أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » بن سلمان أمام الحائط المسدود وحزب الله والأسد يرسمان خارطة يالطا الجديدة
بن سلمان أمام الحائط المسدود وحزب الله والأسد يرسمان خارطة يالطا الجديدة
د. محمد صادق الحسيني ... كاتب وباحث ايراني

بن سلمان أمام الحائط المسدود وحزب الله والأسد يرسمان خارطة يالطا الجديدة

ƒÃ‚ƒ‚ƒƒÃ‚‚‚ƒƒÃ‚ƒ‚‚ƒÃ‚‚‚¢ƒÃ‚ƒ‚ƒƒÃ‚‚‚‚ƒÃ‚ƒ‚‚ƒÃ‚‚‚œƒÃ‚ƒ‚ƒƒÃ‚‚‚‚ƒÃ‚ƒ‚‚ƒÃ‚‚‚محمد صادق الحسيني

في ممرات وشوارع الغوطة الشرقية يتم وضع النقاط على الحروف لوثيقة ما سيعرف مستقبلاً بيالطا ما بعد الحرب الكونية على سورية..!

من حلب إلى دوما تم رسم المسار الذي ستتخذه كل اجتماعات الوفود الإقليمية والدولية التي ستشارك في رسم لوحة عالم مابعد حرب السنوات السبع العجاف على درة التاج العربي والإسلامي…!

حزب الله وإيران وسورية وروسيا يسجلون في هذه الساعات نهاية واحدة من أهم معارك التحرير الكبرى ضد النازية الحديثة التي حاولت واشنطن وتل أبيب  بواسطتها اجتياح العالمين العربي والإسلامي بأسماء مستعارة..!

نعم سقط المشروع وانهار الهيكل على رؤوس أصحابه …!

لذلك يسارع دونالد ترامب للهرب سريعاً من عنق الزجاجة التي حوصر فيها على أرض الشام تاركاً العملاء يواجهون مصيرهم بالاقتتال الثنائي والمتعدد لتصفية بقايا الحملة الكونية ..!

وأول الغارقين في رمال صحراء ترامب القاحلة التي سيتركها وراءه وهو يهرول خارجاً هو الأسير المخطوف محمد بن سلمان الذي لن ينقذه هذه المرة من مصيره المحتوم حتى  المغامر كوشنير صهر المايسترو الفار ..!

 فمن يتابع تصريحات بن سلمان يصل إلى قناعة تامة بأن الأمير المدلل عند أبيه لا يفقه شيئا لا بالسياسة ولا بالاقتصاد ولا بالعسكرية طبعا، والتي يظهر فيها  مع كل ساعة تمر فشلاً ذريعاً من خلال حربه التدميرية ضد الشعب اليمني الصامد والمنتصر لا محالة ..

 تتذكرون  جيدا بالطبع كيف توسل والد هذا الأمير المغامر سيده السابق أوباما بإرسال بضع كتائب وبضع أسراب من الطائرات الأمريكية المرابطة في قاعدة العيديد بقطر لإسقاط الدولة الوطنية السورية وأنه مستعد للمساهمة بإسقاط الأسد من خلال قوات برية يرسلها من الرياض، فإذا بابنه وبعد درس الزمن القاسي  يقر ويذعن بأن الأسد باق  ثم يتوسل حاكم البيت الأبيض الجديد بعدم سحب القوات الأمريكية بشكل فوري من سورية و إبقاءها هناك لسنة أخرى أو أكثر قليلاً، مما يشير إلى حالة الرعب التي يعيشها حكام آل سعود بسبب الكارثة الميدانية التي تلحق بهم وبأسيادهم، علاوة على التخبط الذي يعيشه محمد بن سلمان  شخصياً والذي يحاول تغطيته من خلال بعض البهلوانيات في الولايات المتحدة وهو يتناول القهوة المرة  في إحدى مقاهي ستاربكس ..!

 ولكننا نقول لهذا الأمير الواهم والتائه أن الشمس لا تغطّى بالغربال يا بن سلمان …!

فالعالم كله يراقبك بدقة وهو يرى حالة الارتجاف التي تعيشها، والتي  تجاوزتها إلى ما هو أبعد .   فنحن نتذكر جميعا  كيف كنت تتبجح بنقل المعركة إلى الداخل الإيراني،  كما أعلنت خلال المقابلة التلفزيونية الشهيرة التي أجريتها قبل أشهر مع محطة العربية السعودية، وكأن قرار حربك عليها على الأبواب فإذا بك اليوم تتحدث عن احتمالية الحرب، وليس حتميتها، مع إيران وخلال العشرة إلى خمسة عشر عاما القادمة …!

