أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » #تقرير_خاص : مجدداً.. #أرامكو في مرمى الأهداف اليمنية.. هل بدأت مرحلة التصعيد؟
#تقرير_خاص :  مجدداً.. #أرامكو في مرمى الأهداف اليمنية.. هل بدأت مرحلة التصعيد؟

#تقرير_خاص : مجدداً.. #أرامكو في مرمى الأهداف اليمنية.. هل بدأت مرحلة التصعيد؟

محمد الفرج..

صعدت القوات اليمنية مؤخراً من استهدافاتها لمواقع سعودية مهمة نوعاً ما في خطوة من شأنها الضغط على المملكة لإنهاء الحرب التي تشنها على اليمن منذ سنوات، وآخر الاستهدافات كان لأرامكو، مجدداً.

ليست المرة الأولى التي تكون فيها شركة “أرامكو” في مرمى الأهداف اليمنية، ونظراً لكونها عصب المملكة إن صح التعبير، فهي مؤهلة لتكون الهدف للصواريخ مراراً وتكراراً.

فجر اليوم 4 آذار 2021، أكد متحدث القوات اليمنية العميد يحيى سريع أن القوة الصاروخية تمكنت من استهداف شركة أرامكو السعودية في جدة بصاروخ مجنح نوع قدس 2، وأن إصابة الصاروخ لشركة أرامكو كانت دقيقة مشدداً على أن ذلك يأتي في إطار الرد الطبيعي والمشروع على استمرار الحصار والعدوان على الشعب اليمني.

من المؤكد أن هذه العملية تشكل تطورا نوعيا في المواجهة بين “أنصار الله” من جهة، والسعودية وحليفتها الإمارات اللتين تخوضان حرباً مدمرة على اليمن من جهة أخرى، فاستخدام أسلحة متطورة مثل الصواريخ بعيدة المدى والطائرات المسيرة ذات الحجوم الكبيرة يقلب المعادلة ويدخل النزاع مرحلة جديدة أكثر سخونة وأكثر خطورة.

ولأن هذه حادثة نوعية، لا يمكن أن تمر مرور الكرام، بالتأكيد ستحاول السعودية والولايات المتحدة أن تحملا المسؤولية الكاملة لإيران، وهذا يعني أن خطوات محددة لا بد أن تلي تتعلق بمعاقبة إيران، ليس من مصلحة الولايات المتحدة ولا السعودية أن يتحول التنافس والتوتر إلى صراع مسلح شامل، وهو ما فتئت “إسرائيل” تدفع بالأمور للوصول إليه.

فأنصار الله وحلفاؤهم قادرون على القتال لمدة طويلة وبإمكانياتهم البسيطة، لأنهم تعودوا على المواجهات منذ عام 2004، وهم يقاتلون من أرضهم وعلى أرضهم، بالإضافة إلى أن هناك نوعا من الحاضنة الشعبية التي تقيهم وتمدهم بالمقاتلين، فاليمنيون بكل أطيافهم لا يحبون أن يسيطر عليهم أجنبي.

على السعودية وغيرها ألا تستخف بأحد وألا «تحقر صغيراً في مخاصمة»، وألا تتوقع المملكة أنها ستضرب الأعراس والجنازات والأسواق والمدارس والمستشفيات وتقتل الأطفال والنساء وتحاصر الموانئ والمطارات، كما أثبتت التقارير الدولية، بما لا يدع مجالا للشك، ثم تظل في مأمن تستقبل المغنين والراقصات والكوميديين، حسب برامج لجنة الترفيه فبالنسبة لليمنيين «الدم أغلى من النفط».
وفي النهاية، فقد أصابت الهجمات المرعبة على شركة أرامكو الاقتصاد السعودي في القلب ووضعت تنفيذ خطط الأمير محمد بن سلمان على كف عفريت لأسباب لا تقتصر على تراجع الإيرادات النفطية فقط، بل على أمن المملكة، فما ما مصير هذه الخطط في بلد يعيش على النفط منذ نشأته؟