أخبار عاجلة
الرئيسية » لجان الحراك الشعبي » لجان الحراك الشعبي » بيان صادر من: #لجان_الحراك_الشعبي في#شبه_الجزيرة_العربية حول وفاة طفلة الناشط الحاج أحمد آل مطرود
بيان صادر من: #لجان_الحراك_الشعبي في#شبه_الجزيرة_العربية حول وفاة طفلة الناشط الحاج أحمد آل مطرود

بيان صادر من: #لجان_الحراك_الشعبي في#شبه_الجزيرة_العربية حول وفاة طفلة الناشط الحاج أحمد آل مطرود

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿ وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ﴾

لا يتوانى الكيان السعودي بمعاقبة ممن يتجرأ ان يعارض سلطته المستبدة ، حيث يعتقد بأن الأرض هي ملكه ، إضافة إلى الشعب الذي يعيش عليها ، إلا أن شيعة الجزيرة العربية يعتقدون عكس ذلك ، ويعتبرون بأن مزاعم بني سعود هي مجرد أوهام ، يحاول أن يقنع بها من هم تحت سلطته من الصنميين .

إن جل شعب الجزيرة العربية من غير الشيعة يؤمنون بشئ مخالف لما يدعيه بنو سعود من أنه يمثل طوائف شعبنا من غير الشيعة ،فضلا عن موقف شيعة أهل البيت (ع) من بني سعود ونظامهم، والدليل الذي يظهر هذه الحقيقة هي عدد المعتقلين من الطوائف الأخرى .

لقد إبتكر النظام السعودي عدة طرق في إسكات أصوات المعارضين ، من هم داخل السجون ، أو في خارجها ، وذلك لزيادة الأذى الذي يلحق بهم جراء معارضتهم لسياسته القائمة على العمالة لأمريكا والغرب والتكفير والتمييز الطائفي والمناطقي .

فاطمة ، طفلة صغيرة تبلغ من العمر ثمان سنوات ، اعتقل والدها (الحاج أحمد حسين آل مطرود) ، ضمن مجموعة ناشطة بالحراك الشعبي السلمي، تضم عددا من الأحرار من ضمنهم الناشطة الأخت إسراء الغمغام.

عانت الطفلة فاطمة من ‏ مرض بالدماغ نتج عنه ضمور في كامل جسدها فأصبحت لا تقوى على الحركة حتى لتناول الطعام  ، ويتم  تغذيتها عبر إنبوب موصول إلى معدتها عبر فتحة في بطنها مباشرة ، كما إن حالتها إزدادت تدهورا مع نقص الأكسجين من جسدها ودماغها ، وحرمها النظام السعودي من حقها في العلاج ، بعد هذه المعاناة من المرض ، مما تسبب في وفاة الطفلة فاطمة .

خلفية :

‏بالتزامن مع إعتقال والد ‎فاطمة (الأسير الحاج أحمد المطرود) عاقب العدو السعودي الطفلة البريئة والتي لا تدرك ماحولها ، بقطع العلاج عنها مما أدى لتدهور صحتها حتى إرتحلت اليوم شاهدة على ظلمهم وقسوتهم التي لا تعرف كبيرا ولا صغيرا.

اعتقلت السلطات السعودية في 9 سبتمبر/ أيلول 2015 (الحاج أحمد حسين آل مطرود ، 36 سنة ، من بلدة سيهات التابعة لمنطقة القطيف) ،والد فاطمة بسبب نشاطه في الدفاع عن حقوق شعبنا بالطرق السلمية وقد جرت عملية الإعتقال في مطار البحرين الدولي أثناء صعوده للطائرة في سفرة سياحية،وتم تسليمه إلى السلطات السعودية، بعد حضور فرقة أمنية من مدينة الدمام حيث تم نقله فوراً إلى سجن المباحث العامة بالدمام، دون معرفة الأسباب والمبررات ودون مذكرة إعتقال.

في نوفمبر 2017 ، تسربت أخبار خاصة تؤكد  معاناة المعتقلين على أيدي السجانين في معتقلات المباحث العامة،فمنذ إعتقاله من المطار بقي “الحاج أحمد المطرود” رهن الإعتقال التعسفي، حيث لم توجه له تهمة محددة ولم يتم عرضه على أية محكمة كما لم  يُمَكَّن من توكيل محامٍ، فضلاً عن أنه لم يعرف أسباب اعتقاله، سوى أنه شارك عدة مرات في مسيرات سلمية ضمن الحراك الشعبي الذي شهدته منطقتي الأحساء والقطيف مطلع العام 2011 .