أي أنك تطبق المثل القائل : الهرب ثلثي المراجل …!
ولكن إلى أين ؟  إلى الجهة الخطأ، أي إلى إسرائيل، معتقدا أنها ستحميك وتحمي مملكتك من خطر إيراني تتوهمه ويستخدمه سيدك في البيت الأبيض كفزاعة يبتز من خلالها أسرتك وباقي حكام مشيخات الرجعية العربية…!

ذلك الابتزاز الذي لا يعرف حدودا على الإطلاق عند الرئيس الأمريكي وذلك بدليل تذكيره لهؤلاء البؤساء، حكام الخليج ، بأن الولايات المتحدة قد خسرت سبعة تريليونات دولار في حروبها في الشرق الأوسط، مع تذكير حكام الرياض بأن إسقاط الدعوى المقامة، على قاعدة قانون جاستا لمكافحة الإرهاب ، ضد الحكومة السعودية في الولايات المتحدة الأمريكية لم تسقط بعد، أي أن على  السعودية دفع تعويضات تصل قيمتها إلى ستة ترليونات دولار، أي أقل مما يطالب به ترامب بقليل فقط.. .

وهذا يعني أن الحساب الأمريكي معكم لم يغلق بعد يا بن سلمان، كما أن عمليات الابتزاز المالي التي تتعرضون لها تتم بمشاركة إسرائيلية كاملة، مما يعني أن إسرائيل هذه، و مهما قدمتم لها وتنازلتم لها عن حقوق الشعب الفلسطيني في وطنه بشكل خاص، لن تقوم بحمايتكم وإنما تعمل على تدميركم وستبدأ هي نفسها بمطالبتكم قريبا بتعويضات عن أملاك وخسائر يهود خَيْبَر منذ صدر الإسلام وحتى الآن. وعليكم أن تقوموا بإجراء عملية حسابية بسيطة للمبالغ التي سيترتب عليكم دفعها لإسرائيل عندما ترفعون علمها في الرياض رسميا …!

لذلك فأن القراءة الصحيحة للوضع الجيوسياسي ولموازين القوى في العالم وفِي المنطقة هو الذي يوفر الحماية لأي دولة في العالم وليست البهلوانيات الحربية أو الاستقواء بالأجنبي كما تفعل السعودية ودول الرجعية العربية…

وهاهي موازين القوى الدولية بدأت تشير بوضوح  إلى حصول تغير جذري فيها مع اختلال كبير في غير مصلحة المعسكر الاستعماري الأمريكي الذي يستخدمكم، أنتم وإسرائيل  مجرد أدوات لخدمة مصالحه الإستراتيجية في العالم .

وهذا يدفع الولايات المتحدة إلى إعادة انتشار قواتها ونشر مرتزقتها، من داعش إلى غيرها من المسميات، على مستوى العالم.

حيث قامت القيادة العسكرية الأمريكية أخيرا كما هو معلوم وفِي هذا الإطار بالبدء في إرسال المزيد من قواتها إلى أفغانستان وذلك ضمن عمليات الحشد الاستراتيجي المتواصل ضد كل من الصين وروسيا . كما أن الولايات المتحدة تواصل نقل عناصر داعش وغيرها من المسميات من سورية والعراق إلى أفغانستان وتعمل على نشر هذه العصابات في جميع أنحاء الأراضي الأفغانية عبر استعمال مروحيات النقل العسكرية الأمريكية بعد إزالة شارات سلاح الجو الأمريكي عنها كي تسمى في وسائل الإعلام الأمريكية والدولية بالمروحيات “المجهولة الهوية ” …!

إلى ذلك نقول :

أما إذا كنت يا بن سلمان تعتقد أن تصريحات وتهديدات أيزنكوت  الأخيرة قادرة على حمايتك أو أنها مؤشر قوة أو مصدر تهديد لقوات حلف المقاومة، فأننا نبشرك بأن هذا الشرطي الإسرائيلي  ليس قادرًا على حماية إسرائيل من حماس وحدها وليس من حزب الله، وعليك أن تنظر فقط إلى تصريحات زملاءه المتكررة حول عدم جهوزية الجبهة الداخلية الإسرائيلية لمواجهة حرب في الشمال….

أي أن ما أدلى به من أقوال لموقع المصدر الإسرائيلي يوم أمس، في مقابلة بمناسبة الفصح اليهودي، لا يعدو كونه رسائل تطمين للمجتمع الإسرائيلي الذي يرتعد خوفا ويعيش أزمة وجودية حتى على الصعيد الشخصي بدليل أن أكثر من نصف المجتمع الإسرائيلي يبحث منذ أكثر من عام عن مكان يلجأ أو يهاجر إليه في حال انهيار أو زوال دولة الاحتلال الإسرائيلي، كما تشير التقارير الإستخباراتية من داخل نسيج الدولة الصهيونية…

