أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار الجزيرة » خاص| حقل “الجافورة” غاز الأحساء والقطيف المنهوب!
خاص| حقل “الجافورة” غاز الأحساء والقطيف المنهوب!

خاص| حقل “الجافورة” غاز الأحساء والقطيف المنهوب!

،،،بدأ تطوير السلطة النجدية السعودية حقل الغاز الطبيعي “الجافورة” في الأحساء بالتزامن مع اعلان شركة “أرامكو” أن حجمه في حال اكتمال تطويره قد يصل إلى 2.2 تريليون قدم مكعب بحلول عام 2036، ليحقّق بذلك دخلاً صافياً يُقدّر بقيمة 8.6 مليار دولار سنوياً,,,

 خاص مرآة الجزيرة ــ زينب فرحات

عملية استيلاء جديدة نفّذتها السلطات السعودية بإعلانها تطوير حقل “الجافورة” الذي تم اكتشافه عام 2014 في منطقة الأحساء.

لتضاف إلى عمليات الإستيلاء والنهب المستمرة لثروات إقليم الأحساء والقطيف المنطقة الغنية بالثروات المعدنية والنفط والغاز.

حقول غاز وآبار نفط ومقرات سكنية وشركات صناعية ضخمة تديرها السلطات السعودية مباشرةً، في ظل استبعاد كلي للسكان الأصليين من أهالي المنطقة ذوي الخبرات والكفاءات العلمية المتخصصة، وعبر سيطرة وتغليب نجدي خصوصاً على المستوى الإداري، كضمانة لعدم تمكين أهالي المنطقة من إدارة شؤنهم المحلية والتمتع بثرواتهم.. استيلاء نجدي يضمن تقاسم عائدات هذه الحقول على أفراد آل سعود وحواشيهم بشكلٍ أساسي، في حين يُستبعد أبناء الإقليم من الوظائف والمراكز العليا في المؤسسات والشركات التي تستثمر في خيرات منطقتهم.

بدأ تطوير السلطة النجدية السعودية حقل الغاز الطبيعي “الجافورة” في الأحساء بالتزامن مع إعلان شركة “أرامكو” أن حجمه في حال اكتمال تطويره قد يصل إلى 2.2 تريليون قدم مكعب بحلول عام 2036، ليحقّق بذلك دخلاً صافياً يُقدّر بقيمة 8.6 مليار دولار سنوياً.

جاء ذلك خلال اجتماع عقدته “اللجنة العُليا للمواد الهيدروكربونية” برئاسة ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، حيث اطّلعت اللجنة على خطط تطوير حقل “الجافورة” العملاق في إقليم الأحساء والقطيف مبينةً أنه يحتوي على نحو 200 تريليون قدم مكعب من الغاز الرطب الذي يحتوي على سوائل الغاز في الصناعات البتروكيماوية والمكثفات ذات القيمة العالية.

وبحسب وكالة الأنباء السعودية “واس”، يتميّز هذا الحقل بأنه سيكون قادراً على “إنتاج نحو 130 ألف برميل يومياً من الإيثان تمثل نحو 40% من الإنتاج الحالي ونحو 500 ألف برميل يومياً من سوائل الغاز والمكثفات اللازمة للصناعات البتروكيماوية تمثل نحو 34% من الإنتاج الحالي”.

لكن ما لم يرد في إعلام السلطات السعودية، هو أن حقل “الجافورة” الواعد بعائدات مالية طائلة، سينضم إلى حقول ومقرّات سكنية وصناعية أخرى تستولي عليها شركة “أرامكو” سُلبت جميعها عنوةً من أراضي وأملاك أهالي الأحساء والقطيف الذين يُحرمون من إدارة شؤون منطقتهم والتمتع بثرواتهم بل أيضاً يُقصون من الوظائف الكبرى في الشركات النفطية.

فعلى سبيل المثال حقل “الغوار” النفطي الواقع في محافظة الأحساء شرق “السعودية” يمتد على مساحة 256 كلم، ويعد أكبر حقل نفط في العالم، من حيث المساحة وكمية الإنتاج والإحتياط النفطي، إذ يبلغ إنتاجه 5 ملايين برميل يومياً.

بالإضافة إلى مدينة “الجبيل” للصناعات البتروكيميائية الواقعة في منطقة القطيف التاريخية شرق “السعودية”، على بعد 100 كم شمال مدينة الدمام، العاصمة الشرقية التي استحدثها السعوديون عام1372هـ/1953م بهدف تهميش الأحساء سياسياً واستراتيجياً، عدا عن مقرّات الظهران وهي إحدى ثلاث مجمعات صناعية وسكنية تابعة لشركة “أرامكو” شرق البلاد تقع إلى جانب مجمعات أخرى في رأس تنورة وبقيق.