و أكدت الأخبار الخاصة بأن “ الحاج أحمد المطرود” يعاني من آلام وكسور في أنحاء متفرقة من جسده نتيجة تعذيبه خلال مراحل التحقيق المستمرة، وأن سلطات السجن حرمته من تلقي العلاج والاستشفاء .

وفي داخل الحبس الإنفرادي مارس السجانون بحق “آل مطرود” ضروب من المعاملة الحاطة بالكرامة، حاولوا مراراً التحرش به جنسياً،و كانت فرقاً مغطاة وجوههم باللثام يقتحمون زنزانته ويبثون الرعب في قلبه عبر حركاتهم المشينة وألفاظهم البذيئة، وسط الركلات واللكمات التي تتقاذفه وتحتوش جسده المنهك فلا تسلمه قبل أن يسقط على الأرض أو يصطدم بالجدار ويفقد وعيه..

صدرت لائحة الاتهام بحقه مع باقي الناشطين إخوتنا (علي أحمد عويشير والسيد موسى جعفر الهاشم وخالد عبد الله الغانم ومجتبى علي المزين) بالاضافة إلى إختنا(  اسراء الغمغام)،

وجاءت الإتهامات الموجهة إلى النشطاء الستة كالتالي: “المشاركة في المسيرات والمظاهرات في منطقة القطيف وترديد عبارات مناوئة للدولة، ومحاولة التأثير في الرأي العام وضد السلطة، والتحريض على الخروج على الدولة وولاة الأمر، بالإضافة إلى توفير الدعم المعنوي للمشاركين في التجمعات في القطيف”،

و طالبت النيابة العامة بعقوبة الإعدام للمعتقل المطرود، ومنذ اعتقاله حُرمت طفلته (فاطمة) من العلاج، في خطوة إنتقامية تمارسها السلطة على عوائل المعتقلين، وفي إنتهاك صارخ لجميع القوانين الدولية والمحلية والشرائع الدينية والحقوقية.

في يوم الخميس 8 يناير/كانون الثاني 2020 ، فارقت الطفلة المظلومة (فاطمة) الحياة ،حيث تدهور وضعها الصحي وساءت حالتها حتى وصلت إلى ما وصلت إليه جراء منع المستشفى العلاج عنها، و قد كانت تعاني من إنسداد مجرى التنفس عندها، و تحتاج بصورة عاجلة وضرورية لعلاج ومراقبة طبية من أجل تمرير الغذاء إلى جسدها، غير أنها كانت ترقد في المنزل ولم يؤمن لها أي نوع من الرعاية الصحية والمراقبة الضرورية، وكان الأطباء في المستشفى قد طلبوا من والدتها أن تأخذها إلى المنزل منذ سبتمبر 2019، على الرغم من وضعها الصحي المتعب جدا، وهو ما يبرز أن السبب الرئيس بوفاة الطفلة هو الحرمان من العلاج والمراقبة الصحية.

إن النظام السعودي متهم بمسؤوليته الكاملة والمباشرة عن التسبب بوفاة فاطمة، إذ أنه في كل مرة كانت تذهب العائلة لطلب العلاج للطفلة، كانت الإجابة مجهزة مسبقا أنه لايمكن تقديم شيء لها، وأن حالتها خطيرة، ولكن هذه الخطورة لم تكن ترأف بحال الطفلة وكثرة ألمها، وتركت حتى تغير شكلها وبدأ جسدها بالانتفاخ، من دون أي رحمة”.

إننا  في #لجان_الحراك_الشعبي_في_شبه_الجزيرة_العربية ، نأسف بشدة لوفاة الطفلة (فاطمة) إبنت الأخ المعتقل (الحاج أحمد المطرود) ، ونعلم بأن مصاب أبنته لا يزيده إلا إصراراً لمقارعة الظالم ونظام بني سعود الذي اصبحت جرائمة لا تحصى ولا تعد.

ندعو الله بالصبر والسلوان لعائلة وذوي الطفلة (فاطمة) ، و أن يزيد والدها اصراراً على الصمود خلف قضبان سجون آل سعود ، و أن يلهم والدتها صبرا وإحتسابا، إنه السميع المجيب

                             #لجان_الحراك_الشعبي

                                 عضو تيار #الحراك_الشعبي_ في#شبه_الجزيرة_العربية

 

                           الثلاثاء 18 جُمَادَى الأولى 1441 هـ

                      14يناير/كانون الثاني 2020 م

https://al-herak.com/?p=80064

https://t.me/ljan_al7rak/74369

https://twitter.com/ljan_al7rak/status/1217031560538546178