يضاف إلى ذلك السؤال الطبيعي والبسيط الذي يجب توجيهه إلى هذا الرامبو الإسرائيلي  الذي تحدث في مقابلته المذكورة أعلاه، عن نيته بتدمير بنايات عالية لحزب الله وضرب كل شيء في لبنان من شماله إلى جنوبه، و هو :
هل أنت متأكد من أن طائرات سلاح الجو الإسرائيلي ستكون قادرة  إذا ما أعلنت الحرب على الإقلاع من أي قاعدة جوية إسرائيلية لتنفيذ غارات جوية ضد أهداف لبنانيه دون أي عوائق! ؟

ثم من أين لك هذه الثقة بأن قواعدك الجوية ستبقى صالحة للاستعمال في حال وقوع الحرب ؟
من يضمن لك سلامة المدارج ومهاجع الطائرات ؟

إضافة إلى سؤال آخر: وهل أنت الوحيد القادر على إطلاق صواريخ من بعد ألفي كيلومتر تصيب أهدافها بدقه !؟

 إلا تعرف أن زمن تفوق إسرائيل قد ولى إلى غير رجعه، تماما كما ولى عهد أحادية القطبية في العالم !؟

يضاف إلى ذلك أنك وبسبب الأفق الواسع والذكاء الخارق الذي تتمتع به نسيت أن مراكز القيادة والسيطرة لسلاح الجو الإسرائيلي ولبقية أفرع جيشك ستكون غير قادرة على العمل، لا بل مشلولة تماما ؟

ثم هل نسيت طائرة الاستطلاع الإسرائيلية دون طيار من طراز هيرمس ٤٥٠ والتي سيطرت عليها جهة “معاديه لإسرائيل ” الكترونيا يوم أمس وأنزلتها على بعد تسعة كيلومترات من الحدود، في قضاء بنت جبيل اللبنانية، مما اضطر قيادة سلاح الجو الإسرائيلي إلى إرسال طائرة مسيرة، لتقصف الطائرة المسيطر عليها بأربعة صواريخ جو / أرض وتدمرها قبل أن تتمكن “الجهة المعادية ” من إخلائها إلى مكان آمن…!؟

هذه هي إسرائيل التي تتملقون لها وتتنازلون لها عن حقوق الشعب الفلسطيني في فلسطين يا بن سلمان وهاهو أيزنكوت وبقية زملاءه…يتوسلون الباتريوت وغيره من السيد الأمريكي، كما تتوسلون أنتم بالضبط، ويتوسلون المناورات المشتركة، تماما كما تفعلون ظنا منهم ومنكم أن هذا الضجيج قادر على تغطية خوفهم وخوفكم وارتعاد فرائصهم وفرائصكم من قوة حلف المقاومة التي ستكتب نهايتكم ونهايتهم معا.

ولعل من المفيد، في هذا السياق، أن تطلع يا بن سلمان، وأنت تحتسي القهوة المرة في مقهى ستاربكس، على ما نشرته مجلة فورين بوليسي الأمريكية حول فعالية صواريخ الباتريوت، إذ أكد خبراؤها بأن صواريخ الباتريوت لم تنجح في اعتراض أي صاروخ في أي مواجهة كانت والتي كان أخرها الصواريخ التي أطلقت من اليمن على أهداف مختلفة داخل السعودية، حيث أكد هؤلاء الخبراء أن جميع صواريخ الباتريوت العشرين التي أطلقتها السعودية أما انفجرت أثناء عملية الإطلاق أو أنها انطلقت وعادت باتجاه الأرض وانفجرت على الأرض.

إذن : لن تحميكم كل هذه الأسلحة التي بحوزتكم أو بحوزة إسرائيل.
ما قد ينقذ ما تبقى من أسرتكم الآيلة للانقراض لا محالة أو يؤخر في اضمحلالها هو :
العودة إلى العقل واستخدامه للتفكير والإبداع بدلاً من التدمير والإجرام والاقتناع بأن سيدكم لم يعد قادرًا على لعب دور شرطي العالم. فها هو يعلن نيته سحب قواته من سورية وذلك خوفا من تورطه في حرب استنزاف في هذا البلد لن يكون قادرًا لا على الانتصار فيها ولا على تحمل تكاليفها وخسائرها.

خاصة وأن عليه أن يواصل استعداداته لمواجهة النمو الاقتصادي الصيني الهائل وما يترتب عليه من اختلال كبير في موازين القوى الدولية وعلى كل الصعد ومن بينها الصعيد العسكري الذي توليه الولايات المتحدة جل اهتمامها في إطار حشدها الاستراتيجي ضد الصين وروسيا ..أنهم يهربون من شرق السويس  كله يا ابن سلمان…!

ويتركونك وحيداً وجهاً لوجه مع الحائط أو لتواجه مصيرك المحتوم على أيدي مرتزقتهم أو مشنقة شعب الجزيرة العربية وسيدها اليمن العزيز القوي المنتصر على قرن الشيطان…!
بعدنا طيبين قولوا الله

 

صحيفة خبير الالكترونية

اضف رد