أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » تقرير خاص: سياحة #المملكة تنهار أمام وباء #كورونا
تقرير خاص: سياحة #المملكة تنهار أمام وباء #كورونا

تقرير خاص: سياحة #المملكة تنهار أمام وباء #كورونا

محمد الفرج

رغم الحديث عن الخسائر العنيفة التي تواجه كل القطاعات على مستوى العالم بسبب استمرار انتشار مخاطر وتداعيات فيروس كورونا، فإن قطاع السياحة والطيران يبقى على رأس قائمة الخاسرين من الأزمة القائمة.

فيروس كورونا شدد قبضته على السياحة العالمية بشكل خطير مهدداً مستقبلها، الوضع متأزم في كل مكان، لاسيما في السعودية، قطاع السياحة قلق متزايد بالتزامن مع موسم الحج.

فنادق خالية ورحلات ملغاة ومعالم سياحية مغلقة، فيروس كورونا يشل السياحة العالمية، ومنذ الآن يتوقع القطاع السياحي خسائر بمليارات الدولارات، فمنذ انتشار الفيروس في المملكة بقيت وجهات سياحية كثيرة خالية فضلاَ عن أن العاملين توقفوا عن العمل تخوفا من عدوى محتملة.

فبسبب فيروس كورونا أغلقت المملكة، في أواخر فبراير الماضي، حدودها أمام المعتمرين والسائحين من نحو 25 دولة، ثم أتبعته، في مارس الماضي، بحظر السفر بالكامل من وإلى البلاد.

وتعتبر فريضة الحج من الأنشطة المهمة للسعودية التي تضم أكثر موقعين قدسية في الإسلام في مكة والمدينة، وهما العمود الفقري لخطط زيادة أعداد الزائرين في ظل رؤية المملكة 2030.

وعادة ما يزور المملكة نحو 2.5 مليون حاج خلال موسم الحج الذي من المتوقع أن يحل هذا العام في يوليو، لكن السعودية حثت المسلمين على التريث قبل عمل خطط للحج حتى يكون هناك مزيد من الوضوح بشأن جائحة فيروس كورونا القاتلة.

خوفاً من تضخم الأضرار المترتبة من توقف النشاط السياحي، ولأن رؤية ابن سلمان تعول على الجانب السياحي كثيراً، أعلن وزير السياحة السعودية أن قطاع السياحة سيستأنف عمله الأسبوع المقبل «نهاية شهر شوال»، أسوة ببقية دول العالم التي استأنفت النشاط، وأن هناك مؤشرات إيجابية للعودة، لكن لا بد من الإشارة إلى أن عودة تفعيل النشاطات السياحية لا يعني أبداً عودتها كسابق عهدها.

ومع ذلك، فإن إلغاء الحج سيعيق هدف رؤية المملكة 2030 لتعزيز إيرادات السياحة، وهو هدف مركزي لتنويع الاقتصاد، فمن المرجح أن يقوم المستثمرون في القطاع الخاص بتجميد التزاماتهم تجاه القطاع السياحي حتى يتضح متى يمكن رفع قيود “كورونا”.

كما ذكر موقع الخليج الجديد أنه من المحتمل أن يؤخر صندوق الاستثمارات، العمل في المشاريع الأحدث المصممة لبناء القطاع السياحي للحفاظ على رأس المال حتى يبدأ الوضع الاقتصادي العالمي في التحسن، وسيؤدي هذا النقص في التمويل الجديد إلى زيادة عرقلة الاستراتيجية العامة للمملكة في ملف الحج وصناعة السياحة العلمانية بحلول عام 2030.

أحلام المملكة في عام هادئ ومستقر بدأت في الانهيار مع تفشي كورونا، لتجد المملكة نفسها تواجه احتمالات مكابدة عجز مالي غير مسبوق، عدا عن التداعيات المترتبة عن الوباء والتي من المُرجَّح أن تُكلِّف خزائن السعودية مليارات الدولارات.