أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » ثورة سبتمبر 2014 أعادت لليمن كرامته واستقلاله
ثورة سبتمبر 2014 أعادت لليمن كرامته واستقلاله
بقلم احمد حمود جريب

ثورة سبتمبر 2014 أعادت لليمن كرامته واستقلاله

أولاً نرفع احر التهاني والتبريكات لقائد الثورة السيد العلم عبدالملك بدر الدين الحوثي يحفظه الله، ورئيس المجلس السياسي الاعلى المشير الركن مهدي المشاط ولكافة أبناء الشعب اليمني العزيز، بمناسبة الذكرى السادسة لثورة ٢١ سبتمبر ثورة التحرر والانعتاق من التسلط والوصاية الخارجية..

تحل علينا الذكرى السادسه لثورة 21سبتمبر الخالدة لتعيد للأرواح والأذهان صورة اليمن النقية العصية على الانكسار مثَّل تحولاً تاريخياً فريداً ثورة 21 سبتمبر ثورة إنقاذ جاءت كضرورة ملحة لأن الشعب والوطن كانا قد وصلا إلى ذروة الغضب مما آلت إليه الأوضاع سيما الاانفلات الامني منذ العام 2012م في البلد لم يحدث مثله في تاريخ اليمن الحديث فالغياب الممنهج للأمن كان على خلفية ما سمي بالربيع العربي فقد انتشرت ظاهرة هي الأخطر على الأمن وهي التقطع في كل الطرقات على مستوى الجمهورية اليمنية..

فجاءت ثورة 21 سبتمبر لتعيد الأمن والسلم الاجتماعي وبتوفيق من الله تعالى ذابت ظاهرة التقطعات وانتهت إلى غير رجعة وتحطمت الكثير من الظواهر الدخيلة والغريبة على المجتمع اليمني، ولأن الظلاميين أرادوها فوضى عارمة بقصد القضاء على بنيان الدولة ومؤسساتها للانقضاض على السلطة عبر الفوضى فتحطمت هذه المشاريع الصغيرة الحاقدة مع اشتعال ثورة 21 سبتمبر والحمد لله لهذا فان ترسيخ الأمن والقضاء على الظواهر التي تتعارض مع قيمنا وأخلاقنا وعاداتنا وتقاليدنا اليمنية التي نعتز بها ونفاخر بصورها المشرقة والمشرفة فجاءت الثورة لاستعادتها، هذه الثورة التي انطلقت من مشروع عظيم هو المسيرة القرآنية.

والثقافة القرآنية هي من رسخت في النفوس والوجدان اليمني الاعتزاز والشموخ وضرورة النضال من أجل استعادة السيادة والاستقلال السياسي والجغرافيا..

هي ثقافة تجعلنا نؤمن بأنها ثورة إنقاذ للأمة العربية والإسلامية ثورة وثقافة تجلب الخير والبركة والعزة والكرامة لأمة الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم..

وأقول إنه لم يسبق عبر تاريخ الإسلام أن جاء مشروع يعنى بالأمة إلا القرآن الكريم ومشروع المسيرة والثقافة القرآنية كمشروع جامع وكامل لإنقاذ الأمة من الخنوع والاستعباد والانحطاط ومولاة أعداء الأمة بل وتسليم مصير الأمة لأعدائها بإرادة الساسة وأدواتهم الخونة لهذا فقد جاء شعار الموت لأمريكا وإسرائيل كصاعقة بل إعلان حرب على أعداء الأمة فبادر السفير الأمريكي وللوهلة الأولي إلى إيقاف مشروع المسيرة القرآنية فأبدى انزعاج أمريكا من المشروع والذي أكد أنه يهدد أمن أمريكا وحلفاءها.

ثورة21 سبتمبر وثمارها الطيبة لتؤكد أنها أنجح ثورة لإنقاذ الأمة والحفاظ على تراثها وثرواتها وهو ما جعل أعداء الأمة قبل الثورة أن يبذلوا قصارى جهدهم لإيقاف مشروع الثورة والمسيرة القرآنية فبعد فشل أدواتهم في الداخل اليمني.

تدخلت أمريكا مباشرة من خلال تحالف تقوده أسرة آل سعود المرتبطه بالمخابرات الأمريكية الصهيونية..

ثورة 21سبتمبر أعادت الاعتبار للشعب اليمني العرب الأقحاح الصامدين الذين يدافعون عن بلدهم وكرامتهم ضد حرب ظالمة منذ ما يقارب سته اعوم..

ثورة 21 سبتمبر التي رفعت شعار التحرر من الوصاية الخارجية قد اجبر تلك الدول التي اعتادت على التدخل في الشأن اليمني وعلى رأسها السعودية وأمريكا لتقوم بشن عدوان ظالم على اليمن وشعبه العظيم بعد أن وجدت بأن مصالحها التي كانت تعتقد أنها لن تتحقق في اليمن إلا من خلال السيطرة على قراره السياسي وفرض عملاء ومرتزقة محليين على رأس الحكم ينفذون لها أهدافها بالطريقة التي تريدها الدول المتدخلة وليس من خلال إقامة علاقات ندية..

