أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » “توازن الردع الخامسة” تقوّض عدوان “النظام السعودي” وتعزز القدرات اليمنية
“توازن الردع الخامسة” تقوّض عدوان “النظام السعودي” وتعزز القدرات اليمنية

“توازن الردع الخامسة” تقوّض عدوان “النظام السعودي” وتعزز القدرات اليمنية

متطورة هي عملية الردع الخامسة التي أعلنتها صنعاء ضد أهداف في العمق “السعودي”.

عملية نوعية كبرى حاولت الرياض التخفيف من حجمها ووطأة تأثيراتها، إلا أنها فشلت بلا شك، مع إعلان القوات المسلحة عن حجم الاستهداف الذي تواصل على مدى ساعات ليل السبت الأحد.

وتداعت الأمة المعاونة للنظام السعودي في عدوانه على التحشيد والتجييش للإدانة الموجهة لليمنيين، الذين يرزحون تحت وطأة جرائم العدوان منذ أكثر من ست سنوات، لم يحرك خلالهلا العالم ساكنا من أجل ردع المعتدين ومنعهم استكمال عملية قتل اليمنيين العزّل بألعتى الأسلحة المتطورة.

 المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع، أعلن أن “سلاح الجو المسيّر والقوة الصاروخية شنّا عملية هجومية كبيرة ومشتركة باتجاه العمق السعودي”، مؤكداً أنّ “العملية نفذت بواسطة صاروخٍ بالستي من نوع ذو الفقار وخمس عشرة طائرة مسيّرة، منها تسع طائرات مسيرة من نوع صماد 3 ، استهدفت مواقع حساسة في الرياض”.

وفي البيان الذي تلاه المتحدث العسكري، أكد أنه جرى استهداف مواقع عسكرية في مناطق أبها وخميس مشيط، بواسطة طائرات مسيّرة محلية الصنع من نوع قاصف 2k، وكانت الإصابة دقيقة، واصفا العملية بأنها “توازن الردع الخامسة”.

يبدو أن القوة الصاروخية وسلاح الجو المسيّر التابع لقوات الجيش واللجان الشعبية، تدخل مرحلة جديدة من توازن الردع الاستراتيجي، باستهدافها، عدداً من أهم المطارات والمواقع الاستراتيجية داخل العمق “السعودي”، وقد جاءت هذه العملية على وقع الانهيارات التي يتكبدها تحالف العدوان بقيادة الرياض، والأخيرة لم تخرج بعد من تحت وطأة الضربات المتواصلة للقوات اليمنية التي تؤكد استمرار ردها على الحصار والعدوان وعدم التهاون مع المجازر المفروضة ضد الشعب الأعزل.

القوات اليمنية بدأت منذ أغسطس 2019، بتنفيذ سلسلة عملية ردع تستهدف أراضي الداخل لقوى العدوان،وقد حققت نتائج لافتة بضرباتها النوعية رغم الاستهدافات التي كانت يتلقاها الشعب الأعزل، وأصر العدوان على استكمال إجرامه، فيما أكدت القوات اليمنية صمودها أمام آلة العدوان المميتة والقتالة للشعب الذي اختار الصمود بوجه العالم وتواطؤه.

وقد أبرز المشهد قبل يومين، حجم الاستهتار الدولي بأرواح اليمنيين، فيما هلعت الكثير من الحكومات والمؤسسات لشجب وإدانة صمود اليمنيين، وأبقت على التضامن مع النظام السعودي الذي ادعى بأن دفاعاته الجوية ردعت الصاروخ البالستي، لكنه لم يتحدث عن الطائرات المسيرة والاستهدافات اليمنية وحاول التكتم على الأحداث.

وقد تداعت الكثير من الدول المتحالفة مع النظام من أجل إبراز تضامنها والوقوف بجانبه، فيما لايزال الشعب اليمني يرزح تحت وطأة العدوان والحصار والقصف والمجاعة والأوبئة إلا أن العالم يصم آذانه ويغض البصر، ويكتفي بالتوجه للدعوة إلى إجراء محادثات ومفاوضات وإنهاء العدوان، إلا أن الخطوات العملية تبقى غائبة بشكل كامل.

اليمنيون الصامدون أمام آلة الموت، كانوا قد بدأوا عمليات الردع الأولى باستهداف حقل الشيبة النفطي بعشر طائرات مسيرة، وأظهرت القدرات التدميرية لسلاح الجو المسير اليمني فعاليتها، وألحقتها بعملية توازن الردع الثانية في منتصف سبتمبر من 2019، والتي استهدفت مصفاتي بقيق وخريص التابعتين لشركة أرامكو، واستخدمت عشر طائرات مسيرة .

ولم تمض سوى خمسة أشهر حتى نفذت القوات اليمنية العملية الثالثة من الردع في العمق “السعودي” بـ12 طائرة مسيرة من نوع صماد3 وصاروخين من نوع قدس المجنح، وصاروخ ذوالفقار الباليستي بعيد المدى، لتطال شركة آرامكو وأهداف حساسة اخرى في ينبع.

وألحقت هذه العملية بأخرى رابعة، أواخر يونيو 2020، واستهدفت العملية الرياض، واستخدم خلالها عدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة من نوع قدس وذوالفقار، إضافة إلى طائرات سلاح الجو المسير.

ووصولا إلى العملية الخامسة التي حملت رسالة استراتيجية بعيدة المدى على المستوى الإقليمي لتزامنها مع معارك مأرب، وتحقيق الجيش اليمني واللجان الشعبية، تقدما متواصلا لتحرير مأرب، حيث تحكم القوات اليمنية سيطرتها على معظم سلسلة جبال البلق القبلي المطلّة على مدينة مأرب من الجهة الشمالية الغربية، وقد ننقلت المعركة إلى البلق الأوسط الواقع في الضفة الجنوبية لسد مأرب، كما فرضت سيطرتها على نحو 70% من بحيرة السد، وتشتد المعارك في أقصى جنوب شرق صرواح.

مسار المعارك والاستهدافات والصمود الشعبي والعسكري، يؤكد تعاظم القوة اليمنية على صعيد عسكري وشعبي وسياسي، مقابل فشل الرياض وقوى تحالف العدوان بما تملك من إمكانيات، وعجزهم من تحقيق أي مكسب في العدوان المتواصل منذ ست سنوات، والذي حددت الرياض عند انطلاقته انه الحرب لن تطول وانها ستحسمه خلال ساعات لا أكثر، إلا أن واقع الأمر والحقيقة تبرز أن الردع اليمني يكسر العدوان والجرائم “السعودية”