أخبار عاجلة
الرئيسية » إسلايدر » ست سنوات ولا زال #الحراك_الشعبي هو السيد في المنطقة الشرقية
ست سنوات ولا زال #الحراك_الشعبي هو السيد في المنطقة الشرقية

ست سنوات ولا زال #الحراك_الشعبي هو السيد في المنطقة الشرقية

 
تؤرخ جميع الأمم لثوراتها على الأنظمة الجائرة التي تحكم بلدانها بالقوة والقهر ، لتبقى وثيقة تأريخية تطلع عليها الاجيال لترى مدى الظلم الذي عاشته الاجيال السابقة ، ولتفتخر بالابطال الذين اسسوا لتلك الإنتفاضة او الثورة ، وقادوها ، باذلين دمائهم وارواحهم لاجل ان تعيش الامة بعزة وكرامة .
لقد كان حال الامة في المنطقة الشرقية من شبه الجزيرة العربية كحال الامم الاخرى ، فقد رفضت استبداد سلطة الكيان السعودي الذي حكمت الجزيرة العربية وبالخصوص المنطقة الشرقية بالحديد والنار ، لا لشئ ، الا لطائفية ومناطقية بغضية يتبناها النظام، ولاحتواء المنطقة على الثروات وبالاخص النفط الذي هو عماد اقتصاد البلد.
ففي يوم الخميس ، السابع عشر من شهر فبراير/شباط من عام 2011 ، كانت الشرارة الأولى لانتفاضة المنطقة الشرقية الثانية ، حيث نظم عدد من الشباب الأحرار تظاهرة سلمية في بلدة العوامية التابعة لمحافظة القطيف رافضا لسياسة التمييز الطائفي تجاه شيعة أهل البيت عليهم السلام في شبه الجزيرة العربية ، وطالبوا فيها باطلاق سراح المعتقلين في سجون بني سعود وبالخصوص منهم المعتقلين المنسيين المعتقلين بتهمة تفجير أبراج الخبرعام 1996 وغيره.
يومها ارسلت سلطة الكيان السعودي أكثر من عشرين مركبة ومدرعة تابعة لقوات مكافحة الشغب لتفريق المظاهرة.
بعد تلك التظاهرة ، استمر الحراك ، واستمرت المظاهرات ، حيث تبعتها مظاهرة كبيرة في 24 فبراير/شباط حيث عاد الشباب الثائر إلى الشارع، وطالبوا بالإفراج عن السجناء المنسيين.
وفي الثالث من مارس/آذار 2011 ، خرجت مظاهرة كبيرة تميزت بمشاركة عدد كبير من النساء كانت تدعم الشيخ توفيق العامر الذي اعتقل من قبل السلطة بمدينة الهفوف كبرى مدن منطقة الأحساء ، بسبب دعوته الى الحريات الدينية والى نظام ملكي دستوري.
منذ ذلك التأريخ امتد الحراك إلى الأحساء ومناطق أخرى من المنطقة الشرقية .
 
لقد كانت مفاجأة غير متوقعة لحكام الكيان السعودي ، ان تكون المظاهرات تضم هذا العدد الكبير من المواطنين ، فقامت السلطة السعودية بتعبئة كاملة لجميع قواها (الأمنية) القمعية والاعلامية الموجهة من قبل وزارة الداخلية ، في محاولة لإجهاض الانتفاضة ، فاصبحت منطقة القطيف بمدنها وبلداتها بحق ثكنة عسكرية تغص بالجنود وقوات مكافحة الشغب ، تساندها المدرعات والمركبات العسكرية .
واجهت تلك القوات المظاهرات بالقوة وقامت بتطويقها ، واستخدمت الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين ، كما اقامت بنشر الحواجز ونقاط التفتيش في مداخل ومخارج المدن الرئيسية ، واضافت ثكنات عسكرية لم تكن موجودة سابقاً.
و للاسف لعب ما يسمى بعلماء الدين التابعين للسلطة الحاكمة وكذا المحسوبون على النظام من اهالي المنطقة ، دوراً كبيراً في التحريض على وأد الانتفاضة من خلال خطبهم وفتواهم التي حرموا فيها الخروج على السلطان ، كما قام الاعلام الحكومي بدور فاعل في تشويه مقاصد الانتفاضة .
فشلت السلطة في احتواء الانتفاضة وإسكات الاصوات الحرة المطالبة بالحقوق المشروعة ، فعمدت الى مداهمة المنازل واعتقال الشباب الثائر ، وتعدى الامر الى مهاجمة المظاهرات اللاحقة وقمعها بكافة الاسلحة مما ادى الى سقوط عدد كبير من الجرحى والشهداء.
مرت ست سنوات على بداية الانتفاضة الثانية ، واعتقد الكيان السعودي واهماً بانه قد حقق مبتغاه بوأد الانتفاضة ، الا ان الحراك الشعبي بقي مستمراً ، ولا زال يشكل رعباً شديداً عند حكام بني سعود وأصبح هاجساً يضج مضاجعهم ويذكرهم بفداحة أعمالهم الوحشية ويتوعدهم بالقصاص.
اننا في لجان الحراك الشعبي في شبه الجزيرة العربية ، لا نزال على العهد في تغذية شريان الحراك ، وشوكة دامية في عين سلطة الكيان السعودي ، وسيظل أمل القضاء على الحراك حلم متبدد لا تكتحل به عين بني سعود واذنابهم.
الرحمة والمغفرة لشهدائنا الأبرار..
والشفاء العاجل لمصابينا الصابرين..
والحرية والفرج ﻻسرانا ومعتقلينا الصامدين..
والامن والأمان لمطاردينا رجال الله..
 
#لجان_الحراك_الشعبي
عضو تيار الحراك الشعبي في شبه الجزيرة العربية
20 جمادي الاولى 1438
18فبراير/شباط 2017
photo_2017-02-20_14-04-34 photo_2017-02-20_14-04-35