أخبار عاجلة
الرئيسية » لجان الحراك الشعبي » لجان الحراك الشعبي » بيان :#الذكرى السنوية الأولى لإجتياح #العوامية ومعركة #المسورة

بيان :#الذكرى السنوية الأولى لإجتياح #العوامية ومعركة #المسورة

بيان :

#الذكرى السنوية الأولى لإجتياح #العوامية ومعركة #المسورة

في الثالث عشر من شعبان من العام الماضي 1438 والذي صادف العاشر من شهر مايو 2017 ، ركزت جرافات النظام السعودي أنيابها في حي المسورة التابع الى بلدة العوامية بمنطقة القطيف بشرق الجزيرة ، التي كانت ولا زالت عصية على النظام ، ويحلم في السيطرة عليها.

في ذلك اليوم ، ومن ضمن إجرائاته المتكررة في تطبيق سياسة الترهيب والتنكيل بساكني البلدة والذين يعارضون سياساته الحمقاء في تقييد حرية الرأي والتعبير لأهالي العوامية خصوصا والمنطقة الشرقية عموماً ، بسبب مطالبتهم بحقوقهم المدنية والسياسية وإنهاء سياسة التمييز الطائفي ضد الطائفة الشيعية ، قرر إجتياح البلدة وإنهاء حالة المعاناة من عصيان شباب الحراك الشعبي.

إن حي المسورة المستهدف من قبل النظام السعودي ، هو من الأحياء القديمة جدا والتراثية والذي يمتد عمره الى 400 سنة ، تسكن الحي عوائل فقيرة ، مغلوب على أمرها ، ترتبط تاريخيا ونفسيا بهذا الحي ، قرر النظام تهديم الحي زاعماً بأنه ينوي تنمية الحي وتحسين البنية التحتية له وإعادة هيكلته وتطويره ، وزعم النظام بأنه قام بتعويض الساكنين مبالغ مجزية من اجل إيجاد مساكن أخرى خارج الحي.

كانت جميع تصريحاته كاذبة ، ولم تقترب من الحقيقة ولو بنصف درجة ،ففي تصريحات أخرى للنظام أشارت إلى إن “عناصر إرهابية” تتخذ من حي المسورة وكراً يتسترون به ويحتمون في أزقته الضيقة!! ، وأن “مجاميع خارجة عن القانون” تتخندق في أحياء مدنية وتجعل السكان “دروعاً بشرية.” !!

من ضمن ساكني الحي شباب رفضوا سياسات النظام الرعناء والهمجية ، فرضوا مواقف الخنوع والذلة لحكام جور ينحدرون من أسرة واحدة ، لا تنتمي لتراب الجزيرة ولا لاي من مناطقها وقبائلها وعشائرها ، تحاول ان تختزل تاريخ الجزيرة العربية في مسمى واحد ، بعيدا عن كل الاعتبارات .

برز في بلدة العوامية تنظيم للشباب معنون بالحراك الشعبي ، تنظيم ممانع ومعارض لكل ما يقوله النظام من ترهات ، أصبحت بلدة العوامية مركزاً للممانعة ، وهدفاً مباشراً للنظام ، فقرر البدء في سلسلة من الهجمات والاجتياحات للبلدة ، بقصد النيل من شباب الحراك.

قبل اجتياح حي المسورة ، قام بعدة إجراءات للضغط على السكان لإخلاء المنازل ومن ضمن تلك الإجراءات قطع التيّار الكهربائيّ والماء ، إضافة الى تقييد حركة السكان الداخلين والخارجي للحي،

كما قام النظام بفرض حواجز أمنية ونقاط تفتيش في أحياء عديدة من البلدة ، إضافة إلى نشره قائمة بأسماء أكثر من 20 شاباً من بلدة العوامية ، وتلتها قوائم بأسماء شباب الحراك في عموم المنطقة ، زعم النظام بأنهم مطلوبون أمنياً بسبب أعمال إرهابية .

في فجر ذلك اليوم ، اجتاحت قوات النظام السعودي بلدة العوامية بعد محاصرتها من جميع الجهات ، وكان دخولها بعشرات الآليات المصفحة والمدرعات ، وباتجاه حي المسورة ، وبدأت القوات دخولها بإطلاق الرصاص الحي من الأسلحة المتوسطة و الثقيلة في جميع الاتجاهات وبصورة عشوائية ، كما كانت هناك قوات مساندة في نقاط تفتيش خارج البلدة.

اشتركت في الهجوم قوات مشتركة ضمت قوات أمن تابعة لوزارة الداخلية (قوات الطوارئ الخاصة ، عناصر المباحث) ، قوات عسكرية تابعة لوزارة الدفاع ، كما استقدم النظام الدبابات التابعة للحرس الوطني السعودي.

