أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار اليمن » سقوط هيبة السلاح الأمريكي أمام “الولاعة” و”حفاة اليمن”!
سقوط هيبة السلاح الأمريكي أمام “الولاعة” و”حفاة اليمن”!

سقوط هيبة السلاح الأمريكي أمام “الولاعة” و”حفاة اليمن”!

“القوة الصاروخية اليمنية تستهدف تجمعات مرتزقة العدوان بصاروخ باليستي”،،، “إصابات دقيقة توقع عشرات القتلى والإصابات في صفوف الغزاة والمرتزقة”،،، العمق السعودي تحت مرمى نيران القوة الصاروخية،،هي بضعة مشاهد من فصول التقدم العسكري اليمني الذي يُروى بشكل يومي وسط استمرار العدوان بقيادة “السعودية” للعام الخامس على التوالي. فعلى الرغم من حجم صفقات الأسلحة التي تعقدها دول التحالف، والعتاد الذي تحصل عليه، إضافة إلى الدعم العسكري الميداني واللوجستي من دول غربية وفي مقدمتها بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية، انكسرت هيبة جيوش التحالف أمام “حفاة اليمن السعيد”، حفاة تمكنت ضرباتهم من إيجاع “تحالف العدوان”.

مرآة الجزيرة ـ سناء إبراهيم

لم يتخيّل كثيرون أن يتمكّن المقاتل اليمني المحاصر، من تحويل العدوان عليه إلى نصر وصمود متواصل على مدى أكثر من 4 سنوات. منذ مارس 2015، يواجه اليمنييون حملة عسكرية بأجسادهم وأيديهم وقدراتهم العسكرية المنتجة محلياً، يرتفع عدد الشهداء بفعل الغارات وترتفع معه قدرتهم على الصمود والمواجهة. على الرغم من الواقع المأساوي الذي تخلفه غارات التحالف..

الاعلامي والناشط السياسي زيد الغرسي

الاعلامي والناشط السياسي زيد الغرسي

الاعلامي والناشط السياسي اليمني زيد الغرسي يروي لـ”مرآة الجزيرة” ما يحدث في بلاده، ويقول “إن العدوان الأمريكي السعودي خلف واقعاً مأساوياً، على المستوى الإنساني وصل إلى أن اليمن تشهد أكبر مجاعة في التاريخ الحديث بحسب تقارير الأمم المتحدة، حيث يموت طفل يمني كل عشرة دقائق بسبب العدوان والحصار الأمريكي السعودي”، ويضيف “في المجال الإنساني هناك كارثة تتعاظم يوماً بعد يوم بسبب استمرار العدوان والحصار..كما تشهد المحافظات الجنوبية المحتلة فوضى أمنية غير مسبوقة تمثلت في الاغتيالات شبه اليومية والتفجيرات والصراعات بين المليشيات وتوسع “القاعدة” و”داعش” برعاية من دول العدوان، وانعدام للخدمات بشكل عام”، منبهاً إلى أن “المحافظات التي تحت سيطرة الجيش واللجان الشعبية فهي تعيش أمناً واستقراراً خاصة بعد القبض على العديد من خلايا العدوان”.

يجزم الغرسي في مداخلة مع “مرآة الجزيرة”، بأنه “بعد أربعة أعوام يبرز تصاعد أداء الجيش واللجان الشعبية وتطور في الصناعات العسكرية وتقدم في الجبهات العسكرية، وبالمقابل هناك انهيارات لجبهات مرتزقة العدوان وتفكك بين أدواتهم وصلت إلى الحروب فيما بينهم”، ويلفت إلى أن “الجيش واللجان الشعبية يحققون تقدماً في مختلف الجبهات ويحرزون انتصارات كبيرة رغم الفارق بينهم وبين دول العدوان التي تمتلك إمكانيات لو سخّرت ضد بلد لانهار خلال أيام”.

ويرجع الغرسي سبب الصمود إلى “الإيمان بالله وبصمود الشعب وثبات المقاتلين، إذ أصبح الجيش واللجان يتقدمون في أغلب الجبهات، كما حدث مؤخراً في نهم وصرواح والضالع والبيضاء وغيرها من الجبهات، لكن العدو يحاول أن يخفي تراجعه وهزائمه بالحديث عن سيطرته على أكثر من ثمانين بالمائة من أراضي اليمن وفي الحقيقة إجمالي تلك المساحة هي صحراء في محافظات بعيدة تماماً عن الصراع ولم يحدث فيها مواجهات كحضرموت التي تبلغ مساحتها ثلث مساحة اليمن، والمهرة التي تأتي بعدها في المساحة، أما في المناطق الأخرى فالتقدم للجيش واللجان الشعبية باستثناء المحافظات الجنوبية التي انسحب منها الجيش واللجان الشعبية انسحاب بقرار سياسي، لكنها تعاني اليوم الأمرين من الاحتلال وجرائمه”. ويقول “اذا كانوا يسيطرون على تلك المحافظات المحتلة فلماذا لا يعودون إليها؟ لا يستطيعون لأن المتحكم هو الاحتلال وهم مجرد شماعة لاحتلال البلد ونهب ثرواته من قبل دول العدوان وعلى رأسها أميركا “.

