أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » تقرير خاص: حقبة مابعد ترامب تقض مضاجع “النظام السعودي”
تقرير خاص: حقبة مابعد ترامب تقض مضاجع “النظام السعودي”

تقرير خاص: حقبة مابعد ترامب تقض مضاجع “النظام السعودي”

رائد الماجد

تخيّم على عواصم دول الشرق الأوسط حالة من الترقّب والتأهب، بانتظار الانتخابات الأمريكية، التي ستجري في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. 

ومهما كانت النتيجة، ستؤثّر هذه الانتخابات في  حالة ومكانة النخب والدول في المنطقة، وذلك بسبب وزن الولايات المتحدة العسكري والسياسي والاقتصادي، وقدرتها على استمالة أو استدعاء أطراف فاعلة ووازنة، وتدخلها في عمق بعض القضايا، ولا مبالاتها تجاه قضايا كثيرة مهمّة.

أكثر الدول تأثراً ستكون السعودية، التي تواجه موجة حرب جديدة من الكونغرس الأمريكي دون قدرة ترامب على التأثير عليه.

حيث دعا 45 برلمانياً أميركياً؛ إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى مقاطعة قمّة مجموعة العشرين المقرّر عقدها في الرياض في أواخر تشرين الثاني/نوفمبر ما لم تتّخذ المملكة إجراءات لتحسين سجلّها في مجال حقوق الإنسان.

من جهة أخرى، وبحسب محللين سياسيين، بات من المؤكّد أن بايدن سيعيد الاعتبار للاتفاق النووي مع إيران، وسيضع «صفقة القرن» على الرف، وسيقف ضد الاستيطان والضم، ويعيد العلاقة مع القيادة الفلسطينية، ويعمل على لجم جنون بن سلمان، ويسعى للمصالحة في الخليج.

سياسته ستكون مخالفة لنهج ترامب، وقريبة من تراث باراك أوباما، ولكنها لن تكون استمراراً مباشراً له، لا يحمل بايدن معه الكثير من الجديد، وهو ملتزم بالسياسات الأمريكية التقليدية، التي حاد عنها ترامب، وهو يريد إعادتها إلى سكّتها، التي كانت أصلًا معادية لمصالح شعوب المنطقة، ومرتبطة بقوى الاستبداد والاستغلال والنهب والفساد والتخلّف.

يسير جو بايدن باتجاه مواصلة الانسحاب الأمريكي من المنطقة، ولكن بحذر شديد منعاً لأن يؤدّي الاستعجال إلى خسارة في النفوذ والمصالح، وإلى إضعاف الحلفاء.

إذ يقض التغيير في الموقف الأمريكي من إيران مضاجع النظام السعودي، الذي يرفض الاتفاق النووي، ويريد من العالم أن يحاصر إيران ويحد من إمكانيات تحركها، وتعاظم قوّتها وتأثيرها، في الواقع. ويعتبر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ومن حوله انتصار بايدن كابوساً مرعبًا، وذلك بسبب ما رشح من مواقف الديمقراطيين عمومًا، في ما يخص إنهاء الحرب في اليمن، وملف اغتيال خاشقجي وحقوق الإنسان، وبالطبع العلاقة مع إيران، لكن في النهاية المطامع الأمريكية في المنطقة لم تتغير جوهريًا.