بدأت معركة ضارية ما بين خصمين غير متكافئين بالعدة والعدد ، طرفها الأول نظام يمتلك كل الإمكانيات العسكرية من أسلحة ومن قوات بشرية عندها الرغبة بالانتقام القائم على أساس طائفي ، مقابل شباب مقاوم قليل في العدة والعدد ولا يملك شيئاً سوى أسلحة شخصية ، ولكنه قوي بما يحمله من مبادئ وعقائد راسخة ، يجابه طوفان مجموعات بشرية حاقدة ، وأسلحة غادرة تحمل في ثنايا ذخائرها جميع مخزون الانفلات العسكري الحاقد .

قاوم شباب الحراك الشعبي ، وقدم أروع صور الصمود والممانعة في وجه هجمات النظام ، وقدم عددا من الشهداء من خيرة ابطال شباب الحراك.

منعت السلطات الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف من دخول البلدة لإسعاف الجرحى ، حاصرت القوات المهاجمة جميع منافذ البلدة ، قامت بخطف عشوائي من عرض الشارع لعدد من المواطنين، قصفت البلدة بالمدفعية بصورة عشوائية ، أصيب العشرات من المواطنين ، والجرحى محاصرون في منازلهم والسلطات ترفض تأمين طريق آمن لوصولهم للمستشفيات وتلقي العلاج، أغلقت السلطات كافة الطرق المحيطة بالبلدة بحواجز خرسانية كبيرة.

قامت القوات المهاجمة بصدم وإحراق سيارات المواطنين المتوقفة بالشوارع بصورة عشوائية وإتلاف ممتلكات المواطنين على الأرض.

أصاب البلدة شلل تام للحركة العامة، والعائلات المحاصرة في منازلها وسط البلدة وقد نفذ منها الماء والأكل تناشد تأمين طريق آمن للخروج من البلدة.

في يوم الأربعاء 9 أغسطس/آب 2017 ، وبعد مقاومة شديدة من قبل أبطال الحراك الشعبي في شبه الجزيرة العربية لمدة ثلاثة أشهر متواصلة ، قرر الشباب المقاوم ولظروف ميدانية ، الانسحاب من الحي ، حينها ولأول مرة تمكنت قوات الكيان السعودي من اجتياح حي المسورة ، ودخلت أعداد من قوات النظام الى الحي.

لقد أراد النظام السعودي أن يقنع نفسه بأنه قادر على وأد الحراك الشعبي ، إلا أنه فشل في النيل من قوة وعزيمة أبطال حراكنا الشعبي رغم انعدام التكافوء بين القوتين.

أصيب النظام بالذهول من الضربات الموجعة التي تلقاها من شباب الحراك ، فقد عدد كبير من مرتزقته من قياداته وجنوده ، أصبح خاسئاً كسيراً ، ظهرت علامات ضعفه برقصة غير متوازنة قامت بها قواته المنكسرة في أحد مساجد البلدة.

نتج عن اجتياح بلدة العوامية استشهاد 27 مواطن وعدد من المقيمين ، وإصابة العشرات ، وحرق عشرات المحلات التجارية و منازل وتحطيم 48 محلا تجاريا ، وحرق ما يتجاوز 125 سيارة وحافلة صغيرة.

أراد النظام السعودي أن يجعل من أتباع أهل البيت عليهم السلام في الجزيرة العربية ، افراداً تابعين لنظامه السياسي المتبع لسياسة التمييز الطائفي ، ويحلم بطمس معالم ثقافة الطائفة الشيعية العريقة ، إلا أنه لم يتمكن من تحقيق حلمه رغم طمسه وإزالته لمعالم مادية على الأرض .

على الجميع أن لا ينسوا ما قام به النظام من أفعال عدوانية همجية تجاه شعبنا في المنطقة الشرقية وبالخصوص بلدة العوامية الصامدة ، فوصمة العار يصعب إزالتها ، اذا كان مرتكب فعلها نظام فاسد ، حاقد ، همجي ، ارعن يعتقد بأن الجميع يقفون معه في جميع الأوقات.

إننا لجان الحراك الشعبي في شبه الجزيرة العربية ، نعيد للأذهان ما قام به النظام السعودي من جرائم بحق مدن وبلدات منطقة القطيف وبالخصوص سكان بلدة العوامية ، ونعاهد أهلنا ، بأن شعلة الحراك الشعبي لا يمكن ان تخبو مهما طال الزمن ، الى ان يعلن نهاية ذلك النظام ، و«إنّ غَداً لنَاظِرِهِ قَرِيبُ».

#لجان_الحراك_الشعبي
عضو تيار الحراك الشعبي
في شبه الجزيرة العربية

19 شعبان 1439

6 مايو/أيار 2018

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*