضده فهو إلى خسارة وهوان. هذه هي سنّة الله في الكون، فكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله”.

وذكر أنه عندما “تكالبت العصابات التكفيرية الداعشية على العراق من كل مكان واجتاحت ثلثي العراق حتى كادت الشمس أن تغيب وكاد الليل أن يستمر لكن حينها اعتصمنا جميعنا بالله وتوكلنا عليه فأدركنا النور وانتهت تلك الفتنة.

العراق اليوم يسير نحو عزّته وعظمته وهذا ما سيحصل لكل الدول العربية والإسلامية إذا اعتصمت بحبل الله وتوكلت عليه فالنصر سيكون بالنهاية بجانب المستضعفين الذين يتوكلون على الله ويرغبون بالعزة لبلادهم وأهلهم”.

مرآة الجزيرة http://mirat0034.mjhosts.com/39192/