أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » تأهب الجيش “الصهيوني” لمدة عام كامل.. لماذا؟
تأهب الجيش “الصهيوني” لمدة عام كامل.. لماذا؟

تأهب الجيش “الصهيوني” لمدة عام كامل.. لماذا؟

الخبر: وزير الطاقة الإسرائيلي يقول إنه بعد استشهاد الحاج قاسم سليماني وعلى مدار العام الماضي ، رفع الجيش الإسرائيلي حالة التأهب.

الإعراب:

– تصريح الوزير الإسرائيلي هذا هو في الواقع اعتراف بالدور الخفي لإسرائيل في اغتيال الفريق سليماني ورفاق دربه، وإعلان رسمي عن تخوف إسرائيل من أن يشمل مشروع الانتقام القاسي جزءًا من جغرافية إسرائيل. فضلا عن هذا فإن هذا التصريح هو في الحقيقة ينم عن جهود إسرائيل الفاشلة خلال فترة حکم ترامب لإشغال إيران والولايات المتحدة وإشعال حرب من قبل الولايات المتحدة ضد إيران بالوکالة عن إسرائيل وبعض دول المنطقة.

– أن يتبنی الوزير الإسرائيلي هذا الموقف وينشره في وسائل الإعلام في ذكرى استشهاد الفريق سليماني والوفد المرافق له ، وبالطبع بعد تحذير وزير الخارجية الإيراني من الفخ الصهيوني لترامب بغية توريطه في حرب مع إيران إنما يشير إلى فشل الجهود الإسرائيلية الأخيرة في هذا الصدد مؤخرًا. في الوقت نفسه ، يدل هذا على أن الأخبار والتقارير التي هدفت عن قصد إلى تقديم صورة متوترة عن الظروف في المنطقة في الأيام الأخيرة لم تتجاوز الدعاية والحرب النفسية.

– في حين أن مصدر الأخبار والتقارير والتحليلات التي سلطت الضوء على إمكانية انتقام إيران من الولايات المتحدة في ذكرى استشهاد الشهيد سليماني إسرائيلي بشكل أساسي ، فإن الحق أن الجمهورية الإسلامية على الرغم من تأكيدها على حتمية الانتقام مرارًا وتكرارًا ، لم تشر قط إلی زمان الانتقام ومکانه وطريقته.

– لا شك أن إسرائيل بذلت قصارى جهدها لاستغلال ترامب قبل مغادرته البيت الأبيض ولإشغال الولايات المتحدة وإيران لصالحها ، وإن تصريحات وزير الطاقة الإسرائيلي يؤكد ذلك، لكن الحقيقة أن هذا الجهد له تاريخ طويل وله تجلياته خاصة في العام الماضي. خلال العام الأخير هاجمت اسرائيل سوريا مرارا، کما أشعلت الأزمة الحکومية في لبنان، واتخذت من إسقاط الطائرة الأمريكية المسيرة والهجوم الصاروخي على عين الأسد ، وهجمات المقاومة العراقية على المصالح الأمريكية أداة لإثارة ترامب وإغضابه، کما سعت لتهديم العلاقات التي تم ترميمها مؤخرا بين المسلحين الفلسطينيين و الحکم الذاتي الفلسطيني و… لكن كل هذه الأحداث لم توصل نتنياهو إلى هدفه الرئيسي. يبدو أن ما منع ترامب من مواجهة إيران أكثر من أي شيء آخر هو أنه من وجهة نظر ترامب ربما سيکون من السهل خوض حرب ضد ايران ومحور المقاومة، لكن الخروج منها سيكون بالتأكيد خارج نطاق سيطرته هو .

– يجب أن ننتظر لنرى حتام ستكون إسرائيل جاهزة ومتأهبة؟ لكن الحق هو أنه بالإضافة إلى هاجس الانتقام لشهداء مطار بغداد ، فإن الانتقام لاستشهاد فخري زاده قد زاد من مخاوف إسرائيل. وبالطبع إلی جانب هاتين القضيتين فإن احتمال ضلوع اسرائيل في ملفات نحو التخريب في منشآت نطنز وغيرها تنتظر إعلان الإيرانيين عن رأيهم فيها.