أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » تقرير خاص: هل ينهي #النفط الزواج نظام بني سعود الأمريكي؟
تقرير خاص: هل ينهي #النفط الزواج نظام بني سعود الأمريكي؟

تقرير خاص: هل ينهي #النفط الزواج نظام بني سعود الأمريكي؟

رائد الماجد

رجح كثيرون من الخبراء بالعلاقات الدولية تراجع العلاقات بين السعودية وبين الولايات المتحدة عقب القضايا التي تعصف بكل منهما وعلى رأسها اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي وتورط الرياض بحرب على اليمن، إلا أن الجانبين يوثقان كل مرة علاقتهما أكثر، بل يستثمران كل قضية للتشبيك فيما بينهما أكثر وأكثر.

ومع تصاعد أزمة أسعار النفط اليوم، عادت التوقعات من جديد بانهيار الزواج السعودي الأمريكي وخاصة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدد بوقف شراء النفط من المملكة.

حيث رأت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية أن العلاقة بين واشنطن والرياض تواجه خطراً لم تواجهه منذ الحرب العالمية الثانية بعد وصول عدم الثقة المتبادلة بين الولايات المتحدة والسعودية إلى مستوى غير مسبوق في ظل الاضطرابات التي شهدتها أسواق النفط العالمية في الآونة الأخيرة.

فبعد أن تسببت السعودية بالذهب الأسود إلى التراجع على خلفية أزمة تفشي فيروس كورونا في العالم، خلفت عواقب اقتصادية ملموسة لمسها أولاً حليفها الأمريكي الذي طلب منها أساساً التهدئة وعدم الخوض بحرب نفط مع روسيا.

السعودية التي لديها الكثير من المعارضين في الكونغرس الأمريكي، تخوض هذه المرة اختبار صبر حلفائها الجمهوريين، إذ يتزايد الضغط السياسي الأمريكي على السعودية، من التدخل العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن.

ورجح بعض الخبراء أن واشنطن لن تقدم على “الطلاق” مع الرياض، لكونها تحتاج إلى حليف موثوق به ضد إيران في المنطقة.

لكن الخبير بالشأن السعودي الذي عمل على مدى ثلاثة عقود في وكالة المخابرات المركزية CIA، بروس ريديل، لفت إلى أن الولايات المتحدة لم تعد تحتاج إلى السعودية ويبقى تعاطف ترامب مع المملكة حاليا الشيء الوحيد الذي يدعم العلاقات بين الدولتين، لكن هذا الأمر قد يتغير على وجه السرعة في حال تولي المرشح الديمقراطي جو بايدن مقاليد الحكم بعد انتخابات الرئاسة القادمة، وخاصة أنه سبق أن وصف السعودية بـ”دولة منبوذة” وتعهد بقطع المساعدات العسكرية الأمريكية عنها.

وسبق أن رجح موقع Stratfor الأمريكي أن السعودية ستبحث عن حليف آخر وهو روسيا والصين من أجل ضمان استمرار تنافسها في الشرق الأوسط.

فبعد ثلاثة أرباع قرن تقريباً، ما زالت الاختلافات بين الدولتين صارخةً تماماً، فالولايات المتحدة واحدة من أكثر اقتصادات العالم ليبرالية، وهي ديمقراطية تفخر بتسامحها الديني والثقافي، أما على الناحية الأخرى، فإنَّ السعودية التي تستمد شرعيتها من مؤسسة دينية، هي واحدة من آخر الملكيات المطلقة المتبقية في العالم، فيها مساحة ضئيلة للمعارضة السياسية.

على الرغم من خلافاتهما الواضحة، حافظت السعودية والولايات المتحدة على صداقةٍ استمرت قرابة ثمانية عقود، استندت العلاقات الأمريكية السعودية منذ البداية إلى الاحتياجات المتبادلة، وليس إلى القيم المشتركة بالضرورة، والاحتياجات تتغير وبالتالي الحليف يتغير، فعلى عكس العلاقات الأمريكية مع الحلفاء الذين يملكون مجموعة من القيم المشتركة، مثل كندا والمملكة المتحدة، فإنَّ الروابط بين السعودية وأمريكا مبنية على البراغماتية في صميمها، ومع أنَّهما تتشاركان المصالح في بعض المجالات، إلا أنَّ هناك خلافات محورية قد تفجرها أسعار النفط.