هذه الحقول والمقرّات الصناعية والسكنية أُنشئت في إقليم الأحساء والقطيف المنطقة الشيعية التي تتمركز فيها ثروات البلاد من الغاز والنفط وقد استحوذ عليها العاهل السعودي عبد العزيز بن عبد الرحمن عام 1332هـ (1913م)، مع تأسيسه للدولة “السعودية” الثالثة بعدما دخلتها جيوشه وتمركزت فيها على طريقة الغزو والإحتلال.

ومع ذلك، فإن أطماع آل سعود في إقليم الأحساء والقطيف نظراً لما تحتويه من ثروات هائلة، تدفعهم دائماً للتمدّد في هذه المنطقة ولو كان عبر إقصاء سكانها، فقد أصدر العاهل السعودي الحالي سلمان بن عبد العزيز مرسوماً ملكياً في 2018 يقضي بنقل سكان هجرتي العضيلية وخريص التابعتين للمنطقة إلى قرى ومدنٍ قريبة وزعم أنه سيتم تعويض السكان من قبل شركة “أرامكو” لاحقاً.

هذا فضلاً عن تشويه السلطات السعودية لمعالم المنطقة التراثية والبيئية من خلال عمليات ردم أجزاء من البحر وتدمير مساحات شاسعة من المزارع والبساتين وهدم المواقع الأثرية والتاريخية.

إن ثروات إقليم الأحساء والقطيف هي مصدر الثراء الفاحش الذي يتمتّع به الملوك والأمراء وذوي النفوذ في “السعودية”، ثروات تُهدر على شهوات وملذات الأمراء والأميرات، وفي الصفقات الجنونية وشراء حماية الغرب للعرش السعودي، وهكذا فإن معظم عائدات البلاد تذهب دون رجعة إلى بنوك الدول الأجنبية وتُهدر على منتجعاتها السياحية وعلى شراء اليخوت والقصور وجميلات وغواني أوروبا، في الوقت الذي يتفاقم فيه الدين العام والعجز المالي للعام الرابع على التوالي.

ولعل آخر عمليات الهدر هذه هو الهدايا الخيالية التي قدمها ولي العهد السعودي لمغني الراب الأمريكي، فقد كشف المغني الشهير “ليل واين” أنه حصل على هدايا ثمينة في “السعودية” إحداها ساعة باهظة الثمن والأخرى سيارة “لامبورغيني” وصلت إلى باب منزله بعد اعتذار الأمير السعودي منه!

المغني الأمريكي أوضح خلال مقابلة مع قناة “ريفولت” الأمريكية أنه عندما ذهب إلى “السعودية” في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي لإحياء حفل في الرياض، طلبت منه إحدى الموظفات بمطار خاص في الرياض التوجه للجمارك للإفصاح عن المجوهرات التي يحملها نظراً لأن قيمتها تفوق 25 ألف دولار لكنه رفض ذلك وعاد إلى الطائرة التي جاء بها.

حينها علم “سعادته” ــ كما سمّاه ــ بالأمر، فهرع إليه الأمير وأعاده إلى المطار بعدما قدّم له ساعة من نوع “فرانك ميلر” تفوق قيمتها 25 ألف دولار، بالإضافة إلى سيارة “لامبورغيني” وصلت إلى أمام منزله بعد ثلاثة أسابيع وذلك كإعتذار عن طلب الموظفة.

كل ذلك الهدر والتلاعب بأموال وثروات شعب الجزيرة العربية والحجاز يقابله استحقار أمريكي وأوروبي لا نظير له، يمكن ملاحظة هذا الأمر بوضوح في تصريحات الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” عن “السعودية” والتي يتعمّد فيها توجيه الإهانات للقيادة السعودية.

الرجل يقول صراحةً أنه يحلبهم لأنهم يمتلكون ثروات طائلة أو بالأحرى لا يمتلكون شيئاً آخر سوى المال.

وبالتالي يُنفق مال الشعب بإتجاهين، الأول على سياحة واستجمام الأمراء السعوديين والثاني على الصفقات المليارية التي تبرمها الرياض بصورة دورية مع الإدارة الأمريكية.

وقد لا يستدعي الأمر صفقات من الأصل فممكن أن تُقدّم على شكل هبات بذريعة حماية البلاد من “الخطر الإيراني” المزعوم.

مرآة الجزيرة http://mirat0034.mjhosts.com/38488/