أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » حقوق الإنسان في المملكة اعتقال وتعذيب وملاحقات وعدم استجابة للمناشدات الدولية
حقوق الإنسان في المملكة اعتقال وتعذيب وملاحقات وعدم استجابة للمناشدات الدولية
محررة في الميادين نت

حقوق الإنسان في المملكة اعتقال وتعذيب وملاحقات وعدم استجابة للمناشدات الدولية

فاطمة فتوني

ما يزال عشرات المعارضين والنشطاء السعوديين رهن الإحتجاز يواجهون مع غيرهم محاكمات جائرة بتهم مرتبطة فقط بإنتقادهم العلني للحكومة أو العمل الحقوقي السلمي.

ازدادت في الآونة الأخيرة الاعتقالات والمضايقات من قبل السلطات السعودية، حيث تبلغ المنظمات الحقوقية عن ممارسة التعذيب بحق معتقلي الرأي داخل السجون، والحجز على أسر وعوائل المعارضين السعوديين الهاربين خارج المملكة.
وما يزال عشرات المعارضين والنشطاء السعوديين رهن الإحتجاز يواجهون مع غيرهم محاكمات جائرة بتهم مرتبطة فقط بإنتقادهم العلني للحكومة أو العمل الحقوقي السلمي، برغم المناشدات الدولية والحقوقية المتكررة.
ولم تكتفِ السلطات السعودية بالإعتقالات، إنما تُقدِم في الكثير من الأحيان على قتل معارضيها، كما حصل مع أحد أفراد قبيلة الحويطات السعودية والذي أقدمت السلطات على قتله لرفضه الرحيل عن منزله وتركه من أجل تأسيس مشروع “نيوم”

الأمير خالد آل سعود: أكثر الدول بوليسية في العالم
في هذا السياق، يصف الأمير السعودي خالد بن فرحان آل سعود المملكة بأنها “مملكة الصمت والإستعباد”، مشيراً إلى أنها تصنف من أكثر الدول بوليسية في العالم.
ولفت الأمير إلى أن الفكر السعودي “نابع من ثقافة قمعية استبدادية”، قائلاً “هذه المملكة لا تمتلك بعداً إستراتيجياً ولا وعياً ثقافياً”.

“النظام السعودي عائق في وجه تحقيق العدالة”
“.. عندما نتحدث عن النظام السعودي الحالي فإننا نتحدث عن كارثة إنسانية وحقوقية، وهذا النظام يعتبر فريد من نوعه، بحيث أن الملك يستحوذ على جميع السلطات، وهذا من شأنه أن يكون عائقاً في وجه تحقيق العدالة داخل المملكة”، هذا ما أكده رئيس “منظمة كرامة” المعارضة للنظام السعودي، الدكتور معن الجربا.
وأشار الجربا في حديثه للميادين نت إلى أن جميع منظمات حقوق الإنسان العربية والإقليمية والدولية تثبت أن النظام السعودي الحالي “لا يتمتع بالمصداقية الكافية لتنفيذ واحترام حقوق الإنسان”، معتبراً أن السجون السعودية مليئة بأشخاص من كافة أطياف المجتمع.

معارض سعودي يناشد الحكومة اللبنانية لرؤية أطفاله مجدداً
عدد كبير من المعارضين السعوديين قرر منذ سنوات الهرب خارج المملكة،تلافياً لاعتقالات وملاحقات السلطات، ورغم ذلك لم يسلموا من الملاحقة، كان أبرزها قتل الصحافي المعارض جمال خاشقجي وتقطيع جثته في قنصلية بلاده في تركيا، وآخرها ما كشفه المعارض عمر بن عبد العزيز من تحذير السلطات الكندية له من أنه “هدف محتمل للسلطات السعوديّة”، وقبلها عن قيام ممثلين عن الحكومة السعودية بمحاولة استدراجه لسفارتهم في كندا.
قصص المعارضين السعوديين مع سلطات بلادهم كثيرة، يروي لنا إحداها المعارض السعودي علي الهاشم، وهي حكايته الشخصية، حيث حرمته السلطات من رؤية أطفاله وزوجته بعدما فرضت عليهم الإقامة الجبرية.
وقال هاشم في حديثه مع الميادين نت، إن الأمم المتحدة رفضت مساعدته تحت ذريعة الضغوط السعودية، مشيراً إلى أن أحد موظفي الأمم المتحدة أخبره حرفياً  “لا نستطيع مساعدتك نحن نستلم رواتبنا من السعودية”.
ويناشد الناشط السعودي الموجود حالياً في لبنان، الحكومة اللبنانية بالتدخل ليتمكن من رؤية أطفاله مجدداً.

الدبيسي: سياسة العناد السعودية مستمرة
يتحدث الكثير من المعارضين السعوديين والمنظمات الحقوقية عن عدم استجابة السلطات السعودية و”تعنتها” في الإفراج عن المعتقلين، أو حتى التخفيف في الإجراءات بحقهم وبحق عوائلهم.
يقول مدير المنظمة الأوروبية السعودية المحامي علي الدبيسي إن “النظام السعودي القمعي في عهد الملك سلمان تجاوز السقوف والأعراف المعتادة في كثير من الملفات”، معتبراً أن هذا التجاوز طال حقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية.
“وفي السنوات الأخيرة، قام النظام السعودي باتباع طرق جديدة لإبتزاز المعارضين خارج المملكة تحديداً، كالحجر على عوائلهم، وحرمانهم من جميع حقوقهم، وهذا ما لا تقبله المنظمات الحقوقية العالمية”، وفقاً للدبيسي.

لصالح موقع الميادين نت