معجزة القوات اليمنية وصمودها الأسطوري!

أما عن الحديدة التي شهدت خلال العام الرابع جولة محتدمة من المعارك، يوضح الغرسي أن المعارك فيها توقفت نوعاً ما بعد اتفاق السويد، لكن تحضيرات العدوان مستمرة وخروقاتهم يومية، أما جبهة ميدي شمال الحديدة فالمعارك فيها مستمرة ولم يحقق العدو فيها شيئاً وبشكل عام وبالنظر إلى خريطة الحديدة كاملة فالوضع كما هو عليه الآن، الجيش واللجان الشعبية يسيطرون على أغلب مديريات الحديدة بما في ذلك المدينة، فيما استطاع العدوان من السيطرة على بعض المناطق بعمليات اختراق من البحر كونه مسيطر عليه، وذلك لعدة أسباب أخرى منها طبيعة المنطقة الصحرواية الواسعة جداً”، ويلفت إلى “حجم الأعداد للعدوان الذي استقدم عشرات آلاف من المرتزقة والأجانب و”القاعدة” و”داعش”، وتساندهم طائرات العدوان وبوارجه، إضافة إلى طبيعة المنطقة التي استفاد منها التحالف، ولم تخدم الجيش واللجان وسيطرة العدوان على الجو والبحر”، ويشدد على أن “صمود الجيش واللجان الشعبية فيها لأكثر من ثلاث سنوات يعتبر معجزة، وصمود أسطوري ونادر ولم يحقق العدوان سوى بعض الإختراقات التي لا تتناسب أبداً مع حجم إمكانياته الهائلة، ورغم ذلك، الجيش واللجان الشعبية مستعدون تماماً ولديهم خيارات كثيرة ستفاجئ العدو في حال قرر عودة المعركة هناك ورفض الإنصياع لتطبيق اتفاق السويد”، كما يكشف عن “وجود معلومات تؤكد أن دول العدوان تحضر للتصعيد هناك لكن سيكون الرد عليهم مفاجئاً ولن يقتصر على الحديدة فقط، بل سيمتد إلى عمق دول العدوان كما أكد ذلك قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي”.

إلى الجبهة الحدودية، حيث “حقق الجيش واللجان الشعبية تقدما فيها وتكبّد السعودي فيها خسائر فادحة في أرواح جنوده وفي المعدات العسكرية” يقول الغرسي، ويشير إلى أن الرياض اتجهت لاستئجار مرتزقة للقتال بدلاً عن جنودها الذين انهاروا أمام الجيش واللجان، ولا تزال الانتصارات تتحقق في تلك الجبهة، فيما “يحاول النظام السعودي استعادة مواقعه بتصعيد عسكري كبير في عسير وجيزان ونجران لكنه يحصد الفشل، والإعلام الحربي يبث مشاهد لبطولات الجيش واللجان بين الحين والآخر وهم على مشارف نجران أو داخل مدينة الربوعة وغيرها من المواقع التي تم السيطرة عليها في عمق جبهات ما وراء الحدود”.

يخلص الناشط السياسي اليمني، إلى التأكيد على أن “الجيش واللجان الشعبية يخوضون المواجهات في أكثر من أربعين محور عسكري بدءاً من ميدي إلى تعز غرباً ومن لحج إلى الضالع جنوباً ومن البيضاء ومأرب والجوف شرقاً وصولاً إلى جيزان ونجران وعسير، ويشير إلى أنه تم “تدمير أكثر من سبعة آلاف مدرعة ودبابة وآلية عسكرية، وما يقارب تسعة عشر زورقاً وسفينة بحرية وإسقاط أكثر من مائتين وسبعين طائرة متنوعة حربية ومروحية واستطلاعية وتجسسية خلال الأربعة أعوام الماضية” ويوضح أن “كلها أسلحة اشترتها السعودية والإمارات بمئات المليارات ونستطيع أن نعرف حجم خسائر العدوان من خلال حجم صفقات الأسلحة التي تعقدها من بداية العدوان حتى اليوم والتي وصلت إلى مئات المليارات”. ويتابع “نلاحظ أن أفخر وأحدث الأسلحة الأمريكية دمرت في اليمن، بأصغر سلاح ابتكره اليمنيون وهو “الولاعة” وبذلك سقطت هيبة السلاح الأمريكي أمام العالم”. ويوضح أنه بسبب تكتم النظام السعودي فإن عدد قتلاه وحجم خسائره الكبير غير معلوم، ولكن “أؤكد أن هناك الكثير والكثير من القتلى في صفوف الجيش السعودي عدا عن جرحاهم وأسراهم “.

مرآة الجزيرة