أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » تقرير خاص: “الدم أغلى من #النفط”.. #أرامكو تحت المجهر اليمني للمرة الثالثة
تقرير خاص: “الدم أغلى من #النفط”.. #أرامكو تحت المجهر اليمني للمرة الثالثة

تقرير خاص: “الدم أغلى من #النفط”.. #أرامكو تحت المجهر اليمني للمرة الثالثة

رائد الماجد..

يبدو أن استهداف “أنصار الله” اليمنيين لمنشآن نفطية تنال الدلال السعودي والاهتمام الدولي، بدأ يأتي ثماره لكونه استهداف موجع في كبد المملكة التي تواصل غاراتها على اليمن ومدنييه.

هذا الاستهداف يأتي بحسب ما أعلن المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية يحيى سريع “في إطار الرد الطبيعي والمشروع على جرائم العدوان والتي كانت آخرها جريمة الجوف، وراح ضحيتها عشرات الشهداء من المدنيين أغلبهم من النساء والأطفال”، متوعداً “النظام السعودي بضربات موجعة ومؤلمة إذا استمر في عدوانه وحصاره على اليمن”.

إذاً، على السعودية وغيرها ألا تستخف بأحد وألا تحتقرن صغيرا في مخاصمة، فـ”أنصار الله” هم البعوضة التي تدمي مقلة الأسد، فقد تعلموا كثيرا بل طوروا بعضها بما يتلاءم وطبيعة اليمن.

لا تتوقع السعودية أنها ستضرب الأعراس والجنازات والأسواق والمدارس والمستشفيات وتقتل الأطفال والنساء وتحاصر الموانئ والمطارات، كما أثبتت التقارير الدولية، بما لا يدع مجالا للشك، ثم تظل في مأمن تستقبل المغنين والراقصات والكوميديين، حسب برامج لجنة الترفيه، لا يوجد أقوى مَن يدافع عن أرضه وعرضه وبيته وعائلته، فبالنسبة لليمنيين «الدم أغلى من النفط».

وإذا أخذت السعودية العزة بالإثم معتقدة أن الحماية الأمريكية ستجنبها الضرر، فهي لا شك مخطئة، فالضعيف عندما يمتلك أسباب القوة لن يتورع في استعمالها وبشكل مؤذ وخطير، التكنولوجيا اليوم مفتوحة على العالم والجميع يمكنه أن يتعلم ويتطور.

الهجوم على المنشآت النفطية يمثل فشلا ذريعا لأجهزة الدفاع السعودية والأمريكية من ورائها، فالسعودية صرفت المليارات لتحديث قواتها المسلحة ومنظومة الدفاع السعودية تشمل، بطاريات صواريخ باتريوت وأجهزة رادار متقدمة وطائرات أيواكس للتصوير الفضائي والمراقبة والإنذار المبكر، ومع هذا يقطع صاروخ أو طائرة مسيرة مسافة طويلة ليصيب أهم منشأة نفطية للملكة، وللمرة الثانية على التوالي.

إضافة إلى فشل منظومات الدفاع السعودية، لا بد أن نشير إلى أن الولايات المتحدة منتشرة في المنطقة برا وبحرا وجوا، لديها أكبر قاعدة بحرية في البحرين، وقاعدة العيديد في قطر، وقواعد صغيرة منتشرة في الكويت، إضافة إلى أساطيلها في مياه الخليج، ومع هذا لم تكتشف الصواريخ المنطلقة نحو أهدافها عبر مسافات كبيرة، ألا يثير هذا الإخفاق الشك؟

من المؤكد أن هذه العملية تشكل تطورا نوعيا في المواجهة بين “أنصار الله” من جهة، والسعودية وحليفتها الإمارات اللتين تخوضان حربا مدمرة على اليمن منذ خمس سنوات من جهة أخرى، فاستخدام أسلحة متطورة مثل الصواريخ بعيدة المدى والطائرات المسيرة ذات الحجوم الكبيرة يقلب المعادلة ويدخل النزاع مرحلة جديدة أكثر سخونة وأكثر خطورة، ولأن هذه حادثة نوعية، لا يمكن أن تمر مرور الكرام.

والسعودية تخطط الآن للرد على هذا الاستهداف، فإما ستخطط لاستهداف سفن نفط إيرانية لأنها بالطبع ستحمل إيران مسؤولية استهداف أرامكو، أو قد يقوم ولي العهد السعودي الشاب عديم الخبرة والحكمة والحنكة بالارتماء أكثر في أحضان “إسرائيل”، إذا ما يئس من ابتعاد إدارة ترامب عن الخيار العسكري، لكن من يحتمي بالغرباء لا بد يوما أن يكتشف أن ظهره مكشوف وأمنه مخترق وموارده قد جفت.