أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار البحرين » #تقرير_خاص : في ذكراها العاشرة.. انتفاضة #البحرين تعيد المواجع
#تقرير_خاص : في ذكراها العاشرة.. انتفاضة #البحرين تعيد المواجع

#تقرير_خاص : في ذكراها العاشرة.. انتفاضة #البحرين تعيد المواجع

محمد الفرج…

مضت عشر سنوات على الحركة الاحتجاجية التي قامت في البحرين في سياق “الربيع العربي”، لم تخمد النيران ولم تنته انتفاضة النفوس، فالجراح عميقة، ولا فسحة بعد للمعارضة.

مرّت 10 أعوام على انتفاضة البحرين في فبراير/شباط 2011، تظاهر عشرات الآلاف من المتظاهرين في مدن وبلدات في جميع أنحاء البلاد للاحتجاج على قبضة عائلة آل خليفة الحاكمة على السلطة، والتمييز الطائفي بين السكان في البلاد، واعتقالات النقاد السياسيين.

انتهت انتفاضة 2011 التي ألهمتها ثورات اجتاحت المنطقة، بقمع دام للمتظاهرين وغالبيتهم من طائفة معينة فيما كانوا يطالبون بحكومة منتخبة.

وهاجمت السلطات الحراك واعتبرته مخطط إيراني، وحظرت أحزاب معارضة وساقت مدنيين أمام محاكم عسكرية وسجنت عشرات النشطاء السياسيين السلميين، ما تلته انتقادات دولية حادة، ولا يظهر أن الكثير تغيّر في الذكرى العاشرة لاندلاع الحراك.

مع هبّات الربيع العربي انتفض البحارنة من جديد، بما أنّ أرضيتهم خصبة، وكانت بوادر هذه الانتفاضة قد بدأت بالظهور قُبيل الربيع بأشهر، حين ضيقت السلطات على المعارضين.

قُمعت انتفاضة البحرين بعد تدخل عسكري خليجي، وخصوصاً سعودي، الذي وجد في الحراك تهديداً لعروشه، وثغرة لولوج إيران إلى ربوعه، بما أن غالبية المنتفضين من طائفة معينة.

وتواصلت الحملة الأمنية شهراً تلو شهر، استُخدمت أبشع أنواع الانتهاكات، من القتل والاعتقال والإهانة والتضييق والفصل من الوظائف والتعذيب، واستخدمت الورقة الطائفية بفنّ وبراعة لخلق الشرخ الأهلي، ثم بث الفرقة بين الجمعيات السياسية المعارضة لوهلة.

ومن الأمثلة على ذلك قضية نبيل رجب، أحد أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين والعضو في اللجنة الاستشارية لهيومن رايتس ووتش في الشرق الأوسط، الذي ظل في السجن منذ يوليو/تموز 2016 بسبب انتقاده السلمي لسجل البحرين الكئيب في مجال حقوق الإنسان.

وتواصلت المسيرات ، وانتشر أبناء البحرين في مختلف أرجاء المعمورة لإيصال أصوات أقرانهم في ظل حصار أمني وإعلامي ودولي، نجحوا في إجبار النظام على تشكيل لجنة تحقيق مستقلة وبيّنوا الظلم الذي لحق بهم، وعرّوا النظام وصمت المجتمع العربي والدولي، الذي رفض انتفاضتهم من منطلق طائفي.

لكن في السنوات التالية، تفاقمت أزمة حقوق الإنسان في البحرين، أظهرت السلطات سياسة عدم التسامح مطلقًا مع أي فكر سياسي حر ومستقل، وسجنت أو نفَت أو أجبرت على الصمت أي شخص ينتقد الحكومة.

واليوم، ومع الذكرى العاشرة للانتفاضة، ليس في البحرين سوى السخط العام والإحباط واليقين أن لا مستقبل ينتظر أبناء هذا البلد، هذا ما ستجده مطروحاً في كل مجمع ومحفل وكل حوار يدور في البيت والشارع، لم يعد خطاباً مقصوراً على المحسوبين على المعارضة، واقع ناتج عن صرخات تدوي بما وصل إليه حال البلاد من فساد وغلاء معيشة وضرائب وتجنيس سياسي عشوائي وتفضيل الأجنبي وعدم تقدير البحريني، وهذا الفساد هو ما طالبت الأصوات الوطنية بإصلاحه منذ 10 سنوات.