أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » #تقرير_خاص : هل يحرك “بيغاسوس” ساكن؟
#تقرير_خاص : هل يحرك “بيغاسوس” ساكن؟

#تقرير_خاص : هل يحرك “بيغاسوس” ساكن؟

محمد الفرج…

تحولت مراقبة الأنظمة لحسابات مواقع التواصل الاجتماعي، مثل “فيسبوك” و”تويتر”، إلى ظاهرة “مقبولة” في الغالب، ولم تعد تثير أي اهتمام، على سبيل المثال، تم نسيان قضية تنصت وكالة الأمن القومي الأمريكية على هواتف المستشارة الألمانية “أنجيلا ميركل”، التي هزت العلاقات بين الدولتين، أو تنصت الأمريكيين على شقة رئيس وزراء إسرائيل الأسبق “إيهود باراك”.

اليوم فضيحة التجسس باستخدام برنامج “بيغاسوس”، الذي طورته شركة “NSO” الإسرائيلية أعادت للأذهان كيف أن اسم “NSO” تصدر عناوين وسائل الإعلام قبل 3 سنوات عقب جريمة قتل الصحفي السعودي “جمال خاشقجي” في قنصلية المملكة بمدينة إسطنبول التركية في أكتوبر/ تشرين الأول 2018.

ففي مارس/آذار 2019، قال مدير شركة “NSO”، “شليف خوليو”، في مقابلة مع برنامج “60 دقيقة” لشبكة “سي بي إس” الأمريكية: “يمكنني التأكيد بوضوح أننا ليس لنا علاقة بهذا القتل الفظيع”.

لكن التحقيق الاستقصائي الأخير الذي أجرته صحيفة “الجارديان” البريطانية وعشرات الصحف والمراسلين في العالم، والذي يفحص تورط شركة “NSO” في قضايا التجسس، أظهر أن هاتف زوجة “خاشقجي”، “حنان العتر”، تم اختراقه ببرنامج “بيجاسوس” قبل عدة أشهر على قتل الصحفي السعودي.

كما كشف التحقيق أنه بعد بضعة أيام فقط على جريمة القتل تلك جرت محاولة لاختراق هواتف أصدقاء “خاشقجي” عبر البرنامج ذاته.

في العام نفسه (2018)، برز اسم “NSO” في قضايا أخرى مرتبطة بإمارة دبي، فقد هربت الأميرة “لطيفة”، ابنة حاكم دبي “محمد بن راشد”، من البيت وشقت طريقها على متن يخت من عُمان إلى الهند.

وبعد أن غادر اليخت المياه الإقليمية لعُمان، اعتقدت الأميرة أنها في الطريق إلى نيل حريتها، لكن خلال فترة قصيرة تم وقف اليخت من قبل جنود كوماندوز تابعين لدبي؛ حيث  اختطفوا الأميرة وأعادوها إلى بيتها.

وهناك، بقيت لفترة طويلة دون أن يسمع أحد عنها أو يشاهدها، وأظهر التحقيق الاستقصائي حول أنشطة “بيغاسوس” أن الأميرة “لطيفة” ووالدتها الجزائرية “حورية أحمد لمعاش” كانتا هدفا محتملا للمتابعة بواسطة برنامج التجسس الإسرائيلي، وكان التقدير أن هذا البرنامج ساعد رجال الكوماندو على معرفة مكان وجودها الأميرة على اليخت.

بعد مرور عام على ذلك، وتحديدا في العام 2019، اهتزت الإمارات ودول عربية أخرى بنبأ هروب الأميرة “هيا”، زوجة “بن راشد”، والأخت غير الشقيقة لعاهل الأردن الملك “عبدالله الثاني”، إلى بريطانيا.

وتداولت وسائل الإعلام الكثير من التفاصيل عن أسباب هروبها، ومن ضمنها المعاملة المهينة التي كانت تتلقاها في بلاط حاكم دبي، لكن ما يتبين الآن هو أن هاتفها ربما كان ملاحقا بصورة دائمة بواسطة برنامج “بيجاسوس”.

قضايا أخرى قد يثبت تورط هذا البرنامج بها بالتعاون مع زعماء عرب يريدون الإيقاع بفريستهم تماما كقضية خاشقجي، لكن هل نشهد تدخل دولي لإيقاف هذا البرنامج الذي بات وسيلة لجريمة قتل؟