أخبار عاجلة
الرئيسية » آراء و تصریحات و تغریدات » تغريدات الناشط السياسي #حمزة_الشاخوري حول تصاعد قمع السلطات السعودية ضد شيعة القطيف والأحساء
تغريدات الناشط السياسي #حمزة_الشاخوري حول تصاعد قمع السلطات السعودية ضد شيعة القطيف والأحساء

تغريدات الناشط السياسي #حمزة_الشاخوري حول تصاعد قمع السلطات السعودية ضد شيعة القطيف والأحساء

تغريدات الناشط السياسي#حمزة_الشاخوري
حول تصاعد قمع السلطات السعودية ضد شيعة القطيف والأحساء

ما بعد انتفاضة الكرامة في الأحساء والقطيف وثورة 14 فبراير في البحرين لم يعد الوضع الشيعي في الخليج والمنطقة كما كان قبل 2011 ولن يعود.. مهما اشتدّ بطش الأنظمة والسلطات فإنها عاجزة عن تحقيق أهدافها.. لماذا؟

لا يكفي أن تملك السلطات والأنظمة الحاكمة وسائل البطش والقمع لكي تسيطر وتسود على الشعوب والأوطان، ما لم تتوفر لها مناخات مؤاتية: أولاً لاستخدام وسائل البطش والقمع، وثانيا لضمان فاعليتها وتأثيرها النفسي والمعنوي على روح الشعوب وإرادتها..

جميعنا شهدنا كيف لجأ آل سعود أبّان انطلاقة الحراك الثوري إلى وسائل التهدئة والالتفاف على المطالب والتحايل على تطلعات الشيعة، ولست بحاجة للتذكير بمجالس المعزول محمد بن فهد مع شباب المنطقة، أو محاورة ضباط قوات الطوارئ مع الثوار وسط الساحات..
آنذاك لم تكن السلطات السعودية تفتقر لوسائل القمع والبطش ولكنها بقدر كبير كانت عاجزة عن اشتخدامها, أو على أقل التقادير لم تكن تضمن نتائحها وفاعليتها لتحقيق أهدافها في وأد الحركة الشعبية الثورية, ولم تكن تضمن عدم التأثير السلبي لاستخدام القوة في تأججيج الانتفاضة ودعمها.

المحصلة أن السلطة السعودية لم تلجأ إلى استخدام القوة إلاّ حين تيقنت أن ثورة الكرامة في 2011 ليست مجرد هبّة طارئة يمكن وأدها ببعض المسكنات والوعود الخادعة.. فلجأت للقوة والبطش وقتل المتظاهرين في الميادين والشوارع كاضطرار وليس كخيار, دون أن تترك عملها على خيارات الالتفاف والتهدئة!
القوى الشيعية الرجعية، القوى الدينية العمياء سياسياً، أرباب المصالح المشتركة مع السلطة السعودية والمهزومون نفسياً جميعهم تكاتفوا بنحو أو آخر على صناعة المناخ والجو وتهيئة الفرصة لتغول القمع السعودي والدفع بالسلطة لتُوغل في سفك الدماء وهتك الحرمات بلا رادع ودون حساب أو خشية من ردة الفعل!!
لوهلة قصيرة جداً ظنّت تلك القوى أنها ستدفن الانتفاضة وتطوي صفحة الحركة الثورية, بدأ ظنهم ورهانهم في أعقاب الاعتقال الدامي لآية الله الشيخ النمر , ثم رسخت قناعتهم بعد إعدامه قُدست روحه الطاهرة, وبعد أن وجدوا السلطة تشنّ حملات الاعتقال الواسعة في صفوف قيادات وكوادر وتيار الانتفاضة..
اليوم يبكي هؤلاء ندماً ويرون أنفسهم باتوا أسرى في أيدي السلطة، تستخدمهم وقد تتخلص منهم في أيّ حين بأساليب بشعة. وفي سبيل الوصول إلى تلك المرحلة تدفع بهم لمواجهة مجتمعهم والمصادمة مع قيمه وأخلاقياته ومبادئه، حتى تُعريهم من غطاء الحماية الاجتماعية وتسلبهم مكانتهم فيسهُل عليها وأدهم أحياء!
بات هؤلاء اليوم أوراق رخيصة بيد النظام، ومحترقة اجتماعياً وساقطة أخلاقياً، بعضهم تبدو المرارة والألم على محيّاه وهو يتحدث لصحفي هنا أو في مجلس هناك، وراح يُرسل التبريرات والاعتذارات يميناً ويساراً في الداخل والخارج، ولكن الله لا يُخدع عن جنّته!
هناك دماء تُسفك، وأعراض تُنتهك، وحرمات تُهان، وشباب وأطفال ونساء وشيوخ يعانون الويلات في السجون وخارجها، ومواقف القوى الرجعية والقوى الدينية العمياء سياسياً التي تمارس إعانة الظالم بعلم وتعمّد هي شريك في كل تلك الآثام والجرائم مع النظام السعودي والموقف يوم القيامة والشاهد الله سبحانه!
وعلى الضفة الأخرى من ساحة المعركة ضد الاستبداد والظلم والديكتاتورية ندرك أن شعبنا وأهلنا في القطيف والأحساء والبحرين يعيشون معاناة تتعاظم ويقدمون تضحيات سخية بشكل يومي وفي كل ساعة وحين، ويكفي أن نتذكر لوعة أسر الشهداء وصبر عوائل المعتقلين.. ولن يهون عند الله العزيز الجبّار عطاءهم وهو خير المحسنين!
إلى جانب هذا العطاء وهذه التضحيات يؤسفنا جداً أن يلجأ البعض إلى الصمت وعدم الجهر بصوت مرتفع ليُسمع للعالم كلّه ظلامته ويكشف لهم معاناته. لا تصغوا لتهديدات السلطة فهي تخاف وتهاب وتخشى أصواتكم. يهددونكم لتصمتوا وأن لا تنشروا أخبار انتهاكاتهم لأن فضحهم خطوة أولى في طريق هزيمتهم!
تذكروا أنكم حين كنتم تخرجون للشوارع بالآلاف وحين كنتم ترفعون أصواتكم وتعلنون ظلامتكم نجحتم في محاصرة السلطة وتكبيل جلاوزتها فكان قمعهم يتراجع ويتضائل بقدر حضوركم وفاعليتكم وتحديكم وجهركم بما تتعرضون له.. فالظالم يمارس أبشع جرائمه في ظلّ الصمت والظلام فلا تساعدوه على ظلم أنفسكم!
إن أهم عوامل تغول بطش السلطة السعودية ضد الشيعة في القطيف والأحساء هي:
1-
تواطؤ القوى الرجعية والعمياء سياسياً وأرباب المصالح ضد قضايا مجتمعهم وضد حراك الشيعة في المنطقة.
2-
صمت الضحايا وعدم تحديهم لجدران الظلام التي تبنيها السلطة وتتحصن وراءها.. هذه الجدران يجب أن تُهدم بأصوات الضحايا ومعاولهم!.

ختاماً.. رهاننا على البقية الباقية القابضة على إيمانها وصدقها وإخلاصها والراسخة أقدامها على صراط الثورة والمقاومة والرفض والتحدي لكل أشكال وأصناف الخنوع والطغيان.. أولئك المنتشرين في جميع ثغور وساحات العمل السياسي والاعلامي والثقافي والديني… الخ جهاداً ونضالاً وكفاحاً ضد الطغاة .