أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » تقرير خاص: بتوقيع #البحرين و #الإمارات .. “النظام السعودي” يختبر شعبها لإعلان دوره في التطبيع
تقرير خاص: بتوقيع #البحرين و #الإمارات .. “النظام السعودي” يختبر شعبها لإعلان دوره في التطبيع

تقرير خاص: بتوقيع #البحرين و #الإمارات .. “النظام السعودي” يختبر شعبها لإعلان دوره في التطبيع

رائد الماجد..

كيف يبدو المشهد السياسي والميداني في منطقة الشرق الأوسط، في ضوء الصراعات الآخذة في التصاعد، لتمس بالتالي الوضع العالمي في صراع نفوذ واستثمارات بين الدول الكبرى؟..

الكل يرجح أنه لا نية لحرب عالمية جديدة حتى ولو كانت على مستوى ضيق ومحدود، لكن بالمقابل الكل يجمع على أنه إذا انزلقت الأحداث والتطورات إلى مواجهة ليست في الحسبان، فإن انفجارات كبيرة وخطيرة قد تعصف بالعالم برمته، على اعتبار أن الأحداث في إطارها الإقليمي، أو المحدود قد لا تنفصل عن إطارها العام، وهو ما يحصل في المنطقة من عواصف وتصاعد حدة الممارسات العدائية الأمريكية والتي تخدم في النهاية المصلحة الإسرائيلية.

خلال مراسم التوقيع الرسمي لاتفاق التطبيع بين الكيان الإسرائيلي والدولتين الخليجيتين الإمارات والبحرين، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في كلمته أن “اتفاقيتي التطبيع بين إسرائيل والدولتين الخليجيتين تأتيان بعد ربع قرن من الزمن؛ فخلال تاريخ الدولة العبرية كان ثمة اتفاقيتي تطبيع مع مصر والأردن، لكن خلال شهر واحد تم توقيع اتفاقيتين، وهناك اتفاقيات أخرى قادمة”.

وعاد ليؤكد ذلك معلناً أن الملك السعودي “سلمان بن عبدالعزيز” وولي عهده “محمد بن سلمان” سينضمان إلى اتفاق التطبيع مع “إسرائيل”، على غرار الإمارات والبحرين.
تمثل الاتفاقات التي وافقت الإمارات والبحرين على إبرامها تحولا جذريا لـ”إسرائيل” وللرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يصور نفسه على أنه صانع سلام قبل انتخابات الرئاسة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
غير أن الجائزة الدبلوماسية الكبرى لـ”إسرائيل” ستكون هي العلاقات مع السعودية التي يحمل عاهلها لقب خادم الحرمين الشريفين ويحكم أكبر دول العالم تصديرا للنفط.
فتطبيع الإمارات والبحرين العلاقات مع “إسرائيل” سمح للسعودية باختبار الرأي العام لأن إبرام اتفاق رسمي مع “إسرائيل” سيكون “مهمة كبرى” للمملكة، فهذه خطوة واحدة في محاولة لاختبار رد الفعل الشعبي والتشجيع على فكرة التطبيع.

وظهرت مؤشرات أخرى على أن السعودية، التي تعد من أكثر دول الشرق الأوسط نفوذا، تعد شعبها لتقبل فكرة إقامة العلاقات مع “إسرائيل” ومنها مثلاً نتذكر مسلسل أم هارون الذي  بثته قناة إم.بي.سي التلفزيونية خلال شهر رمضان والذي حاول إثارة التعاطف مع اليهود والإسرائيليين.

مؤشر آخر و خطوة لافتة تدل على حسن النوايا، سمحت المملكة للرحلات الجوية بين الأراضي المحتلة والإمارات بالعبور في أجوائها، وهي الخطوة التي أشاد بها جاريد كوشنر صهر ترامب ومستشاره الذي تربطه علاقة وثيقة بالأمير محمد بن سلمان.

وفي النهاية، فإن المسألة بالنسبة للسعودية مرتبطة بوضعها الديني القيادي في العالم الإسلامي وإن إبرام اتفاق رسمي مع “إسرائيل” سيستغرق وقتا وقد يكون من المستبعد أن يحدث أثناء وجود الملك سلمان على رأس الدولة.