فجاءت ثور 21 سبتمبر التي التف حولها اليمنيون وشعروا بأن كرامتهم وسيادتهم المسلوبة قد عادت إليهم ما عدا حفنة من العملاء والمرتزقة الذين تعودوا على استلام بيع الأوطان بثمن بخس.

فقد جاءت ثورة 21سبتمبر لتقطع عليهم الطريق لأن شعارها الأساسي الذي رفعته بعد قيامها مباشرة هوبناء الدولة اليمنية الحديثة وتحقيق الشراكة الوطنية بين كل الأطراف السياسية.

بدعم شعبي وهذا ما أزعج الأطراف الخارجية المتدخلة في الشأن اليمني لأنها أرادت لليمنيين أن يبقى قرارهم السياسي تحت وصايتها وتسييرهم حسب أهوائها وخدمة مصالحها.

إن ثورة 21 سبتمبر هي الثورة التي أنعشت الآمال للانتقال باليمن إلى مرحلة جديدة من التغيير والإصلاح السياسي والوطني الكامل خاصة أن هذه الثورة استطاعت أن تقضي على النفوذ الذي كان يحتكر الثروة وكل مقدرات البلد ومن هنا جاءت الثورة والالتفاف الشعبي حولها خاصة أنها جاءت لتعيد الأمل للتغيير بعد أن وصل إلى طريق مسدود عندما توافق هادي وبعض قوى النفوذ على إدارة البلاد بطريقة الإقصاء والوصاية.

ان ثورة 21 سبتمبر وضعت اليمن في تحد مهم واجهناه منذ نصف قرن وهو الاستقلال فاليمن كانت في نظر كثير من الدول مجرد حديقة خلفية للنظام السعودي وعندما جاءت هذه الثورة حررت اليمن من هذه الوصاية ووضعت حداً للتدخل الخارجي وأعلنت سيادة الشعب وان الوطن في الطريق الصحيح فبعد ان تحررنا من الاستبداد الداخلي بدأنا نحرر البلاد من الهيمنة الخارجية وربما هذا الذي أزعج أهم دولة جارة لليمن وهي السعودية والدول المهيمنة في المجتمع الدولي والتي عملت على إجهاض الثورة منذ شرارتها الأولى.

رغم أن التحدي الكبير بالفعل الذي واجهته ثورة 21 سبتمبر العدوان السعودي الأمريكي الغاشم على بلادنا ، فقد جاء بعد 6 أشهر على توقيع اتفاق السلم والشراكة وقد جاء العدوان كرد مباشر لخطاب الثورة وقائدها والذي كان واضحا عندما قال ان اليمن سيكون حرا وان علاقتنا مع الخارج لا بد أن تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشروعة وفي إطار الندية وليس التبعية كما في الفترات الماضية وعندما أدركت السعودية ودول الهيمنة ان اليمن سيمضي في هذا الاتجاه خططت وهيأت كل الأجواء لشن هذا العدوان الهمجي البربري على شعبنا الذي سبقه حصار دبلوماسي وسياسي من خلال محاولة وضع اليمن في عزلة وفراغ سياسي ومغادرة جميع السفارات من البلد ثم رافق هذه الحرب العسكرية حصار شامل على الأجواء والبر والبحر وكل ذلك لتركيع الشعب اليمني والقوى الثورية وإعادتها إلى بيت الطاعة السعودي وهذا التحدي العسكري نقل البلاد من مرحلة بناء الدولة وتحقيق أهداف ثوره ٢١سبتمبر إلى مرحلة التحدي الوجودي فنحن الآن إما أن نكون أو لا نكون ، فلم يعد الأمر مقتصراً على ثورة 21 سبتمبر وإنما مظلومية الشعب اليمني كله فهم يريدون ان يجعلوا اليمن أداة بيد الخارج وبالتالي هذا الصمود الشعبي الكبير في مواجهة العدوان واستمراره هو التحدي الأكبر لثورة 21 سبتمبر وقيادتها والقوى الملتفة حولها.

نقول إن ثورة 21 سبتمبر 2014م أتت كمسار تصحيحي للتحولات التي طمح إليها الشعب اليمني أتت لتسقط كل مشاريع الهيمنة وتسد الأبواب التي كانت تفتح لتكريس الوصاية على القرار اليمني ولإفشال مشروع تقسيم اليمن إلى أقاليم متناحرة..

وبمناسبه الذكرى السادسة لثورة ٢١سبتمبر ندعو أبناء الجنوب الشرفاء والاحرار إلى طرد الغزاة وتحرير الجنوب من الاحتلال الغاصب لأرض أصبح استحقاقاً وطنياً وواجباً دينيا فرضته جرائم المحتل بحق أبناء الجنوب في السجون السرية التي يرتكب فيها العدو الغازي أبشع الجرائم بحق ابناء الجنوب.

* محافظ محافظة لحج عضو المكتب السياسي لانصار الله