أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » بين الحجارة والصاروخ
بين الحجارة والصاروخ

بين الحجارة والصاروخ

منذ عشرت السنوات والدم الفلسطيني مستباح من قبل آلة الموت “الاسرائيلية”، بينما الجميع يتفرجون. منذ سنوات و”اسرئيل” تبتلع الارض الفلسطينية كالسرطان، دون ان يتحرك أحد لإنقاذ هذه الارض المقدسة من براثنها. منذ سنوات و”اسرائيل” تهود فلسطين وتنتشر مستوطانتها كحشرة الارضة في ارض فلسطين. اما اليوم فتمطر الصواريخ الفلسطينية على تل ابيب وعسقلان واسدود، ردا على صرخة سيدة فلسطينية حاول مستوطن “إسرائيلي” سرقة منزلها  الصغير في القدس.. ما الذي حدث ؟ وما هو الجديد الذي طرأ؟.

الفلسطيني هو الفلسطيني، وحماسه وغيرته على عرضه وارضه ومقدساته، هي هي، ولكن المتغير الوحيد في المعادلة، هو السلاح الذي بات في قبضته. كان يوما عاري الصدر، امام آلة الموت “الاسرائيلية”، وعندما لم يجد من ينصره، حمل حجارة فلسطين وقذف بها على آلة الموت “الاسرائيلية”، إلا انها لم تردع تلك الالة. فوجد له اخوة في الدين، لا يقلون عنه حماسة وغيرة عن عرض وارض ومقدسات فلسطين، فمدوه بأسباب القوة، التي تعتبر اللغة الوحيدة التي تفهمها “إسرائيل”، والتي باتت اليوم تحت رحمة هذه القوة.

التجربة التاريخية تقول ان ابتلاع “اسرائيل” لفلسطين، لم يكن بسبب قوتها ووقوف امريكا والغرب معها، بقدر ما كان بسبب ضعف العرب والمسلمين، وبسبب وجود انظمة عربية خانت القضية الفلسطينية من اجل العروش والكروش. فالانسان الفلسطيني، لم يكن اقل غيرة على ارضه من اي انسان اخر في العالم، لولا انه تُرك وحيدا وتكالبت عليه الى جانب “اسرائيل” والغرب والشرق، انظمة كان يعتبرها “شقيقة”، الا انها كانت تمسك بيده ورجله من ان اجل ان يذبحه “الاسرائيلي”.

“الاسرائيلي”، جبان كاللص، الا انه كان يعلم ان صاحب البيت مجرد من كل قوة، بل حتى مُكبل اليدين، وهو ما دفعه ان يتمادى، وان يتجرأ بدخول المنزل، ولما لم يشعر ان عليه ان يدفع ثمن سرقته هذا المنزل، سولت له نفسه ان يسرق المنازل المجاورة ايضا، حتى ظن ان “السرقة” باتت “حق” له، وان دفاع صاحب المنزل عن منزله “جريمة” و “ارهاب” يجب ان يُعاقب عليها صاحب المنزل؟.

اليوم وبعد ان القى الفلسطيني الحجارة، وحمل الصاروخ، إيقن اللص، ان الاوان قد آن ليدفع ثمن ما سرق، فصاحب البيت لم يعد مكبلا، وعلى اللص اما ان يترك منزله ويولى هاربا، واما ان يدفع الثمن، وهذا الثمن حياته. فهذه اول مرة يشعر اللص “الاسرائيلي” بالخوف بهذا الشكل الذي ظهر عليه، عندما تساقطت صواريخ المقاومة على راسه، في تل ابيب وعسقلان واسدود وغيرها، فلم يجد الوقت الكافي ليلبس ما يستر عورته، فخرج عاريا مرتعدا يركض كالفأر الى الملاجىء.

اليوم يرفض الانسان الفلسطيني اي وساطة، لانقاذ اللصوص، نتنياهو وجنرالاته المرعوبين، الذين يتعرضون لأكبر مهانة في تاريخ “دولتهم” اللقيطة، فلا هم قدرون على صد صوارخ المقاومة، ولا هم قادرون على تنفيذ تهديداتهم بإقتحام غزة، كما يطبلون، فإنكشفت عورتهم امام العالم اجمع، بقليل من الصوارخ فقط، الصواريخ التي حملها الفلسطينيي بدل الحجارة.