أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار الجزيرة » تحت مزاعم الفساد..ابن سلمان يعتقل العشرات لتشديد قبضته الأمنية
تحت مزاعم الفساد..ابن سلمان يعتقل العشرات لتشديد قبضته الأمنية
داخل سجن "الحائر" التابع للعاصمة الرياض

تحت مزاعم الفساد..ابن سلمان يعتقل العشرات لتشديد قبضته الأمنية

في وقت أعلنت السلطات عبر هيئة “نزاهة” اعتقال عشرات المسؤولين بينهم قضاة ومسؤولين ورجال أمن، توالت الانتقادات الحقوقية للسلطات بشأن الحملات التي تشنها من دون مبررات أو دلائل، بغية للتعمية عن ممارسات ولي العهد محمد بن سلمان.

منظمة “هيومن رايتس ووتش” انتقدت اعتقال الرياض لمسؤولين حكوميين بسبب تهم “فساد”، مطالبة “بإجراء إصلاحات أساسية للنظام القضائي لضمان عدم تعرض المتهمين لإجراءات قانونية ظالمة”.

نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة العالمية مايكل بيغ، قال إن “مكافحة الفساد ليست عذرا للانتهاك الفاضح للإجراءات القانونية ومنع الناس من إقامة دفاع مناسب”.

وأضاف “ينبغي على السلطات السعودية، نظرا لسجلها الحافل بالانتهاكات، إجراء إصلاحات أساسية للنظام القضائي لضمان عدم تعرض المتهمين لإجراءات قانونية ظالمة”.

وجاء بيان المنظمة، تعقيبا على إعلان “هيئة الرقابة ومكافحة الفساد”، عن احتجاز 298 شخصاً وتوجيه الاتهام بحقهم في قضايا فساد مالي وإداري، مشيرة إلى أنهم أقروا بالتحقيقات بمبالغ تصل إلى 379 مليون ريال (101 مليون دولار).

وفي وقت لفتت هيئة الرقابة، إلى أن الاعتقالات جاءت بعد سماع أقوال 674 شخصا، ولكنها لم تسم أيا من المشتبه بهم، أشار متابعون إلى أن حملة الاعتقالات هذه جاءت للتغطية على حملة الاعتقالات التي طالت عدد من الأمراء البارزين، أوائل مارس الجاري، بينهم شقيق الملك سلمان، أحمد بن عبد العزيز آل سعود، وابن شقيق الملك وليّ العهد السابق محمّد بن نايف، وقالت تقارير غربية إن احتجازهما جاء إثر تدبير محاولة “انقلاب” للإطاحة بولي العهد، غير أن السلطات لم تعلن عن الاعتقال رغم ما انتشر في الإعلام العالمي.

ووفق مراقبون، فإن الاعتقالات تلفت إلى محاولة وليّ العهد تشديد قبضته على السلطة عبر إقصاء أقوى خصومه المحتملين، وهما أحمد و محمد اللذان كانا من بين أبرز المرشحين لخلافة الملك سلمان.

كما أن حملة اعتقالات التي جاءت تحت عناوين مكافحة الفساد، تعيد مشهدية نوفمبر 2017 ، حين اعتقلت السلطات عشرات الأمراء ورجال الأعمال والسياسيين لثلاثة أشهر على خلفية تُهم قالت إنها تتعلق بالفساد، وتم احتجازهم في فندق “ريتز كارلتون” ولم تطلق سراحهم إلا بعد التوصل لتسويات مالية.